هو كردي فيلي، ولد في خانقين في 1949، نشأ فيها وأكمل دراسته الأبتدائية- المتوسطة- والأعدادية فيها، وألتحق بجامعة بغداد عام 1967.
منذ شبابه نشط في العمل السياسي وشارك في فعاليات طلابية وحزبية، أنتمى الى أتحاد طلبة كوردستان ثم أصبح عضوا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وهو اليوم رئيس ديوان رئاسة أقليم كوردستان، أنه فؤاد حسين الذي لحق ركب السباق الرئاسي العراقي في 23/أيلول/2018 منافسا ست مرشحين كردستانيين أخرين لرئاسة العراق.
عمل حسين في المجال الحزبي في خانقين وبغداد وكان عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني، شارك في الثورة الكردية المسلحة والتحق بالبيشمركة بعد أندلاع الثورة في بداية عام 1974. بعيد أنتكاس الثورة الكردية في عام 1975 لجأ فؤاد حسين الى الخارج وباشر النشاط السياسي هناك حيث أنضم الى صفوف حزب الأتحاد الوطني الكوردستاني وتقلّد منصب "سكرتير جمعية طلبة كوردستان في الخارج" في 1076 ، أصبح بعدها " نائب رئيس المعهد الكوردي في باريس" في 1987.
في عام 1984 ترك صفوف الأتحاد الوطني الكوردستاني، وواصل عمله كسياسي مستقل ومعارض لنظام الحكم السابق في الخارج، في عام 2003 عاد الى العراق وأصبح عضوا مناوبا في مجلس الحكم في العراق وتولّى رئاسة ديوان رئاسة أقليم كردستان مع تأسيس رئاسة أقليم كوردستان.
برنامجه السياسي:
في أطار مبدأ "التسامح وحلّ أزمة القيادة في العراق" ينوي فؤاد حسين أحلال مبدأ الشراكة في أتخاذ القرار فيما بين صانعي القرار في الداخل العراقي، ساعيا الى أحلال الألتزام بشكل جدّي، والعمل وفق مايعيد سيادة العراق الى مساره الصحيح، وتفعيل دور مجلس الرئاسة بعد سبات عميق.
وامّا في السياسة الخارجية العراقية يتطلّع حسين الى أتباع سياسة خارجية فاعلة ونشطة، مستندا في ذلك على خبرته في العمل السياسي في الخارج وموقعه السياسي في الداخل على طول سنوات، عمل فيها على بناء علاقات واسعة مع كثير من دول العالم وقادتها. فهو ينظر الى بناء علاقات متوازنه مع تلك الدول والأقليمية منها خاصة، والتفاعل معها على أساس المصالح المشتركة وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية من قبل اي طرف.
أيضا في الشأن العراقي يريد حسين تحقيق ماعجز عنه الأخرون في أعادة بناء وتقوية العلاقات بين بغداد "المركز" وأربيل "عاصمة الأقليم الفدرالي".
اذا امعنّا النظرفي المميزات سنجد في فؤاد حسين ما يميزه عن غيره من باقي المرشحين قد يسهل عليه مهمّته، ويزيد من ثقله السياسي تحت قبة البرلمان العراقي ويرفع نسب النجاح أمامه كونه سياسي نشط وذو خبرة سياسية ودبلوماسية جيدة، وهو سياسي مستقل منذ عام 1984 غير منتمي الى أي حزب. كذلك له خلفية وعلاقات متوازنه وجيدة مع غالبية الأحزاب الكوردية بحكم عمله ونشاطه الحزبي السابق، ويرتبط بشبكة علاقات واسعة مع القادة والسياسيين العراقيين بحكم أنتمائه الأجتماعي، وأعلاميين ودبلوماسيين بحكم منصبه السياسي الحالي.
فالخلفية الأجتماعية والتجارب السياسية لفؤاد حسين تزيده أمكانية في أستيعاب الأزمة العراق والمشكلة العالقة ما بين القوى السياسية والأحزاب والتكتلات من جراء التعدد والأختلافات الطائفي والمذهبي في البلد، حيث ان نشأته في مدينة خانقين التعددية الحاضنة لديانات وقوميات ومذاهب مختلفة زودته بما لاشكّ فيه بمرونه التعامل والدراية بمشاكل التنوّع والاختلاف، وبمطالب المكونات السياسية والأجتماعية على اختلافها الكرد في الشمال والعرب بشيعتهم وسنتهم في الوسط والجنوب، وهذه نقطة تحسب لصالحه فلا ريب في ان المرونة هي صفة حقّة يتوجّب حضورها في كل من يتولّى أمرالحكم والتسييرفي مملكة الطوائف "العراق".
بالأستناد على المعطيات سابقة الذكر، ينظر انصار فؤاد حسين الى جانب بعض الوجوه السياسية في بغداد اليه على انه من أكفأ وأنسب الوجوه لتولّي منصب رئاسة العراق، فنشأته في العراق وأهتمامه بقضية العراق على طول عمله السياسي يجعله على معرفة واسعة بالعقبات التي تواجه القوى السياسية من طرف والشعب والدولة من طرف آخر. كذلك ان خلفيته الأجتماعية كونه كرديّ – فيلي، وأستقلاليته السياسية عن اي حزب نقطتين ايجابيتين أضافيتين تحسبان لصالح حسين وتقرّبانه أكثر من غيره الى القوى السياسية الفاعلة في بغداد، وذلك يقوّي موقفه أكثر على عكس ما يشاع، ويزيد فرصه في خلق جو مناسب لتوافق سياسي مابين أقليم الشمال وبغداد.
من هذا المنطلق ينتظر من السيّد فؤاد حسين في حال الفوز حلّ الكثير من الأزمات، وأستيعاب الكثير من الخلافات والأختلافات الطائفية، وفتح صفحة جديدة مابين المكونات والكتل تحت مسمّى التسامح وتوطيد التعدد الذي يدعو اليهما في برنامجه، وأيقاف الأختراقات الدستورية والقانونية، والأهم من ذلك كلّه أصلاح الخلل في العلاقة مابين جناحيّ السلطة التنفيذية "رئيس الجمهورية + رئيس الوزراء" وهي المشكلة التي عجز عن حلّها الرؤساء السابقون.
ومن أجل الفوز يجب على فؤاد حسين الحصول على التوافق والرضا الكردي - الكردي اولا، والحصول على قبول ثلثيّ النواّب في البرلمان العراقي ثانيا، والسؤال الذي يطرح على الطاولة الآن: مع كل هذه الأعتبارات هل سيستطيع السيّد حسين أن يتخطى عقبة المحاصصات والأعتبارات الحزبية والطائفية ويتخذ المقدمة بين المرشحين كما فعل الحزب الديمقراطي الكوردستاني الداعم له بين الأحزاب السياسية العراقية في الأنتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة؟
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.


