العضوية

إضافة مساهمة كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

التعليق كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

تسجيل الدخول

أو تسجيل الدخول باستخدام
 

البريد الإلكتروني

 

كوردى | Kurdî | English | Türkçe | عربي
Rudaw

اراء

في الجغرافيا البشرية وتموضع الشعوب.. نطاقية تركيا وإيران أنموذج

من قبل وليد حاج عبدالقادر 13/2/2018
وليد حاج عبدالقادر
وليد حاج عبدالقادر

 في قراءة متأنية للأحداث الأخيرة بسوريا سيلاحظ القارئ أن الأوضاع فيها قد وصلت الى مرحلة ماقبل النهائية من عمر أزمتها بتشعباتها ، ولعل اهمها محليا هو وضع تلك القوات / القوى التي تشكلت وفرضت هيمنتها المحلية فتبدو وكأنها ستحسم الأمر عسكريا و تسقط النظام وتستنسخ  على ضوئها آلية سوريا المستقبل ، ولتتشظى لاحقا كل فئة داخل بيئتها ، ومعها اقطاعات جديدة تأشكلت برايات وأمارات تتقاتل حينا وتتصالح ومع كل العداوات توجد خطوط تواصل وحتى تبادل ومقايضات بينية ، وفقط المجتمع - السوري - يدفع ضريبة ذلك ومعها تحولت غالبية المدن والتجمعات الى كتل من الرماد بفعل الدمار ، وطبيعي ان تجلب الحالة هذه معها هنا مفهومية الحرب على الإرهاب من جهة وما تلاها من تقطيع اوصال المناطق خاصة بعد تمدد داعش والغائها لحدود سايكس بيكو ، وهنا ، وفي العودة الى جوهر الأزمة السورية التي استخدمت سياسة الموت جوعا وعطشا أو الترحيل القسري والذي طبق في الزبداني والمعضمية ومعها دخلت سوريا الى مرحلة جديدة بملامح كانت عناوينها تشي بمضامينها ، خاصة ما مارسته ايران وتركيا كدولتين اقليميتين بموروثين استعماريين واللتين مع توسع تدخلهما وانكشاف مطامعهما  التي تجاوزت نطاقات اوسع لحدود سوريتهما المفيدة ، ولتتوارد اللحظات المفصلية خاصة التي تلت مرحلة مابعد اسقاط تركيا لحلب وسيطرة النظام عليها وليفرز تحولا جديدا ترافق مع عمليات ترحيل كبرى ، ومن ثم حصر داعش في نطاقات كان منها الرقة وديرالزور ، وبعد القضاء رسميا عليها ، برزت بوضوح اكثر ملامح تضارب المصالح ونطاقيات مفاهيمها بين القوى التي على الأض وما تعنيه سوريا لهم ، ولعل الملمح الأكثر عملياتيا هنا كان خطة هدنة الجنوب وتنفيذها مع غرفة عمليات مراقبة رافقتها حالات جذب ونبذ توضحت من خلال تمدد قوات النظام وموالين له في البادية الى مثلث الموت وحدود الأردن مع محافظة السويداء ، ومع نجاحها ظهرت امريكا بصراحتها توضح هدف وجودها في سوريا ودعمها الرئيس فقط لمحاربة الإرهاب ، ومع رفض فصائل فاعلة في الجنوب ومدعومة منها الإنتقال الى جبهة ديرالزور لمحاربة داعش ، طالبتهم فورا بتسليم الأسلحة المسلمة لهم ووقفت عنهم الدعم ، وبعد القضاء على داعش وتقطيع اوصال جبهة النصرة والكتائب المنضوية معها في هيئة تحرير الشام التي أصبحت ورقة في بازارات إردوغان التي تشاركت كردستانيا في أمن قومي استراتيجي مع إيران ، وباختصار ، إن عودة المظهر العسكري العنيف بعملياته وعلى رقعة شطرنج محكمة الطوق أمريكيا وروسيا وفي رفع الغطاء لعودة الأمور لبداياتها بالرغم من حجم الدمار والقتل والتشريد والإعتقالات ، فتتحدد وبدقة أكثر مفهوم الصراع ومآلاته ولتتركز على ثلاثة مفاصل مافوق استراتيجية ، جنوبية محكمة الطوق اردنيا ومدعومة بقوة وحضور غربي كبير وفي نفس الوقت دور اسرائيلي مراقب ومتحفز مهاجم والهدف دائما هي القوى الراديكالية المتأسلمة من بقايا داعش والقاعدة خاصة في وادي اليرموك من جهة وبعض اطراف دمشق نفسها بعد تطهير الحدود السورية / اللبنانية منهم وترحيلهم و دور ميليشيات حزب الله والكتائب الشيعية الأخرى المدعومة ايرانيا وقوات الحرس الثوري ومحاولاتها الحثيثة في الربط مع مواقع الحشد الشيعي بعد تمددها من محافظة ديالى مرورا الى كركوك فالحدود العراقية السورية، هذا المحور الأكثر تأجيجا للصراع ، يقابلها في الجانب الآخر مطامع ٱردوغان وكابوس أمنه القومي المزعوم كهدف تقبلته روسيا وأمريكا ومنح ضوءا أخضرا ليعلن حربه ضد عفرين ، وكعنوان صغير وفي تصريح واضح منه شخصيا قبل يومين بأنه هدفه هو افشال قيام دولة  كردية كما أفشلها في - شمالي العراق - ، وفي عودة هنا الى خارطة سايكس بيكو سوريا وعراقيا ، سنلحظ تتبع روسيا وأمريكا لطرح مكماهون في رسالته الخامسة الى الشريف حسين ، ومراعاة اطماع روسيا الصريحة في ساحل المتوسط ، ولهذا يعلل جمود الموقف الروسي في مناطق ، وقصفها المدمر في نطاقية الساحل السوري ، خاصة محافظات ادلب وحماة وحمص ، ويقابلها وكأمر طبيعي تلك القاعدة الصلدة امريكيا في مواجهة الهلال  الإيراني وكطوق محكم - وإن لم يظهر للعلن رغم إشارة إردوغان لها  -  أمام العثمانية الجديدة والمغلفة بإسلاموية تمتد منذ ايام الدولة العلية والذي يلعب اردوغان شخصيا بدور مهم في استقطابها  ومركزتها باستنبول . 

إن مشهد الأزمة السورية وتطور أحداثها أوضحت أن ملامحها تتجاوز خارطتي سوريا والعراق على الرغم من تمسك امريكا وروسيا بها مرحليا ، وكمرتكز للتقدم شمالا الى تركيا وشرقا حيث ايران وبالتالي تتبعات الوصول اليهما والتحكم المنضبط بمساراتها وآليات التعامل مع مابعدهما كإمتداد للجغرافيا السياسية المتمازجة وعمقها البشري من ملل ونحل فتتجاوز ايران شرقا لتصل الى ماوراء الهند الصينية والفلبين وحتى استراليا ، وتتقاطع مع مابعد تركيا فتشمل رابطة الدول المستقلة وحتى روسيا ذاتها ، وباختصار هنا وكرديا : علينا الإقرار بأننا استجررنا ككردستان وكشعب كردي إلى فائض قوة تصورناها - ولايزال بعضنا يعيشها بينيا / ذاتويا - بأنه لاحياة لهذه القوى العظمى من دوننا ، وتجاهلنا تلك العلاقة الصارمة والمحكمة للعنف الفظيع الممارس بين جميع الجهات ومع كل الجهات وإن اقتضى الأمر إسقاط أقرب الحلفاء المرحليين ، والآن ! وبالرغم مما يجري في الغوطة الشرقية قرب دمشق ، وفي ادلب وشرقي الفرات وحرب إردوغان على عفرين ، والقصف الإسرائيلي العنيف لدمشق اليوم السبت ، هي كلها عناوين مفصلية لأدق مرحلة من مراحل الصراع في سوريا  والأكثر حساسية كما وصعوبة لدولتي تركيا وايران إن في صراعهما التاريخي مع الهويات المحلية داخليا أو في المنطقة ككل مع تقدم ركيزة الصراع الى بنيتيهما الرئيستين كدولتين لا تجانس مجتمعي داخلي فيهما ، وعلى أبواب استهداف ستظهر دول عديدة تؤازر مطالبي التغييرات فيهما ، ولربما على هذا الأساس يتوجب إدراك حرص روسيا وأمريكا الشديدين على عدم خلط المراحل واستبافها واي خروج عنها يعد مسا استراتيجيا مرفوضا ، وعلى هذا الأساس يمكننا فهم فشل الإنقلاب العسكري في تركيا واخفاق مظاهرات ايران وقبلها رفض استفتاء استقلال اقليم كردستان والمساعي الحالية لخفض قوة الوحدات الكردية.

وخلاصة القول  : مع كل تحول في أزمة سوريا تتوضح ملاح  الإستدراج الممنهج وبقواعد صارمة في تنفيذ ذلك كخطوة رئيسة تسعى القوتان في إعادة أشكلة جغرافيا سياسية متزنة لايمكن التنبؤ بحسمها من جهة ، وامكانية الضبط المحكم كنتيجة حتمية لها وذلك لهشاشة الأوضاع في تلك الدول الفاشلة بالرغم من الطوق الفظيع لقواتها وأجهزة أمنها القمعية .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.



كن جزءا من رووداو!

شارك مقالات, صور و فيديوهات مع رووداو و العالم

ماذا يقال

قهار رمكو | 12/06/2018 02:41:10 م
نعم اصدق اسوا من ذلك لان بعض الحكومات تطبقت الجهل وشجعت على الضلالة بينما نحن في القرن الواحد والعشورن
أقبح عادات الزواج حول العالم.. منها معاشرة الزوجة لأشقاء زوجها علناً
| 13/6/2018 | (1)
omer delaei | 10/06/2018 10:30:42 م
قديمة هاي الحركة حامية حرامية
العبادي: حرق المخازن الانتخابية مخطط لضرب العراق ونهجه الديمقراطي
| 10/6/2018 | (1)
revnk | 09/06/2018 12:21:58 ص
بعد السلام موقع كلش رائع ان شاءالله موفقيه ونجاح المستمر دائمآ ممكن تنشرون اخبار رياضية ونتائج المونديال روسيا 2018 @ وشكرآ
مهاجر عراقي يغتصب ويقتل فتاة ألمانية بعمر 14 عاماً
| 8/6/2018 | (1)
نورالدين حسين بن حسين . | 07/06/2018 11:27:07 م
بادرة رائعة جدا" تخدم مصالح الشعوب في الشرق الأوسط . منذ آلاف السنين نعيش جنبا" إلى جنب و تجمعنا روابط مشتركة عديدة جدا". فلنقبل بعضنا البعض ، لأن...
نخبة من نجوم الفن السوريين يزورون أربيل تمهيداً لتصوير أعمال درامية مشتركة
| 4/6/2018 | (1)
0.515 seconds