لا شك أن اسم كوردستان أصبح الان في كل مكان يصدح بعد إنجازات وتضحيات قوات البشمركة المنظمة التي كسرت شوكة داعش رغم قلة العتاد.
غيبت كوردستان الدولة في زمان لا توجد فيه وسائل التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر التي جمعتنا بشعوب العالم من شتى الأعراق والقوميات وشعب كوردستان على التحديد بكل أقسامه. حين يخبر الكوردي عن مأساته وعن تاريخهم أكاد أجزم أن الغالبية تضمر الخير والمحبة لهم.
ككل الشعوب ما تطبخه السياسة لا نتحمل وزره ولا نحمل الاخرين ما يحدث ولكن واجبنا أن ننصفهم ونقف احتراماً لشعب بعد كل معاناته من الحكومات التي قسمت أرضه إلا أنه في الصدارة في عون من جار عليه الزمان بغض النظر عن قوميته ودينه أو إلى أي أرض ينتمي.
استقبل إقليم كوردستان العراق النازحين العرب من الموصل والأنبار وغيرهما من المدن والقرى التي باتت تحت سيطرة داعش الذي قهر منظومة الجيش العراقي ذي العتاد ولم يقهر قوات البشمركة.
لاشك أن كوردستان وبيشمركتها في عيون العرب سطرت ملاحم وبطولات بداية بعرب العراق سواء في الموصل والأنبار حتى بات اللاجئون يتمنون أن تكون مناطقهم تحت ظل وحكم السروك مسعود البارزاني الذي أثبتت فترة حكمه بأن مبادئه الإنسانية لا تتغير وأنه رغم مأساة الكورد بدءا من إعدام قاضي محمد إلى مجازر صدام إلا أنه لا يكيل بمكيالين وأن العرب هم إخوة للكورد ولابد من نصرتهم، مازالت شعبية مسعود البارزاني تظهر في أوساط العرب أيضا في جانب الثورة السورية واستقباله أيضا لنازحين من سوريا لتأخذ مساحة كبيرة من قلوبهم بعد رفضه التعامل مع نظام الأسد إيماناً منه بحق الشعب في ثورتهم، وحكمة البارزاني برغم التحديات أثبتت أنه كان صمام أمان للعراق بأكمله قبل أن يستفرد المالكي بكل شيء لا أنسى أن أقتبس قوله الذي يخبر عن إنسانية هذا القائد بقوله (العرب في كوردستان هم أهلي وإخوتي والتصرفات الشاذة لداعش الإرهابي لن تؤثر على الأخوة العربية الكوردية).
أيضا لا نغفل أن هناك من العرب الذين كان لهم احتكاك دائم وعاشروا الكورد في أماكن وجودهم في أقطار العالم لا يكاد يخلو واحد منهم إلا وأخذ كلمات كوردية وتعلمها كنوع من تبيان الحب لهم فحقهم في تعلم وتعليم اللغة كسائر لغات العالم كان مخالفا لهوى الأنظمة الشوفينية ولكن بإصرارهم بقيت اللغة تخبر عنهم وعن وجودهم في كل مكان.
في كل بيت كوردي تجد لديهم شهيداً إما أخا أو أختا أو طفلا أو عجوزاً مثلهم مثل عائلة البارزاني. الجميع يعلم أن عائلة البارزاني قدمت شهداء كعامة الكورد، هم قدوة في الشجاعة والتضحية، لست كوردية وشرف لي أن أكون منهم، ولا أعمل بأي منظمات كوردية وشرف لي أن خدمت الكورد فقد أثروا ثقافتنا وعلومنا، لا يوجد لي بطاقة حزبية لأي حزب فكل أحزاب كوردستان الوطنية شرف لي الانتماء لها، ولكن إنصافًا لهم ونصرة لهم بالقلم أكتب كوردستان كبيرة القدر بعيون العرب تجاه كل المواقف التي قامت وتقوم بها حكومة إقليم كوردستان تجاه قضايا الشعوب العربية…
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية


