رووداو ديجيتال
شهدت مدينة قامشلو حفلاً خاصّاً بتوقيع النسخة الكوردية من كتاب "المدرسة الفكرية" للكاتب هاجار رستم عبد الفتاح ملا شحمو (بحسب كتابة الاسم في النسخة العربية)، بحضور العشرات من المهتمين بالشأن الفكري والثقافي والأدبي واللغوي.
إقبال متميز
الحفل الذي أقيم في مدينة قامشلو، يوم الأربعاء (26 تشرين الثاني 2025)، بخصوص توقيع كتاب "المدرسة الفكرية" الذي ترجمه الكاتب دِلاور زَنكي من اللغة العربية إلى اللغة الكوردية (اللهجة الكرمانجية)، شهد إقبالاً وحضوراً متميزاً من المهتمين بالشأن الفكري والثقافي والأدبي واللغوي. إلى جانب عدد من الكتّاب والشعراء، شارك الفنان عبد الرحمن علو بفقرة موسيقية.
مضمون الكتاب
كتاب "المدرسة الفكرية" للكاتب هاجار ملا شحمو، هو كتاب فكري بصيغة تسع معادلات رياضية تنموية، عن ماهية العقل، وماهية الفكر، وماهية السلوك. ومن الموضوعات التي وردت في الكتاب: "ظهور القوة الجوهرية لمعنى الأشياء، ما وراء الفكر لإنجاز الرغبة الفكرية، إنتاج فكرة جديدة، مهنية الإدراك وفاعلية التصور، التفكير الراهن وجودة الواقع، القيمة والأداء، مستوى التنمية، فلسفة الموقع.." وغيرها من التفاصيل التي وردت في متن الكتاب بنسخته العربية، وبنسخته الكوردية التي اشتملت على قاموس (كوردي – عربي)، مختصر خاص بالمفردات التي وردت في متن الكتاب باللغة الكوردية.
تصريح المؤلف
صرح مؤلف الكتاب، هاجار رستم عبد الفتاح، لشبكة رووداو الإعلامية متحدثاً عن الكتاب ومضمونه والهدف منه، وقال: "تحدتث في الكتاب عن العقل والفكر والوجود، وبيّنت العلاقة بينها"، مشيراً إلى أن "الفكر ليس حكراً على شخص بحد ذاته، بل هو ملك للجميع، والفلسفة ليست قراءة الكتب، ولا الدراسة في الأكاديميات، ولا هي بتعلُّمٍ ذاتي"، وتحدث عن ماهية العقل والفكر ونقد الفلاسفة والمقارنة بينهم، قائلاً: "علينا أن نتجاوز أسلوب المقارنة بين فيلسوف وآخر، فكل شخص على وجه الأرض هو فيلسوف لأنه يمتلك منظومة فكرية معيّنة".
تصريح المترجم
صرَّح المترجم دلاور زنكي لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "بترجمة هذا الكتاب، أردت أن أغني المكتبة الكوردية بكتاب فكري، وأن ننتقل بمساعينا وجهودنا في مجال ترجمة القصص والأشعار إلى مجال الفكر، لتأكيد أن اللغة الكوردية لا تقلّ قدرة عن اللغات الأخرى، بل هي لغة أصيلة ويمكنها أن تستوعب الأعمال الفكرية والعلمية".
أضاف دلاور زنكي لرووداو: "أشعر بالفخر لأني أنجزت هذه الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الكوردية (اللهجة الكورمانجية)، وكذلك أشعر بالفخر لأنها خطوة رائدة في هذا المجال، وفي ذلك اعتزاز بأن اللغة الكوردية غنية".
وعن الكتاب الذي ترجمه، قال دلاور زنكي لرووداو: "الكتاب يتحدث عن موضوعات مختلفة في مجال الفكر والفلسفة، وقد ترجمتُه لأثبت بأن اللغة الكوردية غنية وقادرة على التطرق إلى تلك الموضوعات التي يظن بعضٌ أنها قاصرةٌ عن خوض المجالات الفكرية والفلسفية".
"حاجة المكتبة الكوردية إلى مثل هذا الكتاب"
في السياق ذاته، صرح الكاتب محمد أشرف، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "هذا كتابٌ فلسفي، وتحتاج المكتبة الكوردية وميادينها الثقافية والفكرية إلى مثل هذا الكتاب، فأغلب الكتاب يهتمون بالقصة أو الشعر، لكنهم لا يعملون في المجال الفلسفي، نأمل أن يكون هذا الكتاب، أساساً يَبني عليه كُتّابنا ومثقفونا وأدباؤنا الكورد".
