رووداو ديجيتال
البقاء في عتمة تحت انقاض مبنى مدمّر، تجربة صعبة، فمع تزايد خطر الموت دقيقة بدقيقة "تبطأ عقارب الساعة أيضاً" بنفس الوقت. هذه قصة العم مصطفى الذي بقي عالقا مع ابن اخيه تحت ركام زلزال السادس من شباط، وامضيا لحظات صعبة جعلتهم يخالون الأربعة أيام 13.
القصة تعود الى ولاية عنتاب جنوب تركيا، عندما أُنقذ مصطفى الشيركاد مع ابن اخيه بعد بقائهما لـ105 ساعات أي (4 أيام و9 ساعات)، تحت الانقاض. عاد الرجل وقريبه من موت محتّم، وهو يقول انهما اخرجا بأعجوبة من تحت المبنى المنهار.
مصطفى الذي شاهد موت افراد عائلته بعينيه، يقول لا يوجد أسوأ من رؤيتك لموت اقاربك واعزائك، "مات ابي واختي واخي في الزلزال".
مصطفى تحدث عن تجربته المريرة بالبقاء تحت الانقاض لأكثر من اربعة أيام، وقال: "بالتأكيد لم نكن نستطيع عدّ الأيام، خرجنا يوم الجمعة، لكن كنا قد حسبنا تحت الانقاض 13 يوماً. في آخر يوم زاد صوت الحركة واقترب منا كثيرا. كنت اصاب بسبب الحجارة مع كل حركة اقوم بها، لكنني ذهبت باتجاه الضجيج، وناديت فسمعوا صوتي".
وتمكنت فرق الانقاذ في (10 شباط 2023) من انقاذ مصطفى أولاً، ومن ثم اخراج ابن اخيه.
ووصف مصطفى لحظة وقوع الزلزال المدمّر، انهم كانوا حينها نائمين، وكل فرد من العائلة كان يرقد في غرفته، مردفاً: "استقيظنا على صوت عال جداً. لم نعرف بداية ما كان يحدث. جميعنا ذهبنا باتجاه واحد. بعدها علمنا انه زلزال، كان المبنى يهتز بقوة وبعدها انهار"، مضيفاً: "مع انهيار المبنى توفي ثلاثة من افراد عائلتي ابي واخي واختي".
ولفت المواطن المقيم في مدينة عنتاب، انه شعر بجوع وعطش شديدين خلال الأيام الأربعة، لكن الأمر كان يصعب عليه أكثر عندما كان ابن اخيه أحمد يطلب منه الماء، لكنه لم يكن قادرا على تلبيته ويطلب منه فقط أن يغمض عينيه ويتلو القرآن".
مصطفى وابن اخيه أحمد، الفردان الوحيدان بين افراد عائلتهما خرجا سالمين من الزلزال، وتم انقاذهما بأعجوبة، لكن بقائهما لـ105 ساعات والتي ظنّها 13 يوماً في العتمة تحت الانقاض، ستبقى خالدة في ذاكرتهما الى الأبد.

.webp&w=3840&q=75)

