العضوية

إضافة مساهمة كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

التعليق كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

تسجيل الدخول

أو تسجيل الدخول باستخدام
 

البريد الإلكتروني

 

كوردى | Kurdî | English | Türkçe | عربي
Rudaw

اراء

مَن فرّطَ بـ " شَدّة ورد" مام جلال ، ومَن أطفأَ وهجَها ..؟!

من قبل فخري كريم 6/10/2017
فخري كريم
فخري كريم

في لحظةٍ توحي بتلازمها مع ما انتهت إليه " شدّة وَردِه" التي لم تفارقه، حتى وهو يتعالى على ما أُصيب به من وجع الضيم الذي حلّ به بعد أن صار يقاوم "عُقدة لسانه"، وقد تحجّرت معها مسالك تدفّق حوامل القيم والأفكار وتجليات الدفء الإنساني .

لكنّ بريق عينيه، وابتسامته، وتلويحاته الموحية، تجاوزت عقدة لسانه طوال المِحنة التي ألمّت به، فصارت هي بحدّ ذاتها لغته البليغة التي لم تُخفِ معانيها عن أحبّته وأصدقائه ومريديه . وحين كانت ملامحه تتغَيّم، ويتبدّى الحزن فيها، كانت تلك إشارة التقاطه لصورٍ مكدّرة لما آل إليه الصرح الذي ساهم ببناء أسسه الواعدة بالدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المواطنة والحريات والقانون، مع رفاقه ومَنْ " توهّمَ " أنهم شركاء، "شراكتهم لا تقبل القسمة على الخرائب"، وستبقى ذاكرتهم مشغولة بالانشداد لزهو الأيام الخوالي والوفاء لها، وأنهم لن يرتدّوا على ما تعاهدوا عليه من تكافلٍ في بناء وطنٍ لا تُصدِّعهُ " مهارات" مُغامرٍ مهووسٍ بالسلطة، أو ناكرٍ لتاريخٍ تعَمَّدَ بالدم الزكي، أو مستقوٍ بماضٍ لم يخلّف سوى الخراب والدمار، وموروثٍ من حُطام كلّ المستبدّين على مرّ التاريخ وتقلباته .

رحلَ مام جلال، وكأنه كان يَمنُّ علينا برفقة محفوفة بتحدٍّ يطول ما تناثر من أوراق " شدّة وردهِ " التي جفّت وعصفت بها رياح الخديعة وأطماع اغتيال الحلم، ولما تعرّضت له من جفاءٍ وإنكارٍ واستهدافٍ غادر تحيط به الشبهات من كلّ صوب. لعلّه أراد أن يُغلق عينيه قبل أن تأتي " صولة فرسانٍ " متعامية، على ماتبقّى في بريق عينيه من وهج الأمل وجذوته المستعصية على الانطفاء  .

كان عراقياً شديد الاعتزاز بقوميته الكردية، لا يتردّد عن القول "إننا سنبقى في وطنٍ واحد، مادام شركاؤنا يحرصون على أن يكون العراق للجميع. وسيكون للجميع، إذا لم ننكفئ على ما تعاهدنا عليه في أن يكون العراق الجديد ديمقراطيّاً، تحكمه قيم العدالة والمساواة، وتترسخ فيها المواطنة باعتبارها قاعدة الحكم ومصدره، وأن تنأى عن النزوع  نحو تغليب الطائفية والمذهبية عليه، وأن تقاوم الاستقواء بالسلطة لمصادرة الغير، وأن تدرأ مغامرة الطامعين بالسلطة المجبولين على شهوتها وفسادها ."

ظلّ مام جلال يُغالي بانفتاحه على الشيعة حتى أنه كان يُردّد حين يُسأل أنه " شُنّي"! وكلّما يلتقي القادة العرب والأجانب يسرد عليهم سيرة الإمام الحسين وآل البيت، ويفنِّد المزاعم التي تمسّ الانتماء الوطني لشيعة العراق وما يقال عن "فارسيّتهم" وانحيازهم للمصالح الإيرانية على حساب المصالح العراقية، ويُعيد إلى الذاكرة أنّ أئمّة الشيعة كلهم مدفونون في العراق باستثناء الإمام الرضا، وهم كلما يزورون مرقده يردّدون: " يا غريب الدار"..!

لم يكن يريد الخروج عن وحدة الصف الكردي - الشيعي حين تبنّى في لحظة يوشك العراق فيها على الانهيار، فلم يجد وسيلة لوقف الانحدار سوى بإجراء تغييرٍ لمن وجد فيه السبب، ومن لم يستجب لكلّ ما بُذل معه للتراجع عن نهجٍ وسياسةٍ تُنذر بخطر وخيم، وحين تراجع تحت ضغطٍ واعدٍ بالتغيير، استُقبِل بغدرٍ مضاعفٍ ممّن لم يكن له أن يحلم بما تبوّأ حتى في حلم ليلة صيف .

كانت صدمة الغدر عميقة، تُنبئ بغدرٍ على مساحة الوطن، على امتداد عراقِ بدّدَ الحلم فيه الأفّاقون، الفاسدون، المقطوعون، خلافاً لما يظهرون عليه من شجرة الأئمة وقيمهم وتضحياتهم وأياديهم البيضاء غير الملوّثة بفساد السلطة وجرائمها وارتكاباتها ..

رحل الرئيس العراقي جلال طالباني الذي انضمّ إلى المقاومة الفلسطينية، مقاتلاً إلى جانب مناضليها، مردّداً أنّ "انتمائي القومي يُؤكد عمق انشدادي إليه، حين أحمل همَّ الشعب الفلسطيني والعربي وأذود عن حقوقهما، ولن تكتمل هويتي دون تجلّي القيم الإنسانية فيها".  

لم تُفارق "المام" الثقة بأنّ الشعب الكردي، إذ ما أراد يوماً تقرير مصيره فإنه سيجد إلى جواره عضيداً من الشيعة قبل غيرهم ..

نَمْ مام جلال قرير العين، فلك فضلٌ فيما أفاق قومك وجعلهم يتنبّهون إلى ما يُحيق بهم من مخاطر وتحدياتٍ، وهم يريدون مجرد البحث عن ذاتهم المأسورة، قبل أن يستغرقهم الحُلُم، دون أن تكون لهم يدٌ في ما يجعل العراق وليمة أغراب يحومون في سمائنا المدمّى بفتن انتقامهم التاريخي ، وجدران كراهيتهم لشعوبهم وتخندقات عزلتهم ..

نمْ، نمْ ، مام جلال ، فكان حريّاً بك أن تغادر الدار الفانية، دون أن ترى عيناك الملتاعتان العجبَ من عدم وفاء من كانوا أقرب اليك، حتى لمجرد أن تُشهرَ كرديّتك ..!

نمْ، مام جلال، نمْ، دون أن ترى بأمّ عينيك ، كيف كنتَ ترفع راية الحسين الشهيد، وكيف يتدافع حلفاؤك الأقربون على ولائم نهش أبناء قومك ، يتنافسون في التحريض على شتمهم  من على منابر الحسين ..!

نمْ، نمْ، متلفعاً بعباءة شعبك، مرفوعاً على هاماتهم، وفوق وجنتيك دمعة وداعٍ، هي إلى الدعاء أقرب ..فنعم نوم المرء في الكرب الجسام، فالجبل الأشمّ سيطوي غداً جثمانك شامخاً غير هيّابٍ ..!

نمْ، فانتَ تغدر بي مثل غيرك، وأنت تختار لحظة غيابٍ في غير أوانه، في وقتٍ لم يعد أن جفًت الدموع في المآقي لكثرة ما حاقنا من بؤسٍ وخرابٍ وفساٍد ولحق بشعبنا من حيفٍ وكراهيةٍ...

نمْ، فقد فعلتها هذه المرة، ولستَ في حالٍ أدعوك فيه لكي تنهض ..

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.

تعليقات

 
ابو أريان-هولندا | 6/10/2017
"كل من عليها فان...لا يبقى الآ وجه ربك الكريم"...مام جلال تعجز القلم عن الكتابة عليه ووصفه...لقد كان للجميع أبآ...كل الأمم والشعوب تنادي بأسمه ....انه في قلوب كل أنسان يحب الحرية والسلام ...ويكون شوكة في عيون اعداء الأنسانية من المرتزقة والخونة واعداء الأمة الكردية ...الأمام الحسين عليه السلام أستشهد من اجل الكرامة والشرف ونصرة المظلومين ....مام جلال قام بأداء وتكملة رسالة شباب أهل الجنة...وسوف تبقى هذه الشبكة تهدى الى كل انسان يأمن بما امن به سيدنا الحسين عليه السلام ورسالة مام جلال...اتحدوا يا محبي الحسين ومام جلال وشعوب العراق عامة وشعب كوردستان خاصة ...دافعوا ضد من يريد ايجاد التفرقة من حكام ورؤساء واشخاص بينكم...هؤلاء لم يقدموا أي شيء لشعوبهم سوى التخلف والدمار وأنتهاك حقوقهم ...شبكة ورود مام جلال سيهدى لكل من يدافع عن المحرومين الذين يأمنون بما امن به هذين الشهيدين ومبادهم السماوية والأنسانية أن كانوا أحياء ...وفق قبورهم اذى استشهوا من أجله ...رحمكما الله يا شهداء المطلومين...والفاتحة على أرواحهم الطاهرة وارواح الشهداء الذين ضحوا من أجل شعوبهم ومبادئهم وأنا لله وانا اليه راجعون!!!.
الكلمات الدليلية :
3121 مشاهدة

كن جزءا من رووداو!

شارك مقالات, صور و فيديوهات مع رووداو و العالم

ماذا يقال

كردي سوري | 08/07/2018 07:15:03 م
وفق الله وأدام الله في عمرك اتمنى انت تعيش بقية حياتك في استقرار ورخاء
بروفيسور كوردي من أهم الشخصيات الألمانية
| 7/7/2018 | (1)
m | 03/07/2018 09:16:25 م
فعلا هذا يخلي الواحد يموت من القهر يقتل القتيل ويمشي في جنازته
المالكي يحمل واشنطن مسؤولية اسقاط المدن العراقية بيد داعش
| 3/7/2018 | (1)
سالار | 23/06/2018 09:55:01 ص
انتخابات مشؤومه من بدايتها والله يستر من تاليها .. هذا حال العراق العظيم
عامر حادي | 23/06/2018 01:17:02 م
اعتقد ان مقتل احد موظفي المفوضية واصابة عدد اخر منهم هي عملية مقصودة وليست حادث عرضي وهي اكمال لمسلسل حرق الصناديق وضياع ادلة التزوير... تحياتي
وفاة وإصابة عدد من موظفي مفوضية الانتخابات إثر سقوط أجهزة العد والفرز عليهم
| 23/6/2018 | (2)
ام هشام | 19/06/2018 02:07:08 م
هل العراق مشمول بالقرار بمنح الاقامة لمدة عام وهل يجب ان يكون الشخص اصلا داخل الامارات حاليا
الإمارات تمنح رعايا دول الحروب والكوارث إقامة غير مشروطة لمدة عام
| 18/6/2018 | (1)
0.344 seconds