رووداو ديجيتال
نفت وزارة الدفاع العراقية، الأنباء المتداولة بشأن ترشيح اللواء سمير محمد عبد الدليمي لمنصب وزير الدفاع، مؤكدة عدم صحة ما يُثار عن امتلاكه ملفات تتعلق بشبهات فساد داخل الوزارة أو ضد مسؤولين فيها.
وقالت الوزارة في تنويه رسمي إضافة إلى فيديو مقابلة مع الدليمي اليوم الثلاثاء (26 أيار 2026)،إن ما تم تداوله عبر بعض مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي "غير صحيح"، ويهدف إلى "الإساءة إلى سمعة المؤسسة العسكرية العريقة"، داعية وسائل الإعلام إلى اعتماد المصادر الرسمية وعدم الانجرار خلف ما وصفته بـ"الصفحات الصفراء".
ويشير مضمون البيان إلى أن الحديث المتداول لم يقتصر على طرح اسم اللواء سمير الدليمي كمرشح لمنصب وزير الدفاع، بل تضمن أيضاً مزاعم عن امتلاكه ملفات تخص قضايا فساد داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما دفع الوزارة إلى إصدار نفي مباشر وسريع.
في السياق نفسه، ظهر اللواء سمير محمد عبد الدليمي، مدير تقاعد الضباط، في تصريح مصور نشرته مديرية الإعلام والتوجيه المعنوي، نافياً ما يتم تداوله بشأنه.
وقال الدليمي إن "مسيرتي العسكرية تقارب 39 سنة، وأنا أعرف الضوابط العسكرية"، مؤكداً أن "ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمتّ لي بصلة".
وأضاف أنه "يحتفظ بحقه في إقامة دعوى قضائية" ضد مروّجي هذه المعلومات، معتبراً ما يجري "استهدافاً داعشياً"، مشيراً إلى وجود "تعهدات سابقة" بهذا الشأن.
وأكد الدليمي أيضاً أنه "لا يملك أي انتماء لأي حزب"، في رد على أحاديث ربطت اسمه بتحركات أو ترشيحات ذات طابع سياسي.
ولم تكشف وزارة الدفاع عن الجهة التي تقف خلف تسريب هذه المعلومات، إلا أن مراقبين يرون أن توقيت تداولها يعكس أجواء مبكرة من الجدل السياسي المرتبط بالمناصب الأمنية والعسكرية الحساسة، خصوصاً مع تصاعد الحديث في بعض الأوساط السياسية والإعلامية عن تغييرات محتملة في مواقع عليا داخل الدولة.
كما يأتي التنويه في ظل حساسية ملف وزارة الدفاع في العراق، الذي ارتبط خلال السنوات الماضية بملفات فساد وصفقات تسليح وتحقيقات سياسية وبرلمانية، ما يجعل أي حديث عن "وثائق" أو "ملفات فساد" داخل الوزارة يحظى بتفاعل واسع على مواقع التواصل.
واستخدمت الوزارة في بيانها لغة حادة نسبياً، عبر التحذير من "الصفحات الصفراء"، في إشارة إلى حسابات ومنصات غير رسمية تتداول أخباراً تتعلق بالمؤسسة العسكرية، وهو أسلوب سبق أن استخدمته الوزارة في بيانات وتنويهات مشابهة لنفي أخبار أو صفحات منتحلة أو معلومات غير رسمية.
وحتى الآن لم تصدر أية إيضاحات بشأن ما تبقى من الكابينة الوزارية باستثناء أن جلسة التسمية تم تأجيلها إلى ما بعد العيد، ليكمل على الزيدي وزرائه، في الحكومة الجديدة.
