رووداو ديجيتال
أكد عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة رحيم العبودي ان مشاركة التيار في الحكومة العراقية المقبلة يتوقف على القرارات التي تصدرها المحكمة الاتحادية بشأن النتائج المعلنة، فيما لفت العضو بالهئية العامة لنفس التيار مرتضى المولى الى ان المعطيات الأولية تشير الى تشكيل حكومة اغلبية "ناقصة".
وأفصح العبودي لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم الاربعاء (1 كانون الأول 2021) عن موقف التيار من النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية والتي اعلنت عنها المفوضية مساء أمس، عادّاً النتائج الانتخابية "غير منصفة" للشعب وكذلك للكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات.
وذكر العبودي ان الانتخابات هي تجسيد لرأي الشعب بالمرشحين، مضيفاً انه عندما يكون هناك تغيير برؤية الشعب فإن ذلك يلقي بضلاله على الواقع السياسي للبلد، مؤكداً أن "هناك آليات قانونية يجب ان تتخذ وعلى الكتل السياسية اتباعها تجاه من ينحرف عن إرادة الشعب والمسار القانوني، وهذا لم نشاهده في هذه الانتخابات".
تابعوا قناة رووداو عربية على تليغرام
عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة ذكر انه في العراق يراد قلب الطاولة على كيانات سياسية وعلى منظومة تتصف بالاعتدال، وهذا خطير جداً على العملية السياسية، حسب تعبيره، منوّهاً الى ان التيار سيتخذ إجراءات قانونية رسمية تجاه النتائج النهائية للانتخابات التي تم الإعلان عنها، لافتاً الى انه "كشفنا في وقت سابق عن ادلّة تؤكد التلاعب وتغيير النتائج الانتخابية".
وفيما يتعلّق بموقف الإطار التنسيقي من الانتخابات، واتخاذه القرار برفع وتيرة الاحتجاجات وتصعيدها، رأى العبودي أن "موقف الإطار طبيعي جداً"، مبيناً انه "عندما توجد لديك رؤية ويكون صوتك غير مسموع حينها يجب رفع الصوت".
وكان عضو تحالف الفتح محمود الحياني، أكد لشبكة رووداو الإعلامية، أمس الثلاثاء أن "احتجاجات المعترضين على نتائج الانتخابات ستتصاعد، وهو شيء بديهي في ظل ارهاصات المفوضية"، مشيراً الى ان "الاحتجاجات ستحافظ على سلميتها، لكن اذا كانت هنالك مصادمات أو تعرض من قبل جهات، سيكون هنالك رد قوي من قبل الجماهير على أي استفزاز".
وشدّد عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة على ضرورة اجراء حوار جدّي بين جميع الكتل والأحزاب، وانه كان لتيار الحكمة محاولات سابقة لإجراء حوار من شأنه حل المشاكل العالقة والأزمة التي تواجه البلد، مستدركاً بأن "رفض القوى السياسية للحوار، والأداء الضعيف لمفوضية الانتخابات والهيئة القضائية، سيكون لهما مآلات كثيرة على الساحة السياسية".
العبودي قال أن القوى الرافضة لنتائج الانتخابات ستواصل التظاهرات، وسيكون لتيار الحكمة خيار آخر لكنه ينتظر موقف المحكمة الاتحادية للإعلان الموقف، مشدّدا على ضرورة رؤية بوادر لحلّ قانوني منصف بحق القوى السياسية.
وحذر العبودي من إمكانية سحب البلد الى ساحة العنف والمواجهة، مردفاً بأن "هذا غير صحيح، والعراق لا يتحمّل القاء مزيد من الضغوط عليه".
وعن إمكانية مشاركة تيار الحكمة في الحكومة العراقية المقبلة، قال العبودي ان "المشاركة من عدمها تتوقف على القرارات التي ستقرّها المحكمة الاتحادية بشأن نتائج الانتخابات، وربما ستصدر قرارات قانونية حقيقية قد تغيّر المسار السياسي للتيار".
وأظهرت النتائج الانتخابية صعود قوى جديدة في حين شهدت قوى أخرى خسارة كبيرة، ما أدّى إلى رفض القوى الخاسرة للنتائج الأولية، متهمة المفوضية بالتلاعب والتزوير، مطالبة بإلغاء النتائج وإعادة الانتخابات من جديد.



