رووداو ديجيتال
دافع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بوصفها "الخيار الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذا الظرف"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بلاده تواجه تصعيداً إسرائيلياً "خطيراً" و"غير مسبوق" في الأيام الأخيرة.
تأتي مواقف سلام غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو توسيع قواته توغلها في العمق اللبناني، وإجراء وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مباحثات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار.
وأشار سلام إلى الاجتماع الذي عقده، السبت (30 أيار 2026)، مع رئيس الجمهورية جوزاف عون لـ"تقييم الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان، وخصوصاً في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة".
وأضاف في كلمة من السراي الحكومي في بيروت أنهما أكدا "ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلي وثابت لإطلاق النار".
ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ رسمياً في 17 نيسان، لكنه لم يُحترم فعلياً، فيما تصر إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.
وانتقد سلام تصعيد إسرائيل في الأيام الأخيرة في جنوب لبنان، حيث تواصل قواتها التوغل فيه، متهماً تل أبيب بأنها "تنفذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقومات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي".
وأكد في الوقت نفسه أن "على إسرائيل أن تعلم أنها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تكسب لا أمناً ولا استقراراً"، متسائلاً: "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟".
وأجاب: "بالتأكيد لا. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم".
وأردف سلام: "وهل المفاوضات استسلام؟ أيضاً لا. لأن أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض، الذي يقوم بعمله بمهنية عالية، هو تحقيق وقف إطلاق النار".
