رووداو ديجيتال
اعتبر وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، أن الحكومة السورية لن تكون قادرة على السيطرة على الوضع، في حال سحبت تركيا قواتها من سوريا، وستقع المناطق التي تتواجد فيها القوات التركية الآن برمتها، بيد المنظمات التي وصفها بـ "الإرهابية".
مولود جاووش أوغلو أكد خلال حديثه لوسائل الإعلام التركية بمقر وزارة الخارجية في أنقرة، رداً على سؤال بشأن ما قاله الرئيس السوري، بشار الأسد، حول أن سوريا ستطبع علاقاتها مع تركيا شرط الانسحاب الكامل لقواتها، إن "هذا الموقف لا يعد صحيحاً ولا منطقياً، لو اتخذت تركيا قرار سحب قواتها اليوم، لا يستطيع النظام فرض سيطرته على تلك المناطق، وستسطير عليها المنظمات الإرهابية".
وزير الخارجية التركي، رأى أن ذلك من شأنه أن يشكل تهديداً سواء لتركيا أو للـ "النظام"، مضيفاً أن "التهديد أكبر بالنسبة لسوريا، وهو تهديد لنا أيضاً، لأننا سنواجه موجة هجرة جديدة".
وبيّن أن "هذا الموضوع يتم إثارته بشكل دائم. في بلغراد تحدثنا مع وزيرهم بشكل مقتضب. ففي محادثة قصيرة أثار وزير خارجية النظام هذا الموضوع، وقلت له: تحتاجون إلى المصالحة لتحقيق الاستقرار في سوريا، ومن الضروري أن تتفقوا مع أطراف المعارضة بشأن الدستور، وتتخذوا خطوات نحو الانتخابات. لقد قلنا مراراً ونكرر بأننا لا نطمع في الأراضي السورية، لكن في حال لم نتواجد هناك، سنتعرض لتهديدات جدية، وستواجه تركيا ظرفاً صعباً للغاية".
في آب الماضي، كشف مولود جاووش أوغلو أنه التقى نظيره السوري عام 2021، وأجريا محادثة قصيرة حول الوضع في سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية.
وأوضح في ختام المؤتمر الثالث عشر لسفراء تركيا، في أنقرة، يوم (11 آب 2022)، أن اللقاء عقد في شهر تشرين الأول من عام 2021، على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز في العاصمة الصربية بلغراد.
في وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر، أن رئيس المخابرات التركي، هاكان فيدان عقد عدة اجتماعات مع نظيره السوري في دمشق خلال الأسابيع القليلة الماضية، في مؤشر على جهود روسية لتشجيع ذوبان الجليد بين طرفي النقيض في الحرب السورية.
يشار إلى أن العلاقات بين البلدين كانت قد انقطعت سياسياً، بعد بدء الاحتجاجات في سوريا عام 2011، التي تحولت إلى حرب بين أطراف متعددة.

.webp&w=3840&q=75)

