رووداو – السليمانية
أجرى برلمان كوردستان القراءتين الأولى والثانية لمشروع تعديل قانون مجالس المحافظات، والذي يطلق يد الأحزاب الفائزة في الانتخابات لتعيين محافظ بدون الرجوع إلى مجالس المحافظات، وتقول عضو في كتلة التغيير بمجلس محافظة السليمانية: "لا ينبغي للاتحاد الوطني الكوردستاني أن يفكر في الحصول على منصب محافظ السليمانية، لأنه من حصة حركة التغيير".
ويريد الاتحاد الوطني الكوردستاني من جانبه الإفادة من هذا التعديل ليحيل الرسائل التي كان يرسلها مؤخراً إلى حركة التغيير إلى واقع ويستعيد منصب المحافظ، ويعين شخصاً بدلاً عن هفال أبوبكر محافظاً بدون الرجوع إلى مجلس المحافظة.
يقول البرلماني من كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هيفيدار أحمد: "بعد تعديل القانون، ليست الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية لإقليم كوردستان ملائمة لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، ولحين الدورة القادمة من انتخابات مجالس المحافظات، سيتم تنصيب المحافظين عن طريق التعيين، لكن مجالس المحافظات ستصوت على التعيين".
ويقول مسؤول في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن حزبه سيجري تغييرات إدارية تشمل محافظي أربيل ودهوك، وإنه واثق من أن حزبه قام بتقييم جيد للمرشحين ويحاول أن يكون المحافظان الجديدان قادرين على تقديم أفضل الخدمات للمحافظتين "أما محافظتا السليمانية وحلبجة، فأمرهما منوط بالاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير والاتفاق المبرم بينهما".
بعد مرور ستة أشهر على انقضاء السنتين اللتين كان مقرراً أن يشغل فيهما هفال أبوبكر منصب محافظ السليمانية، بدأ مسؤولو الاتحاد الوطني الكوردستاني يطلقون من خلال تصريحاته إشارات إلى حركة التغيير، تنبهها إلى أنهم يريدون استعادة المنصب، حسب مقتضيات اتفاق 12 تشرين الثاني 2014 بين الحزبين.
يقول عضو الكتلة الخضراء في مجلس محافظة السليمانية، هوشيار إسماعيل، إن عدم تغيير المحافظ حتى الآن لم يكن لسبب قانوني بل أن الاتحاد الوطني لم يطالب بالمنصب رسمياً، فقد كانت أمامه مشاكل أهم: "من المؤكد أن الاتحاد الوطني سيتخذ قراره بهذا الخصوص بعد تشكيل الحكومة".
وقال قيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، لم يشأ الكشف عن اسمه، لشبكة رووداو الإعلامية، إن حركة التغيير تولت منصب محافظ السليمانية فترة أطول من تلك المتفق عليها بينها وبين الاتحاد الوطني، والآن يعلم الجميع أن انتخابات مجالس المحافظات لن تجرى في موعدها: "لذا فإن من حق الاتحاد الوطني مطالبة التغيير بالمنصب، أو باتفاق جديد".
وأضاف القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، إن الاتحاد كان الأول في السليمانية، في الانتخابات النيابية العراقية وانتخابات برلمان كوردستان، ومن حقه أن يطالب بالمنصب، ولا نعتقد أن التغيير سيثير مشكلة بهذا الخصوص.
وكان رئيس مجلس محافظة السليمانية، آزاد محمد أمين، وهو من الاتحاد الوطني، قد قال في وقت سابق إن الاتفاق كان يقضي بتسلم الاتحاد منصب المحافظ من التغيير قبل عام، "وكل الاتحاد الوطني يريد هذا ولكن بالاتفاق مع حركة التغيير".
بعد انتخابات مجالس المحافظات في 2014، خاض الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير سبعة أشهر من الأخذ والرد للاتفاق على مناصب محافظي السليمانية وحلبجة وكرميان.
وحسب معلومات حصلت عليها رووداو، فإن للاتحاد الوطني مرشحيه لمنصب محافظ السليمانية، لكن عضو مجلس محافظة السليمانية من كتلة التغيير، سيوة خضر، تقول إن حركة التغيير لن تتخلى عن منصب المحافظ "فبيننا اتفاق وهذا المنصب ليس حصة الاتحاد ليطالب له".
وقالت خضر إن الأحزاب قضت سبعة أشهر لتتمكن من تشكيل الحكومة والاتفاق على الأسماء والمناصب، لذا وفي حال إعادة منصب محافظ السليمانية إلى الاتحاد والقبول باتفاق جديد، فسيستغرق الأمر فترة طويلة لحين الاتفاق على المناصب والتفاصيل "لكن إذا جرت الانتخابات وفاز أحد الأطراف فسنبارك له".


