رووداو ديجيتال
وسط خيمتها المهترئة وفي ظل استمرار حالة المجاعة وسوء التغذية، تشكو السيدة "سامية النحال" من تداعيات الأمراض المزمنة التي تعاني منها.
هذه السيدة تدهورت أوضاعها الصحية لعدم توفر الأدوية الضرورية لها وهي واحدة من 300 ألف مريض في قطاع غزة يعانون من الأمراض المزمنة، وسط أزمة صحية متفاقمة.
تقول "سامية النحال" لشبكة رووداو الإعلامية: "أعاني كثيراً من الروماتيزم وخشونة في قدمي من الدرجة الرابعة، ولا أقدر على القيام والقعود كما يجب".
وتضيف: "كنت اعتمد على العلاجات، وحالياً لا توجد أدوية حيث نذهب إلى المراكز الصحية فيعطوننا الاسبرين أو بعض الأدوي"، مستدركة: "الآن لا تتوفر أغذية. أنا بحاجة للحليب والبيض لتقوية الكالسيوم عندي، ولدي نقص في فيتامين D وأنا بحاجة للفواكه، وهذا كله غير موجود".
وتؤكد: "حالياً، أجلس على الكرسي ولا أقوى على القيام، بسبب سوء التغذية وقلة العلاج، وعندما أحتاج للقيام يساعدني أبنائي وزوجي".
نفاد 75% من مخزون الأدوية في قطاع غزة وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي، تسبب في تفاقم معاناة أصحاب الأمراض المزمنة، وهذا ما يقاسي من تداعياته النازح "عصام أبو عامر".
الى جانب ما يعانيه من صعوبات في توفير مستلزمات الحياة له ولأسرته، فهو يعاني أيضاً في الحصول على الأدوية الضرورية التي تخفف من آلام أمراضه المزمنة.
يقول عصام أبو عامر لشبكة رووداو الإعلامية: "أضغط على نفسي ولا أتناول الدواء كل يوم، بل كل ثلاثة أيام، حتى أوفّر الدواء لقلته وأذهب إلى العيادات الطبية فلا أجد الأدوية، وهذا يؤثر علي سلباً وتتدهور صحتي".
ويضيف: "في الليل لا أقدر أن أنام، بسبب نقص الأدوية، واضطر الى أن أبقى داخل الخيمة. صحتي متدهورة ولا أقدر على الخروج".
وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة فقد بات 37% من رصيد الأدوية صفراً، كما تراجع مخزون المستهلكات الطبية لأقل من 59% ونفدت 54% من أدوية السرطان وأمراض الدم.
في ظل ما يعانيه أصحاب الأمراض المزمنة في قطاع غزة من تداعيات الحرب والأزمة الصحية، تتعالى أصواتهم بضرورة وقف الحرب التي جعلت من حصولهم على الأدوية الضرورية لهم أمراً صعباً ومعاناة لا توصف.