رووداو ديجيتال
كشف وزير التجارة العراقي، أثير الغريري، أن حجم التبادل التجاري بين العراق وفرنسا لا يتجاوز 2.2 مليار دولار، موضحاً أن أغلبه يعود إلى صادرات النفط العراقي، بينما تبقى الصادرات الفرنسية إلى السوق العراقي دون المستوى المأمول.
وقال الغريري، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، على هامش الملتقى العراقي- الفرنسي التجاري، الذي انطلق في باريس اليوم الاثنين (26 أيار 2025)، إن "حجم التبادل التجاري بيننا وبين فرنسا لا يزيد عن 2.2 مليار دولار، منها 1.8 مليار دولار تصدير نفط من العراق إلى فرنسا"، مشيراً إلى أن "الباقي هو استيرادات العراق من فرنسا، ولا يزيد عن 400 مليون دولار".
الغريري أن "السلعة الفرنسية مهمة، وكلمة 'صنع في فرنسا' تعني الكثير لدى المستهلك العراقي"، مضيفاً: "حينما تكون حاضرة في السوق العراقي، ستكون إشارة مهمة، سواء في المركز أو في الإقليم".
ودعا الوزير الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في السوق العراقي من خلال الشراكات الصناعية والاستثمارية، مؤكداً أن الحكومة العراقية تدعم عودة فاعلة للمنتج الفرنسي، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية.
أدناه نص المقابلة مع وزير التجارة العراقي أثير الغريري:
رووداو: شكراً لكم على هذه المقابلة. أود أن أعرف مدى أهمية هذا المؤتمر للتجارة والاقتصاد والاستثمار الفرنسي في العراق؟
وزير التجارة العراقي: شكراً لقناتكم المتميزة والمتألقة دائماً. متابعة هذا الحدث، وتحقيق اللقاء اليوم بدعوة من "بزنس فرانس"، هو تجسيد لرؤية البرنامج الحكومي العراقي مع الإقليم في تطوير العلاقات الاقتصادية مع مختلف الدول، لا سيما الدول المهمة مثل فرنسا. خصوصاً وأن هناك علاقات سياسية جيدة بين العراق وفرنسا، ونتمنى أن تكون العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بمستوى هذه العلاقة السياسية.
لذلك كان حضورنا في هذا الملتقى، بصحبة رجال أعمال ومستشار رئيس الوزراء وممثلية استثمار إقليم كوردستان، خطوة جادة وحقيقية لدعوة هذه الشركات وإيصال رسالة بأن العراق أصبح بلداً آمناً، مستقراً، وبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار. هي دعوة حقيقية لعودة الحضور الفرنسي القوي في السوق العراقي.
رووداو: ما يهمني أن أعرفه، على أي مشاريع تتطلع فرنسا في العراق بشكل عام؟ وما هي المعوقات الموجودة وكيف تريدون معالجتها؟
وزير التجارة العراقي: حقيقة، اليوم الاستثمار في العراق يُعد فرصة واعدة. وعندما نقول فرصة واعدة، نعني أن لا قطاع محصور ولا فرصة واحدة فقط، بل على جميع المستويات: سواء في الصناعة الدوائية، أو الألبسة، أو على مستوى بناء البنى التحتية، أو الصناعات البتروكيميائية، وكذلك المجمعات والوحدات السكنية.
نريد أن نوصل رسالة مفادها أن البرنامج الحكومي والمنهاج الوزاري يؤكد أن الفرص في العراق موجودة على كل المستويات، بما في ذلك الزراعة. العراق بحاجة إلى شركات وأموال كبيرة، وتسويق هذه المشاريع سيكون مضموناً، وصناعة حقيقية، حيث يكفي أن يكون الاستهلاك المحلي وحده ضامناً لنجاح المشروع.
رووداو: إلى أين وصلت محادثاتكم مع إقليم كوردستان بشأن نظام الإسيكودا؟
وزير التجارة العراقي: تشكلت لجنة، وهناك توجه لتوحيد الإجراءات والاتفاقات. نعم، هناك بعض وجهات النظر المختلفة، لكن الاتجاه العام هو نحو التوحيد والتوافق بين الإقليم والمركز. لا توجد مشاكل.
رووداو: أريد أن أعرف، لماذا تريدون وضع هذا النظام على المنافذ؟ هل يمكنكم توضيح ذلك لنا من فضلكم؟
وزير التجارة العراقي: لأنه سيوفر للعراق معرفة حقيقية بوارداته، وشكلها، واتجاهاتها، هذا أولاً. وثانياً، سيقطع الطريق أمام التجار غير المنضبطين، ويحد من التهريب، ويضمن حقوق التاجر في الإقليم والمركز على حد سواء. اليوم، يتعرض التاجر أو القطاع الخاص في الإقليم، وأحياناً في محافظات أخرى، لحالات غُبن، ولا توجد بيئة منافسة حقيقية، والعكس كذلك. نحاول من خلال توحيد الإجراءات وتبسيط الخدمات، خلق بيئة تنافسية وفرصة حقيقية لرجل الأعمال العراقي من أقصى البلاد إلى أقصاها.
رووداو: سؤالي الأخير، كم يبلغ حجم التجارة الحالية بين فرنسا والعراق؟ وكم تريدونها أن تصل بحلول العام المقبل؟
وزير التجارة العراقي: حجم التبادل التجاري بيننا وبين فرنسا لا يزيد عن 2.2 مليار دولار، منها 1.8 مليار دولار صادرات نفط من العراق إلى فرنسا. أما استيرادات العراق من فرنسا فلا تتجاوز 400 مليون دولار.
السلعة الفرنسية مهمة، وكلمة "صنع في فرنسا" تحمل دلالة كبيرة لدى المستهلك العراقي. حينما تكون حاضرة في السوق العراقي، ستكون إشارة إيجابية مهمة، سواء في المركز أو في الإقليم. لذلك جاءت دعوتنا واجتماعنا مع الشركات الفرنسية لتشجيع القطاع الخاص الفرنسي على الدخول في صناعات وشراكات حقيقية، تؤدي إلى عودة السلعة الفرنسية ومنافستها ووجودها الفاعل في السوق العراقي، بما يليق بجودة المنتج الفرنسي واهتمام المستهلك المحلي به.


