رووداو ديجيتال
نفى مازن سيروان بارزاني، مدير العلاقات في
شركة كورك تيليكوم، مصادرة أي من ممتلكات وأصول شركتهم، قائلاً إن الأخبار
والشائعات التي يتم تداولها في هذا الصدد "غير صحيحة".
لتسوية المشاكل والديون المتراكمة، تطالب
كورك تيليكوم بـ"مُقاصَّة" بين الديون المترتبة عليها والتعويض الذي
حُدد لها بقرار قضائي. وأعلن مازن سيروان بارزاني: "ندعو جميع المؤسسات
المعنية في الحكومة العراقية إلى التدخل في أسرع وقت ممكن لحسم هذا الموضوع".
أبدى مازن سيروان بارزاني، استعداد شركته
للجوء إلى رئيس الوزراء العراقي لحل المشكلة، مضيفاً: "نأمل أن تقوم هذه
الحكومة الجديدة بتسهيل الأمور، لحل مشكلة كورَك والمشاكل الأخرى بين إقليم
كوردستان وبغداد".
حول مشكلة خدماتهم في بعض مناطق العراق،
يقول مازن سيروان بارزاني، إنهم لم يتمكنوا من العمل كما ينبغي بسبب
"الضغوطات"، لكنه أكد قائلاً: "إننا نسعى لتحسين خدماتنا يوماً بعد
يوم، وأي شكوى تصلنا، نحاول حلها في غضون فترة لا تتجاوز 48 ساعة".
نص مقابلة مازن سيروان بارزاني في الساعة
12:00 من شبكة رووداو الإعلامية
رووداو: منذ أيام، تتحدث وسائل الإعلام
العراقية كثيراً عن موضوع كورك تيليكوم ومصادرة ممتلكات وأصول كورك وزيادة ديونها.
ما حقيقة هذا الموضوع وصحته؟
مازن سيروان بارزاني: هذا الموضوع بعيد عن
الحقيقة. لقد أجرى بليغ أبو كلل، رئيس هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، مقابلة
إعلامية. وذلك بعد أن وجه له النائب العراقي، سعود الساعدي، كتاباً رسمياً تحدث
فيه عن ديون كورك، قائلاً إنكم قمتم ببعض الإجراءات التي كانت بعيدة عن القانون
وبشكل غير قانوني.
رووداو: النائب هو من يقول ذلك؟
مازن سيروان بارزاني: نعم، لقد وجه لهم
سؤالاً، وهم أجروا تلك المقابلة الإعلامية كدفاع عن أنفسهم. ما كان مثيراً للقلق،
كما أشرتَ، هو قوله إن قرارات محاكم إقليم كوردستان ليست ذات قيمة.
رووداو: ما قرار محكمة إقليم كوردستان؟
مازن سيروان بارزاني: إذا شرحنا الموضوع
بإيجاز للمشاهدين، فقد كان الأمر أن كورك شاركت في عام 2007 في المزاد العلني الذي
نُظم لمنح رخص شبكات الاتصالات لمدة 15 عاماً في جميع أنحاء العراق. في ذلك الوقت،
كانت شركة (عراقنا) إحدى الشركات التي تعمل في بغداد، وكانت تمتلك الرمز 079 مع ما
يقرب من 3 ملايين و200 ألف مشترك. لقد رفعنا عدة دعاوى قانونية في بغداد وإقليم كوردستان.
وأخيراً، في عام 2015، حصلنا على قرار من (مجلس الطعن) التابع لهيئة الإعلام
والاتصالات العراقية، ينص على أن كورك لن تدفع المبلغ المترتب عليها مقابل الرخصة،
حتى يتم إرجاع الرمز 079 ومشتركيه إليها.
رووداو: ألم يُمنح لكم ذلك الرمز حتى الآن؟
مازن سيروان بارزاني: لم يُمنح لنا ذلك
الرمز.
رووداو: ما هو هذا الرمز؟
مازن سيروان بارزاني: هذا الرمز هو رمز شركة
عراقنا التي كانت تملك 3 ملايين و200 ألف مشترك، لكنه مُنح بشكل غير قانوني لشركة
زين. هذا ليس رأيي فحسب، بل صدر بقرار من محكمة النزاهة في بغداد يقول إن هذا
الرمز مُنح لشركة زين بشكل غير قانوني. حتى يومنا هذا، تمتلك زين رمزين هما 078
و079، بينما تمتلك آسياسيل الرمز 077 فقط.
رووداو: الآن قرار
المحكمة، كما رأيت، يقول، لأنه لم يتم منح هذا الرمز لشركة كورك، فيجب على هيئة
الإعلام والاتصالات تعويض شركة كورك. أهذا صحيح؟
مازن سيروان بارزاني:
نعم، محكمة إقليم كوردستان تقول ذلك. هناك عدة نقاط مهمة يجب أن نشير إليها. تستند
محكمة إقليم كوردستان إلى تحقيق أجرته هيئة الإعلام والاتصالات العراقية في عام
2014. جاء في ذلك التحقيق أنه يجب دفع التعويض. في الحقيقة، حددت محكمة إقليم
كوردستان مبلغاً أقل لكورك وهو مليار و700 مليون دولار، بينما يقول تحقيق هيئة
الإعلام والاتصالات العراقية إن المبلغ هو 2 مليار و200 مليون دولار.
رووداو: أي الآن
يجب أن يتم تعويضكم بمبلغ 2 مليار و200 مليون دولار؟
مازن سيروان بارزاني:
القرار هو مليار و700 مليون دولار.
رووداو: لا، المحكمة
تقول ذلك، لكنكم تعتقدون أن المبلغ لا يزال قليلاً ويجب تعويضكم بمبلغ 2 مليار
و200 مليون دولار؟
مازن سيروان بارزاني:
نعم، وفقاً للتحقيقات التي أجريت في ذلك الوقت، نعتقد أنه يجب أن يكون كذلك، لكن
قرار المحكمة والقانون هو السيّد.
رووداو: لكنني رأيت
تلك المقابلة. مسؤول هيئة الإعلام والاتصالات العراقية كان يرمي بقرارات محاكم
إقليم كوردستان ويقول إنه لا يعترف بها. هل هذا قانوني؟ يقول لا يمكن لأي محكمة أن
تفرض علينا قراراً، باستثناء "مجلس الطعن". هل هذا صحيح؟
مازن سيروان بارزاني:
لا.
رووداو: قرار محاكم
إقليم كوردستان لا يتم تنفيذه؟
مازن سيروان بارزاني: وفقاً للمادة 19 من الدستور العراقي، فإن قرار أي محكمة في جميع
أنحاء العراق نافذ وقابل للتنفيذ. للتوضيح، القانون رقم 65 الذي صدر في عهد بريمر
والخاص بهيئة الإعلام والاتصالات، كان يجب أن يراجع في البرلمان، لكنه لم يتم
تحديثه منذ عام 2004 وبقي كقانون مؤقت. حتى بموجب ذلك القانون، فإن "مجلس
الطعن" مختص فقط بالبت في القرارات التي يصدرها رئيس الهيئة ولا يرضى بها
الطرف المقابل. وإلا، فإن المشاكل من هذا النوع يتم حسمها في المحكمة التجارية.
إذا كانت أقوال ذلك السيد صحيحة، فالسؤال هو، لماذا حضر محامي هيئة الإعلام
والاتصالات العراقية لمدة أربع سنوات تقريباً في جميع جلسات محكمة أربيل؟ منذ
الجلسة الأولى عندما رد محامونا، لم يبدوا أي اعتراض واستمرت المحكمة. أنا من هنا،
وعبر قناة رووداو، أدعو السيد فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، ومجلس
القضاء الأعلى في إقليم كوردستان، إلى عدم السماح بمثل هذه التجاوزات على سيادة
ودستور العراق، لأن ذلك المسؤول هو موظف حكومي أقسمَ على حماية الدستور، لكنه الآن
يقول إن قرار المحكمة لا يُنفذ، في حين أن القرار نافذ بموجب المادة 19 من
الدستور.
رووداو: ماذا فعلتم
من أجل تنفيذ قرار محاكم إقليم كوردستان؟
مازن سيروان بارزاني: نحن منذ تاريخ 13/5/2026 وجهنا كتاباً إلى هيئة الإعلام والاتصالات
العراقية وأشرنا إلى عدة نقاط وطلبنا الاجتماع من أجل تنفيذ القرار، لكننا حتى
اليوم لم نتلق رداً. نحن ننتظر تنفيذ القرار ولا شيء آخر.
رووداو: متى ستحسم
مشكلة كورك؟ أنتم تطلبون تعويضاً وهم يطالبونكم بديون. متى سيتم حل هذا الموضوع؟
مازن سيروان بارزاني:
ندعو جميع المؤسسات المعنية في الحكومة العراقية إلى التدخل في أسرع وقت ممكن لحسم
هذا الموضوع. فلتُجْرَ مُقاصَّة بين تعويضاتنا والدَّين الذي يطالبون به ونتوصل
إلى اتفاق. في النهاية، هدف شركة كورك هو خدمة الناس، لأنه وفقاً لقوانين الأمم
المتحدة أيضاً، الاتصالات خدمة عامة مثل الماء والكهرباء.
رووداو: ألا تعتزمون
تقديم طلب إلى رئيس الوزراء العراقي لحل هذه المشكلة؟
مازن سيروان بارزاني:
بإذن الله، إذا كان هذا هو الحل، فسنفعل ذلك أيضاً.
رووداو: يبدو أن
علاقات رئيس الوزراء الجديد مع إقليم كوردستان جيدة. ألا تعتزمون التحدث معه ومع
وزير الاتصالات الجديد؟
مازن سيروان بارزاني:
حتى هذا اليوم، ووفقاً للقانون رقم 65 الصادر في زمن بريمر، فإن القرارات المتعلقة
بشركات الهاتف المحمول (آسيا، زين، وكورك) تصدر عن هيئة الإعلام والاتصالات
العراقية، لا عن الوزارة. الوزارة معنية بالإنترنت فحسب، ولكن إذا قدم الوزير
الجديد مبادرة وشُكِّلت لجنة وزارية، فسنكون سعداء وممتنين.
رووداو: هذه المشكلة
تتعلق بالناس وربما قد تضرروا، لأنه في العديد من الأماكن عند الدخول إلى مناطق
بغداد، تواجه خدمات الإنترنت والاتصالات لشركة كورك مشاكل. ألن تكون لديكم مبادرة
مع الحكومة الجديدة لحل هذه المشكلة؟
مازن سيروان بارزاني:
نحن مستمرون في جهودنا، وكهيئة إدارة كورك تيليكوم، لن نقصر. الحل يبقى بيد
المسؤولين في حكومة بغداد. نأمل أن تسهل هذه الحكومة الجديدة الأمور، سواء لكورك
أو للقضايا الأخرى العالقة بين إقليم كوردستان وبغداد.
رووداو: ما هي
الخطوة التالية لهيئة محامي كورك تيليكوم؟
مازن سيروان بارزاني:
كما ذكرتُ، وجهنا كتاباً رسمياً إلى هيئة الإعلام والاتصالات العراقية ونحن
بانتظار الرد. إذا لم يكن هناك رد، فسنضطر إلى طلب التنفيذ عبر المحكمة.
رووداو: من الناحية
الفنية، ماذا فعلتم لتحسين خدمات كورك تيليكوم وما هي خطتكم المستقبلية؟
مازن سيروان بارزاني:
للأسف، بسبب الضغوط التي نتعرض لها، لم نتمكن من فعل ما أردناه. مع ذلك، نحاول
تحسين خدماتنا يوماً بعد يوم، وأي شكوى تصلنا، نحاول حلها في غضون فترة لا تتجاوز
48 ساعة.
رووداو: هل تواصلتم
مع النائب الذي طلب توضيحاً من هيئة الإعلام والاتصالات العراقية؟
مازن سيروان
بارزاني: لا، نحن لا نعرفه وكانت هذه هي المرة الأولى التي نراه فيها. يبدو أنه
اطلع على القضية وأراد الحصول على مزيد من المعلومات بشأنها. بإذن الله، سنبادر
وسنقدم له التوضيحات اللازمة، على الرغم من أنني أعتقد أن الموضوع أصبح واضحاً
لديه الآن.
رووداو: البرلمان
العراقي مهم وفعال. ألا تحاولون تحريك هذه القضية عبر لجان البرلمان؟
مازن سيروان بارزاني:
كان السيد سعود الساعدي قد أشار إلى أن بعض الديون التي سُجلت على كورك قد أُلغيت،
وتساءل بناءً على أي قانون تم ذلك. أود أن أوضح هذا الأمر. في اجتماعاتنا مع هيئة
الإعلام والاتصالات العراقية، كان ممثلو لجنة الاتصالات والنقل في البرلمان
العراقي، ممثلين عن السنة والشيعة وجميع الأطراف الكوردية، حاضرين وكانوا يراقبون الجلسات.
في تلك الاجتماعات، اتفقنا على أن القانون هو السيد وأن كلا الطرفين يحترمان
قرارات المحاكم. هذا هو أهم شيء، لأنه إذا لم تحترم دولة ما دستورها وقرارات
محاكمها، فهي دولة بلا قانون.
رووداو: للتأكد من
سؤالي الأول، هل صحيح أنه تم الحجز على ممتلكات شركة كورك وأصولها؟
مازن سيروان بارزاني:
لا، لم يتم الحجز عليها وهذا الخبر غير صحيح.
