العضوية

إضافة مساهمة كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

التعليق كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

تسجيل الدخول

أو تسجيل الدخول باستخدام
 

البريد الإلكتروني

 

كوردى | Kurdî | English | Türkçe | عربي
Rudaw

اراء

العراق في الصراع الأمريكي الإيراني

من قبل عارف قورباني 14/6/2018
عارف قورباني
عارف قورباني

بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقيتها النووية مع إيران، وخاصة بعد الإعلان عن الستراتيجية الأمريكية لوضع حد للتمدد الإيراني في المنطقة وإعادة إيران إلى داخل حدودها الجغرافية بعد وصول قوات جيش القدس المتنقلة إلى المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل وبين سوريا وإسرائيل، توقع الكثير من المراقبين أنه في حال دخول الستراتيجية الأمريكية حيز التنفيذ، ستكون لبنان وسوريا المحطة الأولى للمواجهة والصراع في هذه المرحلة الجديدة، ضماناً لأمن إسرائيل.

لهذا تفاءل قسم من المسؤولين العراقيين بأن إيران وكذلك أمريكا لا تريدان توريط العراق في الصراع بينهما، كما أعلن ممثلو الدولتين أنهم لا يريدون أن يكون العراق جزءاً من خلافاتهما، فبعث هذا شيئاً من الأمل في بعض القوى والشخصيات السياسية العراقية، في أن يمضي العراق في هذه المرحلة نحو المزيد من الاستقرار والأمان. لكن قسماً يعتد برأيه كان يرى أن العراق يتمتع بأهمية كبيرة لدى الطرفين وأنهما سيلقيان بالمزيد من ثقلهما على العراق وسيسعى كل منهما لحسم أمر العراق بما يعزز موقعه فيه ويضعف ورقة الطرف الآخر.

أدت انتخابات مجلس النواب العراقي إلى تسريع عملية الصراع والتركيز على العراق من جانب أمريكا وإيران على حد سواء، فلو لم تتزامن الانتخابات العراقية مع الإعلان عن الستراتيجية الأمريكية الجديدة، لربما كانت سوريا أو لبنان ساحة المواجهة وربما الصدام، وعندها قد يمضي العراق باتجاه آخر. لكن الانتخابات العراقية كانت نقطة الجذب القوية للطرفين ليلقيا بثقلهما ويركزا انتباههما على العراق كمحطة أولى في المرحلة الجديدة من صراعاتهما.

وفي الواقع، يتمتع العراق بموقع ستراتيجي بالنسبة للطرفين في ظروف الصراع الحالية، ولو تمكنت أمريكا من سحب يد إيران من العراق، ستنقطع كافة خطوط الشبكة الرابطة بين سوريا ولبنان وبين طهران، وبذلك يسهل توفير الأمن والاستقرار للمناطق الحدودية لإسرائيل، وإذا استطاعت إيران إضعاف الدور الأمريكي في العراق، فإن سطوتها على سوريا ولبنان ستتعزز، وتنقل ساحة الصراع إلى أبواب إسرائيل وتنهي بذلك قصة منع تطوير الصواريخ الإيرانية لكي لا تطال تل أبيب، لأن إيران حينها وبدلاً عن توسيع مديات أسلحتها بعيدة المدى، ستختزل المسافة بين تلك الأسلحة وبين إسرائيل.

من منطلق هذه الأهمية يأتي تدخل الطرفين بكثافة في العراق، سواء أكان ذلك قبل الانتخابات أو خلالها أو عند التلاعب بنتائجها. يريد الطرفان دوراً في تشكيل الحكومة العراقية القادمة لكي يتمكنا من تسخيرها لخدمة أهدافهما.

كان من الأهمية بالنسبة للكورد أن لا يكونوا جزءاً من ذلك الصراع، وأن يحاولوا الإفادة من هذه الخلافات بما يخدم مصالح شعب كوردستان، لكن الذي يمثل مكمن الخطر، وتهديداً مستقبلياً لكوردستان، هو أن هذه الانتخابات وتلاعب إيران بنتائجها، يجعل الكورد طرفاً في تلك الخلافات بل وأدهى من ذلك، سيؤدي إلى ظهور خلافات وصراعات داخل البيت الكوردي نفسه.

كانت إيران، من منطلق ثقلها وسطوتها على بغداد، ترى أن أمر بغداد قد حسم لصالحها لدرجة القطعية، لذا فإنها كانت قبل الانتخابات تركز على إقليم كوردستان، ومعلوم أن ما يحكى حول نتائج الانتخابات في كوردستان، كانت إيران وراءه من خلال التلاعب بالنظام الإلكتروني حيث كانت ثم معلومات قبل الانتخابات تشير إلى أن إيران هي التي ستحدد مصائر القوى السياسية في إقليم كوردستان، بل أن بعض المراقبين كان واثقاً من ذلك، وكانت النتائج التي أعلنت معروفة حتى قبل الإعلان عنها. لكن الذي صدم  إيران هو نتائج الانتخابات في محافظات العراق، وذلك لأن ثقتها بسطوتها وسيطرتها على المناطق الشيعية بفضل حرب داعش وبمكانة الحشد الشعبي في المناطق السنية، جعلتها تركز على إقليم كوردستان، للاطمئنان على أصدقائها في الإقليم، إلا أنها خسرت بغداد.

ما حصل في إقليم كوردستان من حماية لمكانة "القوى الثورية"، على حد تعبير الإيرانيين، وإضعاف القوى المناهضة لها، هو من عمل إيران. لكن ما جرى في المحافظات الأخرى في العراق، وخاصة في بغداد، كان نتيجة استياء الشعب وفقدان الثقة بالحكومة، سببان مختلفان ونتيجتان مختلفتان. وما يتعلق بأمريكا وإيران من هذه النتائج، هو أن نتائج الانتخابات في إقليم كوردستان كانت على هوى إيران بينما كانت النتائج في بغداد على هوى أمريكا. صحيح أن القوى المتواجدة في بغداد ليست مرتبطة بأمريكا، لكن أمريكا في ظروف كهذه الظروف بحاجة إلى قوى مناهضة لإيران أكثر من حاجتها إلى قوى موالية لها.

لكون الصراع والخلافات الحالية بين أمريكا وإيران لا مجال فيها للمصالحة من خلال تدخل طرف ثالث للاتفاق على نتائج الانتخابات والحكومة المستقبلية في العراق، فإنه عوضاً عن توقع الاتفاق، يتوقع أن تتعمق الخلافات، والذي صدر عن مجلس النواب العراقي على شكل قانون يخص هذه المسألة وألزمت الحكومة والسلطة القضائية بتنفيذه، سيكون بداية صراع عميق طويل الأمد.

ليس سهلاً على أمريكا، ولا على إيران، خلق توازن بين ما تحقق وبين ما كان كل منهما يصبو إليه. فرغم الملاحظات المرتبطة بالتلاعب والتزوير، فإن أمريكا والمجتمع الدولي ولكون القوى الموالية لإيران قد خسرت في بغداد، عبرت عن احترامها للنتائج واستخدام ما يمكن من بطاقاتها للابقاء على النتائج المعلنة على حالها، على الرغم من أنها كانت لا تريد لأصدقائها في كوردستان أن يسقطوا بهذه الصورة.

النتائج بالنسبة لإيران أيضاً ليست متوازنة، فهي فرحة بنتائج الانتخابات في كوردستان، لكن هناك جبهة مضادة في بغداد تقف في وجهها وتم تهميش أصدقائها، وليس مستبعداً أن تضطر إيران في النهاية، ولتعديل كفة الميزان لصالح أصدقائها في بغداد، أن تضحي بأصدقائها في كوردستان، وما فعلته في مجلس النواب العراقي هو البداية للتضحية بأصدقائها الكورد من أجل حزب الدعوة، لأن عدم اكتمال النصاب القانوني في مجلس النواب، اضطر حزب الدعوة على ما يبدو للإذعان للقوى المعترضة في إقليم كوردستان.

لكل هذا، وبخلاف توقعات الأمان والاستقرار للعراق، يبدو أن الصراع والخلاف، وبضمنه الخلاف داخل البيت الشيعي والخلاف الداخلي الكوردي، ماضيان باتجاه مرحلة العنف.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية


كن جزءا من رووداو!

شارك مقالات, صور و فيديوهات مع رووداو و العالم

ماذا يقال

Lena ferzende | 08/10/2018 09:44:00 ص
ماذا عن مواليد ١/١/ ٢٠١٣ متى سيأتي القرار بشأن قبولهم مع العلم أن الدوام بدأ في المدارس منذ إسبوع نحن لاجئون سوريون لماذا هذه القرارت الصعبة بشأن...
لينا فرزنده | 08/10/2018 09:57:06 ص
نرجو من قناة روادو إيصال شكوانا إلى الجهات المعنية ومساعدة طلاب الصف الأول مواليد الشهر الاول من ٢٠١٣ لقبولهم في المدارس نحن لاجئون سوريون من كامب...
بعد استقبال الآلاف منهم.. المئات من الطلاب العراقيين ينتظرون أدوارهم للتسجيل في مدارس أربيل
| 7/10/2018 | (2)
Kusay Zuhairy | 07/10/2018 04:26:57 ص
للعلم فقط : لماذا لم تذكر نادية الشخص الذي ضحى كثيرا من اجل فرارها من داعش ؟
Thanaa | 07/10/2018 06:05:45 م
السلام عليكم كنت التمنى نادية تذكر الشخص الموصلي الذي انقذها لكانت حقا رمز من رموز الاخلاص و الوفاء ...
الكوردية الإزيدية نادية مراد والكونغولي دنيس موكويجي يفوزان بجائزة نوبل للسلام لعام 2018
| 5/10/2018 | (3)
سامان | 30/09/2018 07:54:33 ص
كلام راقي ماكو احلى من التعايش لان الاختلاف موجود ولكن الحكيم من يتعايش مع كل الاختلافات
علي محمد | 30/09/2018 07:56:21 ص
الله يثبتكم ويحفظكم والله ماقصرتو وية اخوتكم السنة النازحيين احنة اخوة بالدم...
استمرار عملية التصويت في انتخابات برلمان كوردستان
| 30/9/2018 | (3)
سالار | 29/09/2018 04:15:29 م
هذا الشخص يجب ان يقدم للقضاء ..على الادعاء العام العراقي تحريك الشكوى ضده .. فعله يعتبر تحريض علني على القتل ..فعلا مستوى ثقافي هابط ولايليق به ان...
شبكة الإعلام العراقي تفصل مذيعاً
| 29/9/2018 | (1)

في مكان آخر على رووداو

0.359 seconds