رووداو ديجيتال
بسبب قرار حكومي، ربما يضطر للعودة إلى البلاد التي غادرها جراء صعوبة الوضع الاقتصادي فيها.
محمد، من أهالي العاصمة السورية دمشق، دخل إلى مدينة أربيل منذ 27 من شهر آذار الماضي من العام الجاري.
وبعد أيام قليلة من وصوله، صدر قرار بإيقاف إصدار التأشيرات لحاملي الجوازات السورية، وبالتالي لا يستطيع أن يحصل على الإقامة وعليه العودة إلى سوريا بعد مغادرتها مديونا.
ويقول محمد لشبكة رووداو الإعلامية، الأحد (14 نيسان 2024)، "أتيت إلى هنا بقصد العمل، وكلفتني رحلتي 20 مليون ليرة، وهذا المبلغ كبير جدا في سوريا، بحيث أن راتبي بالأساس هو مليون".
ويضيف: قد "استدنت الأموال وبعت كل ما أملك من أجل العمل هنا، وقلت أن الدين يمكن تعويضه والإيفاء به، لكن بعد يومين من وصولي إلى هنا صدر القرار. ماذا سأفعل الآن؟".
في الرابع من نيسان الجاري، أعلنت حكومة إقليم كوردستان في بيان لها، إيقاف إصدار التأشيرات لحاملي جوازات السفر السورية اعتباراً من 29 آذار الماضي.
بالتالي الأشخاص الذين وصلوا إلى إقليم كوردستان قبل هذا القرار، لا يمكنهم التقديم على الإقامة في إقليم كوردستان ويجب عليهم مغادرة أراضيها إقليم كوردستان قبل انتهاء المدة المحددة.
ولا ينطبق هذا القرار على حملة إقامات دول أميركا وكندا وأوروبا، الذين سيكون بإمكانهم الحصول على تأشيرة لمدة 30 يوما فقط.
وأضر هذا القرار بحوالي 200 شركة تعمل على متابعة شؤون المقيمين الأجانب في إقليم كوردستان بحسب قولهم.
ويقول المحامي بيدار بامرني، لرووداو إنه "في هذه الحالة إذا كان لدينا 200 شركة، وكل شركة لديها محاميين و4 موظفين، فهذا يعني 6 موظفين، كما أننا ندفع الضرائب كل عام بما يوفر دخلا جيدا لوزارة الداخلية".
بالتالي إن "كل هذه العائلات التي كانت تعتمد في الحصول على رواتبها من هذه الشركات، بقيت من دون رواتب هذا العيد"، على حد قول بامرني.
ولكل من هذه الشركات ما لا يقل عن 100 حالة دخلت إلى إقليم كوردستان قبل هذا القرار، لكن لعدم اكتمال الإجراءات القانونية، لن يتمكنوا من إصدار إقامات لهم، الأمر الذي يثقل كاهلهم أيضا.
وسط هذا المشهد، يؤكد بامرني أن "الالتزام مع الشركات التي تعمل معنا لإصدار التأشيرات والإقامات، فنحن لا نقوم فقط بإعداد التأشيرات لهم".
وتابع: "قد أنفقنا نحن وهم الكثير من الأموال، لأنه عندما يدخل شخص سوري إلى إقليم كوردستان، نتولى تسيير جميع أمورهم"
بالتالي، إذا لم نصدر الإقامة ولم يغادر هذا الشخص كوردستان وتخفى في مكان ما، فنحن مسؤولون وعلينا أن ندفع غرامة قدرها مليوني دينار، وفقاً لبامرني.
من جهته، قال ميران شيخ عمر، صاحب شركة متابعة شؤون المقيمين الأجانب: "لدينا العديد من الحالات التي تتطلب الآن إصدار إقامات لها، وخاصة أولئك الذين دخلوا إقليم كوردستان قبل هذا القرار".
وبحسب هذه الشركات فإن كل شخص يدخل إقليم كوردستان بتأشيرة من سوريا يدفع 430 دولاراً للحكومة لأول مرة كرسوم تأشيرة وإقامة، كما يدفع 500 دولار للحكومة كل عام لتجديد إقامته في إقليم كوردستان.

