رووداو – السليمانية
سيجتمع مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني هذا الأسبوع لتحديد موعد عقد المؤتمر الرابع للحزب، حسب نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني، ويقول عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني إن ثلاثة آراء حول إدارة الاتحاد الوطني الكوردستاني ستعرض على المؤتمر.
بموجب النظام الداخلي للاتحاد الوطني الكوردستاني، كان يجب عقد مؤتمره الرابع في آذار 2013، لكن اجتماعاً موسعاً عقد في 10 تشرين الأول 2013 وحدد يوم 7 آذار 2018 موعداً لعقد المؤتمر، إلا أن المشاكل الداخلية للحزب حالت دون عقد المؤتمر إلى اليوم، واقترح المجلس الأعلى للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني مؤخراً عقد المؤتمر الرابع للحزب في 21 تشرين الثاني من هذا العام.
يؤكد عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني أن المؤتمر سيعقد قبل نهاية العام الحالي "وإن لم يعقد هذه السنة لا بد أن يعقد في مطلع ربيع 2020".
وقال العضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، الذي طلب عدم الإعلان عن اسمه: "هناك ثلاثة طرق لإدارة الاتحاد الوطني الكوردستاني يجري الحديث عنها بكثافة، إحداها بقاء صيغة الرئاسة كما هي الآن، مع نائبين للأمين العام والمكتب السياسي والقيادة والمجلس المركزي. أما الأخرى فتستحسن أن يكون للاتحاد الوطني الكوردستاني رئيس له عدد من النواب يتخذون القرارات الهامة معاً، والثالثة هي أن يكون هناك رئيس وهيئة إدارية، بدون نواب، مع إجراء تعديلات على تركيبة المكتب السياسي والقيادة من حيث الأسماء وعدد الأعضاء".
الاتحاد الوطني الكوردستاني منقسم على جبهتين واحدة مؤيدة لنائب الأمين العام، كوسرت رسول، وتدعو إلى التوافق قبل عقد المؤتمر، أما الثانية المؤيدة لعائلة الطالباني فترفض هذا التوافق.
ويدعو القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، مصطفى جاورَش، إلى عقد مؤتمر الحزب لطمأنة ناخبيهم وأعضاء حزبهم والموالين له وعوائل شهداء الحزب وشعب كوردستان عموماً. أما عن التوافق قبل عقد المؤتمر، فيقول جاورَش: "مؤتمر التوافق والاتفاقات المسبقة ليس بالجيد، ولا ينبغي أن يعقد المؤتمر على هذا الأساس، والداعون إلى هذا النوع من المؤتمر ربما خائفون على مستقبلهم".
وحسب معلومات استقتها رووداو من مصادر في الاتحاد الوطني الكوردستاني، فإن احتمالي مؤتمر مع توافق ومؤتمر بلا توافق يتبناهما الجناحان الرئيسان، جناح كوسرت رسول وجناح بافل الطالباني.
وقد أصبحت قصة المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني الكوردستاني تشبه قصص ألف ليلة وليلة، لكن قسماً من قيادات الاتحاد اقتنع بأنه لم يعد ثم ما يبرر عدم عقد المؤتمر وأن عليهم أن يعقدوا مؤتمرهم هذا العام، وزادت ضغوط المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، والتي تفرض على الأحزاب التي تأخر عقد مؤتمراتها أن تعقد المؤتمرات كشرط للسماح لها بالمشاركة في انتخابات نيسان القادم، من حرص الاتحاد الوطني على عقد مؤتمره في 2019.
ويقول القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، وَستا رسول، إن سبب تأخر مؤتمر حزبه هو حرب داعش والأزمة المالية وتدهور الأوضاع السياسية وعدم استقرار المنطقة، ولا يشير إلى الصراعات الداخلية لحزبه كأسباب لتأخر عقد المؤتمر، ويقول "سنعقد مؤتمرنا لتحديث البرامج والستراتيجيات ورسم صورة سياسية جديدة للاتحاد، ولا نريد الخروج من المؤتمر الرابع بدون تحقيق هذه الأمور".
ما هو واضح حتى الآن بخصوص المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني الكوردستاني هو أن هيرو إبراهيم أحمد لن تترشح في المؤتمر، وكوسرت رسول علي مستعد لاتخاذ نفس الخطوة إن لم يقم المؤتمر على أساس توافقي ليكون أحد أبنائه في مركز القرار بالاتحاد، ولم يخف ذلك في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً.
ودعا مصطفى جاورَش إلى أن "لا يكون المؤتمر لكسر الأضلع، ويجب أن يكون أعضاء المؤتمر مخلصين للحزب ولا يفكرون إلا في مصلحة الاتحاد الوطني الكوردستاني".
من جانبه، أعلن عضو الهيئة العاملة في المكتب السياسي للتحاد الوطني الكوردستاني، قادر حمة جان، لشبكة رووداو الإعلامية، أن الاتحاد الوطني الكوردستاني سيبلغ بر الأمان إن عقد مؤتمراً ناجحاً و"نريده أن يكون مؤتمراً هدفه حماية الاتحاد ويعمل على العودة إلى الأسس التي قام عليها الاتحاد وإحيائها، وأن تعمه روح الرفاق بعيداً عن محاولات إقصاء الرفاق المخلصين".
ويشير كوادر ومسؤولو الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى أن نصف المشهد واضح من الآن، وهو أن بافل الطالباني ولاهور جنكي وشاناز إبراهيم أحمد سيرتقون إلى المناصب العليا في الاتحاد الوطني، أي أن الاتحاد الوطني الكوردستاني سيكون كما تريد عائلة الطالباني. أما الاحتمال الثاني المطروح، وهو عقد المؤتمر على أساس توافق مسبق، فسيضمن حصص الأجنحة والأقطاب الحالية مثلما حصل عند تعيين المرشحين للمناصب الحكومية.
وَستا رسول واحد من الرافضين للمؤتمر القائم على التوافق، ويرى أنه لا يتفق مع مشاريعهم وأحلامهم في التقدم بحزبهم "شتان ما بين مؤتمر التوافق وبين الديمقراطية، وعلى أي حال فإن عنوان الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني سيلغى لأن هذه التسمية يجب أن تبقى ذكرى خاصة بمام جلال، ولن يحمل الشخص الأول في الاتحاد الوطني صفة الأمين العام".


