رووداو ديجيتال
ارتفعت أسعار النفط العالمية بقوة اليوم الاثنين، بعدما استأنفت إيران هجماتها الصاروخية على إسرائيل، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط ودفع المستثمرين إلى شراء النفط تحسباً لأي اضطرابات جديدة في المنطقة.
وصعد خام برنت اليوم (8 حزيران 2026)، إلى أكثر من 96 دولاراً للبرميل، مسجلاً مكاسب تجاوزت 3% خلال التعاملات، فيما ارتفع خام غرب تكساس الأميركي إلى ما يزيد على 93 دولاراً للبرميل. وتداول برنت عند نحو 96.5 دولاراً للبرميل صباح الاثنين، بعد أن كان قد تراجع نهاية الأسبوع الماضي بفعل آمال التوصل إلى تهدئة سياسية.
وجاءت هذه القفزة بعدما شنت إسرائيل ضربات جديدة داخل إيران رداً على هجمات صاروخية إيرانية، في تصعيد يهدد الجهود السياسية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة. وأثار تجدد المواجهة مخاوف الأسواق من تأثير الصراع على حركة الملاحة وإمدادات النفط القادمة من الخليج.
ارتفاع الأسعار لا يتعلق بالعرض والطلب التقليديين، بل بما يسمى "علاوة المخاطر الجيوسياسية"، إذ يضيف المتعاملون سعراً إضافياً للنفط تحسباً لاحتمال توسع النزاع أو تعرض منشآت الطاقة وخطوط النقل للخطر.
وتتركز الأنظار مجدداً على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخليجية. وأي تهديد للملاحة في هذا الممر ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.
ورغم إعلان تحالف أوبك+ زيادة جديدة في الإنتاج خلال تموز المقبل، فإن الأسواق لم تتفاعل مع القرار بالشكل المتوقع، إذ طغت المخاوف الأمنية على تأثير زيادة الإمدادات. ويرى خبراء أن أي زيادة إنتاجية قد لا تكون كافية لتعويض المخاطر الناجمة عن استمرار التوترات في المنطقة.
أما بالنسبة للعراق، فمن المتوقع أن يستفيد مالياً من ارتفاع الأسعار إذا استمرت المستويات الحالية، لأن خام البصرة يتحرك عادةً بالقرب من اتجاهات خام برنت العالمية. غير أن استمرار التوترات قد يرفع تكاليف النقل والتأمين ويزيد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ويراقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مسار المواجهة بين إيران وإسرائيل، إذ أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار برنت نحو حاجز 100 دولار للبرميل، بينما قد تؤدي عودة التهدئة إلى تقليص جزء من المكاسب الأخيرة.


.jpg&w=3840&q=75)
.jpg&w=3840&q=75)