العضوية

إضافة مساهمة كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

التعليق كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

تسجيل الدخول

أو تسجيل الدخول باستخدام
 

البريد الإلكتروني

 

كوردى | Kurdî | English | Türkçe | عربي
Rudaw

اراء

مكافأة الفساد بدل مكافحته

من قبل علي البيدر 7/12/2017
علي البيدر
علي البيدر

لا اعرف من القائل "اينما وجد المال وجد الفساد " ولم اسعى لمعرفته ابدا كوني لا اؤمن بهذه المقولة اطلاقا , فهل يعقل ان تجد شبهة للفساد في مصارف سويسرا المليئة بالمال ؟ ابدا لا يمكننا حتى تخيل ذلك . لكننا يمكن ان نجزم ان تلك المقولة الماكرة تنطبق على اغلب المؤسسات العراقية الغارقة بهذا الوباء, فحتى دائرة الانواء الجوية التي اشيع عنها في تعليقات ساخرة انها خارج الحسابات والشبهات المتعلقة بالفساد كونها لا تمتلك مشاريع استثمارية، اصبحت اليوم اولى المحطات في هذا الشان بعد ان قصدها "المقاولون" الفاسدون لاستحصال خطابات رسمية تدل على سوء الاحوال الجوية في المدة المقررة لتنفيذ المشاريع الموكلة بهم, هذا الامر يجعلنا نقف عند منعطف خطير وضيق يتعلق بفداحة الموقف الذي وصلنا اليه في هذا الشأن لتبرهن لنا تلك النظرية في عراق اليوم الذي تديره منظومات تعتاش على ما تدره الة الفساد من ارباح طائلة وصلت لمليارات الدولارات وضعت في حسابات الحيتان الذين لا يجرأ احد على الوقوف امام نفوذهم الحالي . 

اعلن رئيس الوزراء العراقي مرارا في جميع اللقاءات الصحافية عن إطلاق مشروعه الجديد لمكافحة الفساد بعد تحرير البلاد من الإرهاب بفضل دماء "ولد الخايبات" وضربات وخطط قوات التحالف إضافة الى الدور الرئيسي لقوات (البيشمركة) الكوردية التي يتحاشى العبادي ذكر انجازاتها في مناسبات كثيرا لأسباب يجهلها الكثيرون بضمنهم العبادي نفسه لكن تعليمات وجهت له على ما يبدو بهذا الصدد. 

عبر المجلس الاعلى لمكافحة الفساد يعتقد رئيس الوزراء انه قادر على قيادة هكذا حملة سيخفت لهيبها مع اول ردة فعل يطلقها الفاسدون والمستفيدون من بقاء الحال على ما هو عليه وبالتالي سيتم تسويف المشروع حاله حال مشاريع كثيرة ولدت ميتة .

لم يشرع رئيس الوزراء بتطبيق اي خطوات حقيقة بهذا الجانب اذ بقي مشروعه تنظيريا وأنه سيستمر كذلك لذر الرماد في العيون ليس إلا فيما  سيقتصر على عقد مؤتمرات و لقاءات وورش يرتدي فيها المسؤولون بزات اشترت بأموال سحت فيما ستكلف الميزانية مئات الالاف من الدولارات كما سيشوبها الفساد هي الاخرى ايضا  . إلا يعلم رئيس الوزراء المنتشي بالنصر ان هناك (حيتان) لا تزال تسبح بحرية في أعماق المؤسسات الحكومية غير ابهة بهذه التصريحات وكأنها تدرك ان هذا المشروع لم ولن يرى النور كون النظرية تختلف عن التطبيق جذريا سيما في مجتمعاتنا الشرقية. ان اي فشل يعتلي اي مشروع اصلاحي يعود لسببين اما ان هناك خلل في المنهج او في النوايا والاخيرة مربط الفرس, فأين  كان (العبادي) طيلة الثلاث سنوات الماضية من هذا المشروع؟ فترتيب البلاد في سلم النزاهة والشفافية لا يزال محله منذ تولي الشخص مهمته .هنا يجب القول لماذا بدت بوادر محاربة الفساد بعيد اعلان موعد الإنتخابات؟ اليس في ذلك خللا واضحا في نوايا رئيس الوزراء؟ بالطبع الخلل واضح ومشخص ولو أراد سيادته القيام بتغييرات اصلاحية رادعة للفساد والفاسدين والمفسدين لتمكن من ذلك بعد تربعه على كرسي السلطة من الشروع بأجراءات تضع النقاط على الحروف. قد يعترضني أحدهم قائلا : ان البلاد كانت في وضع لا يسمح له بالقيام بذلك كوننا نقارع الإرهاب في تلك الحقبة .  وها انا اجيبه بالقول : ان المساحة التي كانت تقاتل فيها القوات العراقية الإرهاب هي لثلث البلاد فقط، فأين دوره في الثلثين الاخرين في تنفيذ هذا المشروع؟  وما علاقة هذا بذاك اذا كانت هناك إرادة حديدية او حقيقية لتنفيذ مشاريع إصلاحية تهدف لطرد الفاسدين من مواقع حساسة في إدارة الدولة العراقية ان قضية طرد الفاسدين من اماكنهم الحساسة لا تكلف العبادي اكثر من "جرة" قلم بيدَ ان تحرير اصغر قرية في البلاد كلفت العراق الكثير من الخسائر البشرية والمادية . لو كانت هناك رغبة فعلية لمكافحة هذه الافة لطبق هذا المشروع قبل الشروع بتحرير المدن من "داعش" كون الفساد رديف للإرهاب او ان الأول هو القاعدة الرصينة لوجود الأخير. ما يذكر في العلن يختلف كليا عن ما يدور بين اروقة السياسة فرئيس الوزراء لم يأتي الى السلطة نظرا لكفائته او تحليه بصفات ميزته عن أقرانه السياسيين، انما احتل هذا الموقع نتيجة محاصصات طائفية ضيقة تمثل احدى أوجه الفساد بحسب مختصين.  

فالعبادي هو مجرد فرد في حزب اتهم عدد من قادته بالفساد، فكيف يستطيع ان يضرب يده باليد الاخرى؟ يرى كثيرون وانا منهم ان رئيس الوزراء الحالي لا يستطيع تغيير شيئا في هذه المعادلة بعد أن ارتضى لنفسه ان تضم "كابينته"  الوزارية شخصيات لا تزال تلاحقها قضايا تتعلق بشبهات فساد مورست قبل واثناء وبعد استوزار هذه الشخصيات ؟ فلن يذهب الرجل بعيدا في هذا المضمار بعد ان يصطدم بواقع صعب يجعله يناور في هذا الشأن فيعكف على نقل المسؤول (س) من إدارة المؤسسة الفلانية الى اخرى و بالعكس كي يُشعر المواطن بالتغيير (الغير إصلاحي) وهذا وجه اخر من اوجه الفساد وبذلك يتمكن من مكافئة الفساد بدل مكافحته كما اراد الشعب. لن يستطيع العبادي ومجلسه الاعلى "للمكافحة" من تحقيق اي تقدم ملموس مالم يتم الاستعانة بمحققين دوليين يكون هدفهم الاول الكشف عن مكامن الخلل في عمل المؤسسات الحكومية ورفع توصيات الى المحاكم الدولية بهذا الصدد كون تدخل اي مسؤول او جهة عراقية في هذا الجانب سيكون على حساب تصفيات سياسية لهذا الحزب او لتلك الكتلة وبذلك سوف ندخل في دوامة التصفيات السياسية عبر ضرب الخصوم قبل الحملات الانتخابية وهذا ما يسعى اليه البرنامج المنشود للمكافحة في بلد يمتلك (16)  جهاز رقابي لم تتمكن من التصدي لمشاريع الفساد والافساد التي نخرت موازنات البلاد بل انها اسهمت اي تلك الاجهزة في ايجاد فساد اضافي اكمل رسم الشكل الرئيسي "لفسيفساء" الفساد في البلاد . سيجد رئيس الوزراء نفسه وحيدا في مواجهة هذه الحيتان الزرقاء مما يجعله يبتلع اسماك الاحواض سهلة الهضم وهذا ما يدفعه للتلويح بأنتصار شكلي يختلف عن النصر العسكري الذي تحقق على الارهاب الذي لم يكن له ان يتحقق مالم يتم الاستعانة بالشركاء الدوليين الذين نحن بأمس الحاجة لهم للقضاء على الفساد ايضا .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية.


تعليقات

 
اضف تعليق جديد
يمكنك التعليق كضيف أو تسجيل الدخول للمزيد من الخصائص
الكلمات الدليلية :
194 مشاهدة

كن جزءا من رووداو!

شارك مقالات, صور و فيديوهات مع رووداو و العالم

ماذا يقال

سالار | 08/12/2017 08:24:19 ص
فصائل ومليشا ارهابية ليس بامكانها فعل شي غير قمع الشعب العراقي لا اكثر ..اما كلامهم بضرب امريكا واسرائيل فهي مضحكة سمعنا نفس المضحكه من جماعة العلوج...
بالفيديو.. فصائل مسلحة تابعة لسرايا السلام تهدد أمريكا واسرائيل
| 8/12/2017 | (1)
شكري آبو محمد | 07/12/2017 04:47:06 م
لماذا لا يقول بأيدي كوردية ؟؟؟ هل صلاح الدين الأيوبي كان عراقياً , وهل كانت دولة عراقية أيام صلاح الدين الأيوبي
لوند حسين | 07/12/2017 09:29:49 م
يظهر أن السيد عقل يطلب من قاسم سليماني أن يحرر له القدس بأيدي الحشد الداعشي.
السفير الفلسطيني في العراق:  بلادنا تحررت 4 مرات في التاريخ بأيدي عراقية
| 7/12/2017 | (2)
سالار | 07/12/2017 04:29:14 م
فليتكرم السيد سيستاني ويطلب من رئيس حكومة بلده المسلم انت ينهي الحصار عن اطفال كوردستان المسلمين .. ويكف عن الاساءة الى مشاعر الملايين من الكورد...
السيستاني: قرار ترمب لن يغير حقيقة أن القدس أرض محتلة
| 7/12/2017 | (1)
يامولكي | 07/12/2017 02:11:07 م
رجاء ممكن تنزيل لينك الخبر وليس فقط الاشارة ل فورن بوليسي.
صحيفة امريكية تصنف العبادي كأبرز المفكرين العالميين لعام 2017
| 7/12/2017 | (1)
0.156 seconds