رووداو ديجيتال
على قارعة أحد الشوارع الرئيسية
في العاصمة العراقية بغداد، وبعيداً عن أي فحوصات أو شروط صحية، تُنحر المواشي فوق
مجاري الصرف الصحي.
ورغم التحذيرات المستمرة التي
تطلقها وزارة الصحة العراقية بشأن مخاطر انتشار مرض "الحمى النزفية"،
إلا أن مشاهد هذه الظاهرة غير الصحية تتكرر في بغداد مع حلول عيد الأضحى.
مروان حسين، وهو يعمل جزاراً،
يقول لرووداو إنه "لا وجود للحمى النزفية، أنا أذبح الأضاحي للناس منذ أكثر
من 10 سنوات ولدي زبائني الدائمون".
ويضيف أنه "لم يسبق لأحد أن
قال لي إن لحمي سيئ أو مصاب بالحمى النزفية؛ كل هذه الادعاءات كذب".
في أحد الأماكن المخصصة لسلخ
الأغنام، تراكمت مخلفات الذبح لدرجة تجعل من الصعب البقاء في المكان ولو لدقائق
معدودة بسبب الروائح والتلوث.
أبو كرار، وهو صاحب مواشي وجزار،
يقول لرووداو إن "عمليات الذبح لدينا تتم عادة في المجازر الرسمية، لكن في
أيام العيد يخرج الناس إلى الشوارع، حيث يجلب كل شخص ما بين 10 إلى 15 رأساً من
الغنم، وبعد يومين أو ثلاثة سينتهي الأمر ويفرغ الشارع مجدداً".
منذ بداية العام الجاري وحتى
نهاية شهر أيار الماضي، سجلت وزارة الصحة العراقية 48 حالة إصابة و6 وفيات بمرض
الحمى النزفية، كانت معظمها في محافظة ذي قار.
وعادة ما تسجل أعداد الإصابات
ارتفاعاً ملحوظاً سنوياً خلال فترة عيد الأضحى نتيجة الذبح العشوائي.