العضوية

إضافة مساهمة كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

التعليق كضيف

لن يتم عرض بريدك الالكتروني علنا
فوائد تسجیل الدخول/ادخل لتخصيص التعليق

تسجيل الدخول

أو تسجيل الدخول باستخدام
 

البريد الإلكتروني

 

كوردى | Kurdî | English | Türkçe | عربي
Rudaw

اراء

أنؤجّل الاستفتاء لنرضي أعداءنا؟

من قبل إدريس سالم 24/9/2017
إدريس سالم
إدريس سالم

ما أول شيء يجب القيام به إذا ما أقحمت نفسك في مأزق ما؟
الإجابة الواضحة لهذا السؤال ليست في التوقف الفوري عن الاستمرار في المأزق، لأن الذي يعمل على أي شيء يخصّه دون دراسة مسبقة فحتماً سيجد نفسه في نهاية المطاف في حفرة مظلمة لا ثقوب فيها، والرئيس مسعود بارزاني وقيادة إقليم كوردستان درسوا مشروع الاستفتاء واستخلصوه بشكل شرعي من سياساتهم الحكيمة وتجاربهم المريرة السابقة مع المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية، ففكرة إجراء الاستفتاء ليست فكرة شاذة وغريبة أو قضية مثيرة للجدل من حيث عاملي التوقيت والظرف غير المناسبين، الغرابة ستتحول إلى شذوذ قاتل لو فكّر الإقليم في تأجيل الاستفتاء أو إلغائه تحسّباً لعاملي التوقيت والظرف غير المهيّأ وإرضاء دول الجوار كإيران وتركيا وممَن على شاكلتهم. 

يقول الكاتب والصحفي الإيراني أمير طاهري: "إن كان مقصد أحدهم من وراء الاستقلال الكوردي تأمين أدوات إقامة الدولة الكوردية المستقلة، فإن المحافظات الثلاث المكونة لإقليم كوردستان لا ينقصها أي من هذه الأدوات، فهناك رئيس للإقليم، وهناك رئيس الوزراء، ومجلس الوزراء، والبرلمان المنتخب، والجيش، والشرطة، وحتى السفارات الافتراضية الممثلة للإقليم في مختلف العواصم الأجنبية الرئيسية، كما أن الإقليم يملك رمزيات الدول المستقلة ذات السيادة، من العلم الوطني والنشيد الوطني".

إذاً هو يؤكد على أن الكورد أخذوا كامل حقوقهم، والواجبات التي تقع على عاتقهم في الوقت الراهن هو التعايش مع دولة موبوءة حتى النخاع بالقتل على الهوية بمساعدة ثعابين سامة تلفّها وتنمو فيها رؤوساً لا ذيول لها، ليسأل طاهري نفسه هذا السؤال وهو من قومية تضطهد الكورد يومياً وبشكل همجي وتحارب السنّة أينما كانوا "هل الإيرانيون حكومة وشعباً يقبلون أن يحكمهم شخصية سنية معتدلة أو امرأة شيعية؟"، فإن قبل شيعة إيران على العيش المشترك الأخوي الآمن والمسالم مع السنّة، عندها فالشعب الكوردي في الإقليم سيقبل بالعيش مع العراقيين من مبدأ دولة المواطنة ومحاصصة عادلة. 

إن الدول الأوروبية الفاعلة على مستقبل الشرق الأوسط وكذلك دول ذاك الشرق والمنظمات الدولية التي تطلب من رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني تأجيل أو إلغاء الاستفتاء يبدو تماماً أنها غير مكترثة بمصداقية التجربة السياسية في العراق وتعنّتهم لتنفيذ ما على عاتقهم من وعود وعهود، ومستمرة في دعم النظام الطائفي في العراق "نظام يُدار في أروقة القم الإيراني" بحجة محاربة الارهاب "أين كانوا يوم مارس صدام حسين الإرهاب على الكورد؟". 

صحيح أن إقليم كوردستان منفصل أو لنقل أنه شبه مستقل، لكنه يعرف مواضع الخلل والعلل في نظام الحكم في العراق، وحاول منذ 2005 أن يساهم في حلها بالحوار الوطني المفتوح والسري، لكن الأمر الذي جعل القيادة العراقية لا تعطِ أي اكتراث لذاك الحوار واستمرارها في ممارسة سياستها الخاطئة والفاشلة هي اعتقادها أن هناك الكثير من الدول تقاتل نيابة عن العراق، وأنهم سيحمونها من أي شرّ، وستتوقف في وجه طموحات الكورد في الاستقلال، ومن هذه الدول إيران، التي تعمل ليل نهار على جعل العراق دولة دينية شيعية لا مكان للمدنية والتعددية والديمقراطية فيها، وتدمير وتخريب كل البنى التحتية التي تتعلق بالسنّة.

إن إصرار حكومة الإقليم على الاستفتاء جاء في وقت أحكمت فيه حكومة حيدر العبادي الطائفية الحصار على الموظفين الذين لا حول لهم ولا قوة، وأعدادهم تتجاوز المليون أو ربّما أكثر، بالإضافة إلى حصار بغداد على المحاصيل الزراعية، وعدم دفع ميزانية قوات البيشمركة، وممارسات نوري المالكي غير الإنسانية "همّه الأول إرضاء إيران وليس الشعب العراقي" وإزاء هذا الحصار الخانق على الشعب الكوردي لم يكن أمام القادة الكورد إلا البدء بإجراءات الانفصال القانونية والشرعية، خصوصاً بعد التقاعس الدولي من الضغط على الحكومة الطائفية في بغداد في إزالة هذا الحصار غير الإنساني، لذلك نجد الكورد يقفون صفاً واحداً مع القيادة "عدا بعض النفسيات الضعيفة من الكورد من عملاء ملالي إيران وسفّاحي دمشق"، لذا لا يوجد لدى الكورد ما يخسرونه عدا حياتهم، وهي أهون لديهم من الموت البطيء جوعاً وتجديد معاناة الأنفالات والتهجير القسري وجرائم الجينوسايد وبأشكال وأساليب مبتكرة. 

وليعلم كل مَن يقف ضد حرية الكورد في الاستقلال أن تعقيدات المشكلة الكوردية لا تأتي من الاستفتاء أو من استقلال جزء منه، بل تعقيداتها في مقسّميها، الذين يفتقرون إلى أدنى القيم الإنسانية "كيف تحسّ بإنسانيتك، وأنت تنكر حقاً على غيرك، وتتمتع به؟"، فأين هي مواقف المنظمات الدولية ومجلس الأمن عندما قام صدام حسين بحملة الأنفال واستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الآمنين في حلبجة؟ لماذا يعتبرون هذا الاستعداد الجماهيري للاستفتاء بأنه معضّلة ومأزق خطير وبأن الوقت غير مهيأ ويجب العدول عنه؟ "أيخافون من القوميات التي في بلادهم من الانتفاض ضدّهم ومطالبتهم بحقوقهم؟"، عليهم أن يدركوا جيداً أن المأزق الحقيقي هو البقاء ضمن دولة تحكمها ميليشيات طائفية شيعية وشوفينية "تشرعن لنفسها ما لا يُشرعَن"، التي تحاول بكل الوسائل جرّ العراق مرة أخرى إلى صراع وحرب طائفية، فالانفصال مهما كانت نتيجته فهو أفضل من البقاء في بلد يقتل أبناءه الأبرياء يومياً على خلفيات دينية عرقية، وإرضاء الأجندات وحماية مصالحها ونفوذها. 

خلاصة الحديث وهي حقيقة مرة ويجب أن ندركها لنتخلص منها، هي أنه في الحروب لا حرمة للدماء ولا قوانين تنظمها، بل هناك خطط وأدوات وأجندات تسيّرها كيفما شاءت، وما يمكننا حقاً فعله هو فصل الجذع عن الرأس بأمور كثيرة، وأهم ما نريد قوله هو أن الكورد يريدون تثبيت الانتماء لوطنهم كوردستان وليس للوطن العربي، بقاعدتي الحق المقدس والحرية في العيش الآمن، فإما أن يموت كل الكورد أو يعيشوا على أرضهم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.

كن جزءا من رووداو!

شارك مقالات, صور و فيديوهات مع رووداو و العالم

ماذا يقال

سالار | 08/12/2017 08:24:19 ص
فصائل ومليشا ارهابية ليس بامكانها فعل شي غير قمع الشعب العراقي لا اكثر ..اما كلامهم بضرب امريكا واسرائيل فهي مضحكة سمعنا نفس المضحكه من جماعة العلوج...
بالفيديو.. فصائل مسلحة تابعة لسرايا السلام تهدد أمريكا واسرائيل
| 8/12/2017 | (1)
شكري آبو محمد | 07/12/2017 04:47:06 م
لماذا لا يقول بأيدي كوردية ؟؟؟ هل صلاح الدين الأيوبي كان عراقياً , وهل كانت دولة عراقية أيام صلاح الدين الأيوبي
لوند حسين | 07/12/2017 09:29:49 م
يظهر أن السيد عقل يطلب من قاسم سليماني أن يحرر له القدس بأيدي الحشد الداعشي.
السفير الفلسطيني في العراق:  بلادنا تحررت 4 مرات في التاريخ بأيدي عراقية
| 7/12/2017 | (2)
سالار | 07/12/2017 04:29:14 م
فليتكرم السيد سيستاني ويطلب من رئيس حكومة بلده المسلم انت ينهي الحصار عن اطفال كوردستان المسلمين .. ويكف عن الاساءة الى مشاعر الملايين من الكورد...
السيستاني: قرار ترمب لن يغير حقيقة أن القدس أرض محتلة
| 7/12/2017 | (1)
يامولكي | 07/12/2017 02:11:07 م
رجاء ممكن تنزيل لينك الخبر وليس فقط الاشارة ل فورن بوليسي.
صحيفة امريكية تصنف العبادي كأبرز المفكرين العالميين لعام 2017
| 7/12/2017 | (1)
0.516 seconds