رووداو ديجيتال
يعكس الدعم الأميركي المتواصل لقطاع الغاز والطاقة في إقليم كوردستان، إلى جانب وصف العلاقة مع الإقليم بالركيزة في استراتيجية واشنطن تجاه العراق، طبيعة الشراكة المتميزة بين الطرفين. وتظهر اليوم أيضاً عدة مواقف رسمية أخرى تؤكد هذا الدعم المتنامي لإقليم كوردستان.
مسرور بارزاني يلتقي ماركو روبيو
في إطار زيارته الرسمية إلى العاصمة الأميركية، من المقرر أن يلتقي رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الجمعة (23 أيار 2025)، مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لبحث العلاقات بين واشنطن وأربيل، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
في تدوينة نشرتها الأربعاء (23 أيار 2025)، على منصة "إكس"، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن سعادتها بتوقيع اتفاق بين الشركات الأميركية وإقليم كوردستان و"توسيع العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإقليم كوردستان العراق"، ورأت أن "هذا النوع من الشراكات يعزز إنتاج الغاز في العراق ويعود بالنفع على الجانبين".
كما عبّرت المتحدثة باسم الوزارة عن دعم الاتفاقيات التي وقعها إقليم كوردستان مع الشركات الأميركية مؤخراً، مشجعة بغداد وأربيل على العمل معاً لبدء إنتاج الغاز في أقرب وقت ممكن.
العقدان
دخلت عقود الغاز بين الشركات الأميركية وإقليم كوردستان مرحلة الجدل والتبادل بين حكومتي العراق والإقليم، حيث أصدر الطرفان بيانات توضح مواقفهما من هذه الاتفاقيات. غير أن التركيز على قدرات وإنتاج الغاز في إقليم كوردستان يبقى محوراً مهماً في هذا السياق، خصوصاً أن الإدارة الأميركية، وبعد دعمها في السنوات الماضية لمشروع كورمور، باتت اليوم تولي اهتماماً بحقلين جديدين للغاز يقعان ضمن حدود بازيان وگرميان.
فقد أعلن وزير الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، كمال محمد، من واشنطن، عن توقيع عقود مع شركات أميركية في مجال النفط والغاز، تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار.
في التفاصيل، وقعت حكومة إقليم كوردستان عقدين، الأول بقيمة 40 مليار دولار بين حكومة إقليم كوردستان وشركة "ميران إنرجي"، وهو مشروع مشترك بين HKN Energy وONEX، والثاني بقيمة 70 مليار دولار مع شركة "ويسترن زاگروس".
حقل ميران
حقل ميران، الواقع شمال غرب السليمانية، اكتُشف عام 2011 ويُقدّر مخزونه بـ8 إلى 12.3 تريليون قدم مكعب من الغاز. لكن ما يميز الحقل هو احتواؤه على نسبة عالية من غاز كبريتيد الهيدروجين (H2S)، ما يجعله مكلفاً ومعقداً من حيث التطوير والمعالجة، ويستلزم تجهيزات خاصة لحماية العاملين.
كانت شركة "هيريتيج" أول من اكتشف الحقل، قبل أن تنتقل ملكيته لاحقاً إلى "جنرال إنرجي"، التي فشلت في تطويره. وفي كانون الأول 2021، استعادته حكومة إقليم كوردستان، وأحالته في 19 أيار إلى "ميران إنرجي".
حقل كوردمير – توبخانة
حقل كوردمير، المكتشف عام 2009 قرب كلار، يحتوي على 1.8 تريليون قدم مكعب من الغاز و420 مليون برميل نفط.
أما حقل توبخانة، فقد اكتُشف عام 2011 ويضم 1.6 تريليون قدم مكعب من الغاز و480 مليون برميل. وتمتاز الحقول بنوعية "الغاز الحلو" ونفط عالي الجودة.
بموجب الاتفاق مع "ويسترن زاگروس"، أُحيل الحقلان إلى الشركة الأميركية أيضاً.
بغداد تعترض وأربيل ترد
وزارة النفط العراقية سارعت، يوم (20 أيار 2025)، إلى رفضها القاطع لاتفاقيات الطاقة الجديدة التي أبرمتها حكومة إقليم كوردستان مع الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن هذه العقود "باطلة" وفق الدستور العراقي وقرارات المحكمة الاتحادية.
بالمقابل، أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان توضيحاً يوم الثلاثاء الماضي، ذكرت فيه أن الاتفاقيتين المبرمتين مع شركتي "HKN" و"Western Zagros" الأميركيتين ليستا جديدتين، بل نافذتين منذ سنوات، مشددة على أن التغييرات التي طرأت تتعلق فقط بالشركة المشغّلة لهذه العقود، التي جرى التعاقد معها وفقاً للإجراءات القانونية والتعاقدية المنصوص عليها في الاتفاقيات الأصلية.
كانت المحكمة الاتحادية العراقية قد قررت في شباط 2022 أن قانون النفط والغاز في إقليم كوردستان غير دستوري. ومنذ ذلك الحين، تواصلت الاستثمارات في قطاع النفط بالإقليم، إلا أن قطاع الغاز لم يحظَ بالاستثمار الكافي، حتى قبل ذلك القرار.
فباستثناء مشروع غاز دانة، لم يُسجَّل أي استثمار فعلي آخر في قطاع الغاز منذ عام 2007. وحتى في حال وجود اتفاقات، كما في الحقول الثلاثة التي أُحيلت مؤخراً إلى شركات جديدة، فإنها كانت متوقفة ولم تصل إلى مرحلة الإنتاج.
يعكس الدعم الأميركي المتواصل لقطاع الغاز والطاقة في إقليم كوردستان، إلى جانب وصف العلاقة مع الإقليم بالركيزة في استراتيجية واشنطن تجاه العراق، طبيعة الشراكة المتميزة بين الطرفين. وتظهر اليوم أيضاً عدة مواقف رسمية أخرى تؤكد هذا الدعم المتنامي لإقليم كوردستان.
مسرور بارزاني يلتقي ماركو روبيو
في إطار زيارته الرسمية إلى العاصمة الأميركية، من المقرر أن يلتقي رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الجمعة (23 أيار 2025)، مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لبحث العلاقات بين واشنطن وأربيل، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
في تدوينة نشرتها الأربعاء (23 أيار 2025)، على منصة "إكس"، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن سعادتها بتوقيع اتفاق بين الشركات الأميركية وإقليم كوردستان و"توسيع العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإقليم كوردستان العراق"، ورأت أن "هذا النوع من الشراكات يعزز إنتاج الغاز في العراق ويعود بالنفع على الجانبين".
كما عبّرت المتحدثة باسم الوزارة عن دعم الاتفاقيات التي وقعها إقليم كوردستان مع الشركات الأميركية مؤخراً، مشجعة بغداد وأربيل على العمل معاً لبدء إنتاج الغاز في أقرب وقت ممكن.
العقدان
دخلت عقود الغاز بين الشركات الأميركية وإقليم كوردستان مرحلة الجدل والتبادل بين حكومتي العراق والإقليم، حيث أصدر الطرفان بيانات توضح مواقفهما من هذه الاتفاقيات. غير أن التركيز على قدرات وإنتاج الغاز في إقليم كوردستان يبقى محوراً مهماً في هذا السياق، خصوصاً أن الإدارة الأميركية، وبعد دعمها في السنوات الماضية لمشروع كورمور، باتت اليوم تولي اهتماماً بحقلين جديدين للغاز يقعان ضمن حدود بازيان وگرميان.
فقد أعلن وزير الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، كمال محمد، من واشنطن، عن توقيع عقود مع شركات أميركية في مجال النفط والغاز، تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار.
في التفاصيل، وقعت حكومة إقليم كوردستان عقدين، الأول بقيمة 40 مليار دولار بين حكومة إقليم كوردستان وشركة "ميران إنرجي"، وهو مشروع مشترك بين HKN Energy وONEX، والثاني بقيمة 70 مليار دولار مع شركة "ويسترن زاگروس".
حقل ميران
حقل ميران، الواقع شمال غرب السليمانية، اكتُشف عام 2011 ويُقدّر مخزونه بـ8 إلى 12.3 تريليون قدم مكعب من الغاز. لكن ما يميز الحقل هو احتواؤه على نسبة عالية من غاز كبريتيد الهيدروجين (H2S)، ما يجعله مكلفاً ومعقداً من حيث التطوير والمعالجة، ويستلزم تجهيزات خاصة لحماية العاملين.
كانت شركة "هيريتيج" أول من اكتشف الحقل، قبل أن تنتقل ملكيته لاحقاً إلى "جنرال إنرجي"، التي فشلت في تطويره. وفي كانون الأول 2021، استعادته حكومة إقليم كوردستان، وأحالته في 19 أيار إلى "ميران إنرجي".
حقل كوردمير – توبخانة
حقل كوردمير، المكتشف عام 2009 قرب كلار، يحتوي على 1.8 تريليون قدم مكعب من الغاز و420 مليون برميل نفط.
أما حقل توبخانة، فقد اكتُشف عام 2011 ويضم 1.6 تريليون قدم مكعب من الغاز و480 مليون برميل. وتمتاز الحقول بنوعية "الغاز الحلو" ونفط عالي الجودة.
بموجب الاتفاق مع "ويسترن زاگروس"، أُحيل الحقلان إلى الشركة الأميركية أيضاً.
بغداد تعترض وأربيل ترد
وزارة النفط العراقية سارعت، يوم (20 أيار 2025)، إلى رفضها القاطع لاتفاقيات الطاقة الجديدة التي أبرمتها حكومة إقليم كوردستان مع الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن هذه العقود "باطلة" وفق الدستور العراقي وقرارات المحكمة الاتحادية.
بالمقابل، أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان توضيحاً يوم الثلاثاء الماضي، ذكرت فيه أن الاتفاقيتين المبرمتين مع شركتي "HKN" و"Western Zagros" الأميركيتين ليستا جديدتين، بل نافذتين منذ سنوات، مشددة على أن التغييرات التي طرأت تتعلق فقط بالشركة المشغّلة لهذه العقود، التي جرى التعاقد معها وفقاً للإجراءات القانونية والتعاقدية المنصوص عليها في الاتفاقيات الأصلية.
كانت المحكمة الاتحادية العراقية قد قررت في شباط 2022 أن قانون النفط والغاز في إقليم كوردستان غير دستوري. ومنذ ذلك الحين، تواصلت الاستثمارات في قطاع النفط بالإقليم، إلا أن قطاع الغاز لم يحظَ بالاستثمار الكافي، حتى قبل ذلك القرار.
فباستثناء مشروع غاز دانة، لم يُسجَّل أي استثمار فعلي آخر في قطاع الغاز منذ عام 2007. وحتى في حال وجود اتفاقات، كما في الحقول الثلاثة التي أُحيلت مؤخراً إلى شركات جديدة، فإنها كانت متوقفة ولم تصل إلى مرحلة الإنتاج.
