رووداو ديجيتال
تحولت رحلة عيد لعائلة بغدادية على ضفاف نهر دجلة إلى كارثة كبرى، ففي ثالث أيام عيد الأضحى، غرق 6 أفراد من عائلة واحدة وشاب أنباريّ حاول إنقاذهم، في محافظة صلاح الدين.
وقع الحادث في قرية "المحزم" شمال مدينة تكريت، إذ بدأت القصة بسقوط طفل من عائلة بغدادية في نهر دجلة، وفي محاولة لإنقاذه، قفز 12 فرداً من العائلة نفسها واحداً تلو الآخر في المياه، لكن بسبب قوة التيار وعدم إجادتهم السباحة، وقعت الكارثة.
مصعب حيدر، شاهد عيان على الحادث، يقول إن العائلة بذلت كل جهدها لإنقاذ بعضها البعض، لكن بسبب قوة المياه، غرق 6 من أفرادها بينما تم إنقاذ الآخرين بمساعدة أهالي المنطقة.
وفي خضم هذا الحادث، تبرز قصة بطولية أخرى، وهي لمحمود محمد، شاب من محافظة الأنبار، كان بالقرب من النهر وقت وقوع الحادث، وعندما رأى العائلة وهي تغرق، ألقى بنفسه في الماء دون تردد لإنقاذهم، لكنه أصبح ضحية هو الآخر وغرق بين أمواج نهر دجلة.
عباس حسين، ابن عم ضحايا العائلة البغدادية، يروي بحزن أنهم عادوا إلى منطقتهم لقضاء عطلة العيد والاستمتاع بوقتهم، لكن "فرحتهم تحولت إلى مأتم" وعيدهم إلى عزاء.
انتشلت جثث الضحايا السبعة جميعاً، لكن الحادثة تركت أثراً من الحزن العميق على المنطقة؛ رحلة كان من المفترض أن تكون مليئة بالضحك وذكريات العيد، انتهت في دقائق معدودة بنهاية مأساوية، ممزوجة بقصة شاب شجاع ابتلعته أمواج دجلة.