رووداو ديجيتال
بينما تقترب مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) من نهايتها أواخر العام الحالي، يعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أن أهم إنجازاتهم تمثلت في توفير الدعم الفني لانتخابات العراق وإقليم كوردستان، ويقول: "العراق الآن يُعد نموذجاً ومثالاً للانتخابات".
تحدث محمد الحسان، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية في نيويورك يوم 2 كانون الأول 2025، عن إنجازات يونامي، وأسباب انسحاب بعثتهم من العراق، والهجمات على قطاع الطاقة في إقليم كوردستان، وقضية النازحين ومصير أكثر من 100 ألف كوردي إيزدي يقطنون المخيمات، بالإضافة إلى تشكيل الحكومة الجديدة في العراق وإقليم كوردستان، معلناً أن التحدي الأكبر أمام العراق هو العلاقة بين الكيانات السياسية.
وأدناه نص حوار نامو عبد الله من رووداو مع محمد الحسان:
رووداو: في الوقت الذي تقترب فيه فترة ولاية يونامي (UNAMI) من الانتهاء أواخر هذا العام، برأيكم، ما هو أهم إنجاز حققته بعثة يونامي في العراق؟
محمد الحسان: لقد حققت يونامي إنجازات كثيرة، لكن تلك الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا تضحيات وعمل الشعب العراقي والقادة العراقيين في جميع أنحاء البلاد. بصراحة، كان الإنجاز الأهم هو تمكننا من توفير الدعم الفني للانتخابات، سواء في إقليم كوردستان أو في الانتخابات البرلمانية العراقية. العراق الآن يُعد نموذجاً ومثالاً للانتخابات. جرت العملية بسلاسة ودون أي مشاكل. كما تمكنا من العمل مع العراقيين لإعادة المواطنين من مخيمي الهول وروج. وشيء آخر، استطعنا إبقاء العراق في منطقة آمنة وإبعاده عن الصراعات والمتغيرات التي حدثت في سوريا، وكذلك عن الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، تلك الحرب التي عُرفت بحرب الـ 12 يوماً.
رووداو: في خطابك أمام مجلس الأمن، أشرت إلى أن العراق لا يزال يواجه العديد من العقبات الكبيرة. أليس من المبكر أن تغادر يونامي العراق بينما تعاني البلاد من مجموعة من المشاكل؟
محمد الحسان: هل تعلم من يقرر هذا؟ ليست الأمم المتحدة. إنه الشعب العراقي والقيادة العراقية، عندما اعتقدوا أن الوقت قد حان ليتولوا زمام الأمور، قالوا إنهم يريدون لهذه المهمة، أي المهمة السياسية، أن تنتهي، لكن هذا لا يعني أن الأمم المتحدة ستتخلى عن العراق. كلا، فهناك ما لا يقل عن 27 إلى 28 وكالة متخصصة تعمل في العراق.
رووداو: خلال الفترة الماضية، شهدنا هجوماً كبيراً من قبل جماعات مسلحة على مصفاة غاز كبيرة وحقل غاز في إقليم كوردستان، مما تسبب في انقطاع حوالي 80% من كهرباء الإقليم. لقد غرق إقليم كوردستان في الظلام بسبب ذلك. قصدي هو أن هذا تهديد كبير يواجهه العراق باستمرار، لا أعلم لماذا يريد العراق في هذا الوقت مغادرة يونامي للبلاد؟
محمد الحسان: حسناً، التحديات والمشاكل تحدث دوماً، لكن كيف يتعامل القادة معها؟ الخبر السار هو أنه في غضون أيام قليلة، تمكنت حكومة إقليم كوردستان من إعادة الكهرباء، وهذه سرعة كبيرة تشبه سرعة الضوء، خاصة بالنظر إلى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للحقل. كما أن الحكومة العراقية ليست مسؤولة عن هذا الهجوم. هذا مهم جداً. لقد وعدت الحكومة العراقية بإجراء تحقيق مفتوح وواضح جداً في هذا الشأن ومعاقبة المنفذين والمسؤولين عن هذا العمل.
رووداو: يشعر الكثير من الناس في كوردستان أن الحكومة العراقية مسؤولة، لأن الكثير من هؤلاء الأشخاص (المنفذين) مدرجون على قوائم رواتب الحكومة. نحن لا نعرف بالضبط من فعل ذلك، لكن هناك شكوك قوية جداً حول من يقف وراء ذلك؛ تلك الجماعات المسلحة التي تدعمها إيران، هذا ما يشك فيه الجميع؟
محمد الحسان: أنا دبلوماسي، لا أتبع الشكوك، بل أعتمد على الحقائق. أعتقد أن القيادة في العراق بشكل عام وفي إقليم كوردستان أيضاً، يريدون توضيح الحقائق. حكومة رئيس الوزراء السوداني أشارت إلى أنهم سيثبتون الحقائق، بل إنهم أرسلوا وزير الداخلية عبد الأمير الشمري إلى إقليم كوردستان وإلى تلك المنطقة لمعاينة المنشآت وإعداد تقرير موثوق. نصيحتي هي: لا تحكموا على الحكومة بشكل مسبق.
رووداو: ألا تعتقد أن الشعب العراقي يعرف من فعل هذا؟ هناك مقولة بين العراقيين والكورد تقول: "عندما لا تريد حل مشكلة، شكّل لها لجنة". لماذا لا يتم التعامل معها كجريمة عادية؟
محمد الحسان: كلا، سأخبرك بشيء، في السياسة، لا يجب أن نتخذ قراراتنا بناءً على "ربما" أو فرضيات أو أدلة غير حاسمة، تلك كارثة. لذلك أعتقد أن الإجراء الذي طلبته الحكومة العراقية، بدعم من حكومة إقليم كوردستان، هو إثبات الحقائق. لا يمكنك اتهام الناس واتخاذ إجراءات ضدهم مباشرة، فقد لا يكونون هم من تشير إليهم أو توجه أصابع الاتهام إليهم. لذلك، بالنسبة لأي حكومة، وليس فقط في العراق، يجب إثبات الحقائق.
رووداو: برأيكم، ما هي أكبر عقبة أمام العراق للمضي قدماً؟
محمد الحسان: في حواراتي ولقاءاتي مع القادة العراقيين والقيادة السياسية، هناك دائماً انفتاح ووضوح، لأنهم في النهاية يحبون بلدهم. لا توجد دولة في العالم تقول إنه ليس لديها مشاكل. قد تكون مشاكل العراق أقل من بعض الدول الأخرى. الآن انتهت الانتخابات، وأعتقد أننا سنرى قريباً إعلان رئيس الوزراء الجديد والحكومة الجديدة للعراق. كل العقبات التي تواجه العراق، أنا واثق من أنها ستُحل. ما رأيتموه في 2003 وما ترونه اليوم مختلف جداً. العراق دولة مختلفة تماماً. أحد أكبر التحديات التي تواجه العراق اليوم هي العلاقة بين الكيانات السياسية العراقية. الدستور العراقي يتحدث عن النظام الفيدرالي، وهذا سوء الفهم المتعلق حتى برواتب بعض موظفي الدولة، يجب أن نعالج هذا من خلال آلية يقبلها جميع الأطراف ويحترمونها. هذا أولاً. ثانياً، لا يزال هناك عدد من النازحين داخلياً، حوالي مليون شخص، وخاصة الإيزديين في دهوك الذين يبلغ عددهم حوالي 100 ألف شخص، هؤلاء الناس موجودون هناك منذ 11 عاماً. حان الوقت ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية وإلى منازلهم في سنجار. لا يوجد شيء يمنع ذلك. لدي إيمان كامل بحكمة قادة العراق، وكذلك في كوردستان. لقد جلست مع القادة المحترمين في كوردستان، خاصة كاكة مسعود، وكاكة مسرور، وكاكة قوباد، وكاكة نيجيرفان، وكاكة بافل أيضاً، لم أسمع شياً سوى الدعم لحل هذه المشاكل وإقامة أفضل العلاقات مع بغداد على أساس النظام الفيدرالي والدستور العراقي. وبالعكس، لم أسمع أي شيء ضد هذا من بغداد، خاصة من قبل رئيس الوزراء السوداني والقادة الآخرين.
رووداو: لكن مرت قرابة عقد من الزمن على هزيمة خلافة داعش، ومع ذلك لا تزال تتحدث عن أن أكثر من 100 ألف كوردي إيزيدي يعيشون في المخيمات. بصدق، لا أعرف أي كلمة أستخدم لهذا، الشتاء قادم أيضاً. من تُحمّل المسؤولية حقاً عن هذا؟ العراق بلد غني بالنفط ولديه ثروات هائلة. لماذا لا يتم حل هذا؟ هؤلاء الناس عانوا كثيراً.
محمد الحسان: أكرر مرة أخرى، أنا دبلوماسي. لا أوجه اللوم والاتهامات لأحد، لكن أعتقد أن أولويات العراق في السنوات الماضية ربما كانت مختلفة، لأنهم كانوا يريدون فقط تحقيق السلام والأمن. عندما لا تتمتع دولة بالسلام والأمن، فإنها لا تستطيع فعل الكثير حقاً. الآن أستطيع القول إن العراق أكثر أماناً، وأكثر تصالحاً مع نفسه، ونأمل أن يكون كذلك مع جيرانه. الآن يجب عليهم التركيز على هذه المشاكل ومحاولة إنهائها، وليس لدي شك في أن العراق لديه القدرة على ذلك. بقاء عراقي واحد في المخيم أو في حالة نزوح ليس جيداً للعراق، البلد الذي يملك كل هذه الموارد والثروات.
رووداو: لنتحدث عن تشكيل الحكومة. قلت إن لديك أملاً أو أنك متفائل بأننا: سنرى حكومة في العراق قريباً؟
محمد الحسان: بالتأكيد.
رووداو: ما الذي يجعلك متفائلاً بهذا القدر؟
محمد الحسان: لأن العملية تسير بهذا الشكل. العراقيون قبلوا الانتخابات التي ستؤدي إلى تشكيل الحكومة.
رووداو: وماذا عن النتائج؟ هل كانت حاسمة لدرجة تسمح بتشكيل تحالفات بين الأحزاب المتقاربة فكرياً؟
محمد الحسان: نعم. هناك فرصة كبيرة للتحالفات ولكي يجتمع القادة من الجانبين على بعض البرامج. نحتاج فقط لمنحهم الوقت. هذا كل ما في الأمر.
رووداو: الحزب الديمقراطي الكوردستاني يقول إنه أكبر حزب في العراق، ووفقاً للأصوات هو كذلك. ماذا يعني أن يحصل حزب كوردي على كل هذه الأصوات في العراق؟
محمد الحسان: وما المشكلة في ذلك؟
رووداو: أنا فقط أقول، ما هي الرسالة التي يعطيها ذلك؟
محمد الحسان: هذه رسالة جيدة. هذه إشارة إلى أن النظام في العراق يسمح للكورد وللآخرين بالنجاح وتحقيق نتائج جيدة. هذه نقطة إيجابية، لكنها أيضاً إشارة إلى أن شعب كوردستان وقادة كوردستان يعرفون كيف يلعبون اللعبة السياسية، بدقة شديدة وبوحدة. ولهذا السبب منحهم الناس الدعم والتأييد. هذا لم يأتِ من فراغ. هذه نتيجة للأعمال التي قاموا بها والتي جعلت الناس تمنحهم الثقة مرة أخرى ومجدداً.
رووداو: مشكلة أخرى في العراق، وهي خاصة بالنسبة لي كصحفي، هي حرية التعبير وحرية الكلام. نرى باستمرار صحفيين يتعرضون للأذى والترهيب وحتى الاعتقال، سواء في إقليم كوردستان أو في مناطق العراق الأخرى. ربما في مناطق العراق الأخرى أكثر. برأيك أين نحن اليوم مقارنة بوقت بدء مهمة يونامي؟
محمد الحسان: كما تعلم، الصحافة مهنة صعبة جداً، أولئك الذين يعملون في الصحافة مثلك يواجهون أحياناً تحديات ويقعون في ظروف صعبة ومواقف قاسية لإيصال التقارير وكشف الحقائق. العراق ليس وحيداً في هذا. في العديد من الدول الأخرى تواجه حرية التعبير وحرية الصحافة عقبات وقيوداً. دعنا لا نفصل العراق عن العالم. العراق كباقي الدول، لكن برأيي، أعتقد أن حرية التعبير والكلام في العراق أكثر بكثير، أكثر بكثير من دول عديدة أخرى.
رووداو: أتفق مع ذلك، نعم. بالتأكيد أكثر مما هو موجود في تركيا؟
محمد الحسان: ربما. أنا لا أذكر اسم أي دولة. أنا أعتقد أن تركيا لديها حرية تعبير وحرية صحافة.
رووداو: حسناً. حكومة إقليم كوردستان لم تتشكل بعد. مر أكثر من عام منذ آخر مرة أجرينا فيها انتخابات. ما رأيك في ذلك؟
محمد الحسان: بعض الناس ينظرون للأمر كشيء سلبي، لكنني كممثل خاص للأمين العام لا أنظر إليه بتلك الطريقة. أعتقد أن هذا قد يعكس مدى حرص قادة كوردستان على الرغبة في حكومة متكاملة وخالية من المشاكل. عندما تحضر طعاماً، فإنه يحتاج وقتاً ليُطهى بشكل جيد وصحيح ووفق المعايير.
بينما تقترب مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) من نهايتها أواخر العام الحالي، يعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أن أهم إنجازاتهم تمثلت في توفير الدعم الفني لانتخابات العراق وإقليم كوردستان، ويقول: "العراق الآن يُعد نموذجاً ومثالاً للانتخابات".
تحدث محمد الحسان، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية في نيويورك يوم 2 كانون الأول 2025، عن إنجازات يونامي، وأسباب انسحاب بعثتهم من العراق، والهجمات على قطاع الطاقة في إقليم كوردستان، وقضية النازحين ومصير أكثر من 100 ألف كوردي إيزدي يقطنون المخيمات، بالإضافة إلى تشكيل الحكومة الجديدة في العراق وإقليم كوردستان، معلناً أن التحدي الأكبر أمام العراق هو العلاقة بين الكيانات السياسية.
وأدناه نص حوار نامو عبد الله من رووداو مع محمد الحسان:
رووداو: في الوقت الذي تقترب فيه فترة ولاية يونامي (UNAMI) من الانتهاء أواخر هذا العام، برأيكم، ما هو أهم إنجاز حققته بعثة يونامي في العراق؟
محمد الحسان: لقد حققت يونامي إنجازات كثيرة، لكن تلك الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا تضحيات وعمل الشعب العراقي والقادة العراقيين في جميع أنحاء البلاد. بصراحة، كان الإنجاز الأهم هو تمكننا من توفير الدعم الفني للانتخابات، سواء في إقليم كوردستان أو في الانتخابات البرلمانية العراقية. العراق الآن يُعد نموذجاً ومثالاً للانتخابات. جرت العملية بسلاسة ودون أي مشاكل. كما تمكنا من العمل مع العراقيين لإعادة المواطنين من مخيمي الهول وروج. وشيء آخر، استطعنا إبقاء العراق في منطقة آمنة وإبعاده عن الصراعات والمتغيرات التي حدثت في سوريا، وكذلك عن الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، تلك الحرب التي عُرفت بحرب الـ 12 يوماً.
رووداو: في خطابك أمام مجلس الأمن، أشرت إلى أن العراق لا يزال يواجه العديد من العقبات الكبيرة. أليس من المبكر أن تغادر يونامي العراق بينما تعاني البلاد من مجموعة من المشاكل؟
محمد الحسان: هل تعلم من يقرر هذا؟ ليست الأمم المتحدة. إنه الشعب العراقي والقيادة العراقية، عندما اعتقدوا أن الوقت قد حان ليتولوا زمام الأمور، قالوا إنهم يريدون لهذه المهمة، أي المهمة السياسية، أن تنتهي، لكن هذا لا يعني أن الأمم المتحدة ستتخلى عن العراق. كلا، فهناك ما لا يقل عن 27 إلى 28 وكالة متخصصة تعمل في العراق.
رووداو: خلال الفترة الماضية، شهدنا هجوماً كبيراً من قبل جماعات مسلحة على مصفاة غاز كبيرة وحقل غاز في إقليم كوردستان، مما تسبب في انقطاع حوالي 80% من كهرباء الإقليم. لقد غرق إقليم كوردستان في الظلام بسبب ذلك. قصدي هو أن هذا تهديد كبير يواجهه العراق باستمرار، لا أعلم لماذا يريد العراق في هذا الوقت مغادرة يونامي للبلاد؟
محمد الحسان: حسناً، التحديات والمشاكل تحدث دوماً، لكن كيف يتعامل القادة معها؟ الخبر السار هو أنه في غضون أيام قليلة، تمكنت حكومة إقليم كوردستان من إعادة الكهرباء، وهذه سرعة كبيرة تشبه سرعة الضوء، خاصة بالنظر إلى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للحقل. كما أن الحكومة العراقية ليست مسؤولة عن هذا الهجوم. هذا مهم جداً. لقد وعدت الحكومة العراقية بإجراء تحقيق مفتوح وواضح جداً في هذا الشأن ومعاقبة المنفذين والمسؤولين عن هذا العمل.
رووداو: يشعر الكثير من الناس في كوردستان أن الحكومة العراقية مسؤولة، لأن الكثير من هؤلاء الأشخاص (المنفذين) مدرجون على قوائم رواتب الحكومة. نحن لا نعرف بالضبط من فعل ذلك، لكن هناك شكوك قوية جداً حول من يقف وراء ذلك؛ تلك الجماعات المسلحة التي تدعمها إيران، هذا ما يشك فيه الجميع؟
محمد الحسان: أنا دبلوماسي، لا أتبع الشكوك، بل أعتمد على الحقائق. أعتقد أن القيادة في العراق بشكل عام وفي إقليم كوردستان أيضاً، يريدون توضيح الحقائق. حكومة رئيس الوزراء السوداني أشارت إلى أنهم سيثبتون الحقائق، بل إنهم أرسلوا وزير الداخلية عبد الأمير الشمري إلى إقليم كوردستان وإلى تلك المنطقة لمعاينة المنشآت وإعداد تقرير موثوق. نصيحتي هي: لا تحكموا على الحكومة بشكل مسبق.
رووداو: ألا تعتقد أن الشعب العراقي يعرف من فعل هذا؟ هناك مقولة بين العراقيين والكورد تقول: "عندما لا تريد حل مشكلة، شكّل لها لجنة". لماذا لا يتم التعامل معها كجريمة عادية؟
محمد الحسان: كلا، سأخبرك بشيء، في السياسة، لا يجب أن نتخذ قراراتنا بناءً على "ربما" أو فرضيات أو أدلة غير حاسمة، تلك كارثة. لذلك أعتقد أن الإجراء الذي طلبته الحكومة العراقية، بدعم من حكومة إقليم كوردستان، هو إثبات الحقائق. لا يمكنك اتهام الناس واتخاذ إجراءات ضدهم مباشرة، فقد لا يكونون هم من تشير إليهم أو توجه أصابع الاتهام إليهم. لذلك، بالنسبة لأي حكومة، وليس فقط في العراق، يجب إثبات الحقائق.
رووداو: برأيكم، ما هي أكبر عقبة أمام العراق للمضي قدماً؟
محمد الحسان: في حواراتي ولقاءاتي مع القادة العراقيين والقيادة السياسية، هناك دائماً انفتاح ووضوح، لأنهم في النهاية يحبون بلدهم. لا توجد دولة في العالم تقول إنه ليس لديها مشاكل. قد تكون مشاكل العراق أقل من بعض الدول الأخرى. الآن انتهت الانتخابات، وأعتقد أننا سنرى قريباً إعلان رئيس الوزراء الجديد والحكومة الجديدة للعراق. كل العقبات التي تواجه العراق، أنا واثق من أنها ستُحل. ما رأيتموه في 2003 وما ترونه اليوم مختلف جداً. العراق دولة مختلفة تماماً. أحد أكبر التحديات التي تواجه العراق اليوم هي العلاقة بين الكيانات السياسية العراقية. الدستور العراقي يتحدث عن النظام الفيدرالي، وهذا سوء الفهم المتعلق حتى برواتب بعض موظفي الدولة، يجب أن نعالج هذا من خلال آلية يقبلها جميع الأطراف ويحترمونها. هذا أولاً. ثانياً، لا يزال هناك عدد من النازحين داخلياً، حوالي مليون شخص، وخاصة الإيزديين في دهوك الذين يبلغ عددهم حوالي 100 ألف شخص، هؤلاء الناس موجودون هناك منذ 11 عاماً. حان الوقت ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية وإلى منازلهم في سنجار. لا يوجد شيء يمنع ذلك. لدي إيمان كامل بحكمة قادة العراق، وكذلك في كوردستان. لقد جلست مع القادة المحترمين في كوردستان، خاصة كاكة مسعود، وكاكة مسرور، وكاكة قوباد، وكاكة نيجيرفان، وكاكة بافل أيضاً، لم أسمع شياً سوى الدعم لحل هذه المشاكل وإقامة أفضل العلاقات مع بغداد على أساس النظام الفيدرالي والدستور العراقي. وبالعكس، لم أسمع أي شيء ضد هذا من بغداد، خاصة من قبل رئيس الوزراء السوداني والقادة الآخرين.
رووداو: لكن مرت قرابة عقد من الزمن على هزيمة خلافة داعش، ومع ذلك لا تزال تتحدث عن أن أكثر من 100 ألف كوردي إيزيدي يعيشون في المخيمات. بصدق، لا أعرف أي كلمة أستخدم لهذا، الشتاء قادم أيضاً. من تُحمّل المسؤولية حقاً عن هذا؟ العراق بلد غني بالنفط ولديه ثروات هائلة. لماذا لا يتم حل هذا؟ هؤلاء الناس عانوا كثيراً.
محمد الحسان: أكرر مرة أخرى، أنا دبلوماسي. لا أوجه اللوم والاتهامات لأحد، لكن أعتقد أن أولويات العراق في السنوات الماضية ربما كانت مختلفة، لأنهم كانوا يريدون فقط تحقيق السلام والأمن. عندما لا تتمتع دولة بالسلام والأمن، فإنها لا تستطيع فعل الكثير حقاً. الآن أستطيع القول إن العراق أكثر أماناً، وأكثر تصالحاً مع نفسه، ونأمل أن يكون كذلك مع جيرانه. الآن يجب عليهم التركيز على هذه المشاكل ومحاولة إنهائها، وليس لدي شك في أن العراق لديه القدرة على ذلك. بقاء عراقي واحد في المخيم أو في حالة نزوح ليس جيداً للعراق، البلد الذي يملك كل هذه الموارد والثروات.
رووداو: لنتحدث عن تشكيل الحكومة. قلت إن لديك أملاً أو أنك متفائل بأننا: سنرى حكومة في العراق قريباً؟
محمد الحسان: بالتأكيد.
رووداو: ما الذي يجعلك متفائلاً بهذا القدر؟
محمد الحسان: لأن العملية تسير بهذا الشكل. العراقيون قبلوا الانتخابات التي ستؤدي إلى تشكيل الحكومة.
رووداو: وماذا عن النتائج؟ هل كانت حاسمة لدرجة تسمح بتشكيل تحالفات بين الأحزاب المتقاربة فكرياً؟
محمد الحسان: نعم. هناك فرصة كبيرة للتحالفات ولكي يجتمع القادة من الجانبين على بعض البرامج. نحتاج فقط لمنحهم الوقت. هذا كل ما في الأمر.
رووداو: الحزب الديمقراطي الكوردستاني يقول إنه أكبر حزب في العراق، ووفقاً للأصوات هو كذلك. ماذا يعني أن يحصل حزب كوردي على كل هذه الأصوات في العراق؟
محمد الحسان: وما المشكلة في ذلك؟
رووداو: أنا فقط أقول، ما هي الرسالة التي يعطيها ذلك؟
محمد الحسان: هذه رسالة جيدة. هذه إشارة إلى أن النظام في العراق يسمح للكورد وللآخرين بالنجاح وتحقيق نتائج جيدة. هذه نقطة إيجابية، لكنها أيضاً إشارة إلى أن شعب كوردستان وقادة كوردستان يعرفون كيف يلعبون اللعبة السياسية، بدقة شديدة وبوحدة. ولهذا السبب منحهم الناس الدعم والتأييد. هذا لم يأتِ من فراغ. هذه نتيجة للأعمال التي قاموا بها والتي جعلت الناس تمنحهم الثقة مرة أخرى ومجدداً.
رووداو: مشكلة أخرى في العراق، وهي خاصة بالنسبة لي كصحفي، هي حرية التعبير وحرية الكلام. نرى باستمرار صحفيين يتعرضون للأذى والترهيب وحتى الاعتقال، سواء في إقليم كوردستان أو في مناطق العراق الأخرى. ربما في مناطق العراق الأخرى أكثر. برأيك أين نحن اليوم مقارنة بوقت بدء مهمة يونامي؟
محمد الحسان: كما تعلم، الصحافة مهنة صعبة جداً، أولئك الذين يعملون في الصحافة مثلك يواجهون أحياناً تحديات ويقعون في ظروف صعبة ومواقف قاسية لإيصال التقارير وكشف الحقائق. العراق ليس وحيداً في هذا. في العديد من الدول الأخرى تواجه حرية التعبير وحرية الصحافة عقبات وقيوداً. دعنا لا نفصل العراق عن العالم. العراق كباقي الدول، لكن برأيي، أعتقد أن حرية التعبير والكلام في العراق أكثر بكثير، أكثر بكثير من دول عديدة أخرى.
رووداو: أتفق مع ذلك، نعم. بالتأكيد أكثر مما هو موجود في تركيا؟
محمد الحسان: ربما. أنا لا أذكر اسم أي دولة. أنا أعتقد أن تركيا لديها حرية تعبير وحرية صحافة.
رووداو: حسناً. حكومة إقليم كوردستان لم تتشكل بعد. مر أكثر من عام منذ آخر مرة أجرينا فيها انتخابات. ما رأيك في ذلك؟
محمد الحسان: بعض الناس ينظرون للأمر كشيء سلبي، لكنني كممثل خاص للأمين العام لا أنظر إليه بتلك الطريقة. أعتقد أن هذا قد يعكس مدى حرص قادة كوردستان على الرغبة في حكومة متكاملة وخالية من المشاكل. عندما تحضر طعاماً، فإنه يحتاج وقتاً ليُطهى بشكل جيد وصحيح ووفق المعايير.
رووداو: أنت دبلوماسي حقاً.
محمد الحسان: لا. لا، لكن هذه هي الحقيقة. لقد اجتمعت مع بعض القادة الكورد المحترمين، وهذه هي الإشارة التي وصلتني: إنهم يريدون شياً ينقل كوردستان إلى مستوى آخر. يريدون التأكد من أن الذين سيصبحون جزءاً من الحكومة قد تم اختيارهم بشكل جيد، وأنهم مهنيون جداً ويستطيعون خدمة كوردستان.
رووداو: الشخص المناسب في المكان المناسب؟
محمد الحسان: بالضبط. لا تنظروا للأمر بسلبية.
رووداو: في حواراتك مع قادة إقليم كوردستان، هل تأمل أن نرى حكومة إقليم كوردستان قريباً أيضاً؟
محمد الحسان: بالتأكيد نعم. ليس لدي أي شك. آمل أن تروا حكومة كوردستان قريباً وكذلك الحكومة العراقية، إنه أمر يجب أن يحدث قريباً، لأن الناس ذهبوا إلى صناديق الاقتراع لاختيار قادتهم. هذه خطوة طبيعية: يجب تشكيل حكومة تعكس آمال ومطالب وإرادة عامة شعب كوردستان والعراق.
رووداو: رواتب موظفي حكومة إقليم كوردستان أصبحت مشكلة منذ فترة. حكومة إقليم كوردستان تتهم بغداد بعدم إرسال الموازنة والرواتب. لماذا لا تزال لدينا هذه المشكلة؟
محمد الحسان: هذا سؤال جيد جداً. في النهاية، نحن في يونامي نحترم الشؤون الداخلية للعراق، وبشكل عام لا نتدخل في هذا، لكنني أعتقد أنه يجب أن تكون هناك اجتماعات ومفاوضات بين العراقيين، لأن الأمر لا يتعلق بالرواتب فقط. يتعلق بكامل مسؤولية إقليم كوردستان وكذلك العراق بشكل عام. المسؤولية تقع على كلا الطرفين. يجب أن يصلوا لنتائج. الاختلاف هو أن البعض يقول "يجب أن تنفذوا أنتم أولاً"، والآخر يقول "يجب أن تنفذوا لاحقاً".
رووداو: لنتحدث عن مستقبلك. ما الذي بقي لتفعله في العراق؟
محمد الحسان: ما بقي هو أنني بحاجة لعدة أيام كاملة أقضيها في كوردستان، خاصة بالقرب من أربيل ودهوك. إنها منطقة أحبها كثيراً. ناسها، طعامهم، ثقافتهم، دبكاتهم، موسيقاهم، ابتسامتهم، حقاً يجعلونني سعيداً. كما أريد الذهاب جنوباً إلى البصرة وبعض مناطق الناصرية فقط لأرى العراق. وكأنني لم أرَ العراق. كنت مشغولاً جداً. حان الوقت لأفكر في رؤية جمال هذا البلد. العراق مليء بأشخاص فخورين جداً، مثقفين جداً، وكرماء جداً. أحب أن أقضي بعض الوقت في العراق بتلك الطريقة.
رووداو: رووداو ويونامي عملتا معاً على مشروع مهم لمساعدة النساء ليصبحن صحفيات. ما رأيك في الوضع العام للإعلام في العراق، ولماذا اخترتم رووداو للعمل معها؟
محمد الحسان: رووداو ربما تكون واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية التي رأيتها في العراق. لنتحدث بصراحة، تذكر، لا توجد وزارة إعلام في العراق.
محمد الحسان: لا. لا، لكن هذه هي الحقيقة. لقد اجتمعت مع بعض القادة الكورد المحترمين، وهذه هي الإشارة التي وصلتني: إنهم يريدون شياً ينقل كوردستان إلى مستوى آخر. يريدون التأكد من أن الذين سيصبحون جزءاً من الحكومة قد تم اختيارهم بشكل جيد، وأنهم مهنيون جداً ويستطيعون خدمة كوردستان.
رووداو: الشخص المناسب في المكان المناسب؟
محمد الحسان: بالضبط. لا تنظروا للأمر بسلبية.
رووداو: في حواراتك مع قادة إقليم كوردستان، هل تأمل أن نرى حكومة إقليم كوردستان قريباً أيضاً؟
محمد الحسان: بالتأكيد نعم. ليس لدي أي شك. آمل أن تروا حكومة كوردستان قريباً وكذلك الحكومة العراقية، إنه أمر يجب أن يحدث قريباً، لأن الناس ذهبوا إلى صناديق الاقتراع لاختيار قادتهم. هذه خطوة طبيعية: يجب تشكيل حكومة تعكس آمال ومطالب وإرادة عامة شعب كوردستان والعراق.
رووداو: رواتب موظفي حكومة إقليم كوردستان أصبحت مشكلة منذ فترة. حكومة إقليم كوردستان تتهم بغداد بعدم إرسال الموازنة والرواتب. لماذا لا تزال لدينا هذه المشكلة؟
محمد الحسان: هذا سؤال جيد جداً. في النهاية، نحن في يونامي نحترم الشؤون الداخلية للعراق، وبشكل عام لا نتدخل في هذا، لكنني أعتقد أنه يجب أن تكون هناك اجتماعات ومفاوضات بين العراقيين، لأن الأمر لا يتعلق بالرواتب فقط. يتعلق بكامل مسؤولية إقليم كوردستان وكذلك العراق بشكل عام. المسؤولية تقع على كلا الطرفين. يجب أن يصلوا لنتائج. الاختلاف هو أن البعض يقول "يجب أن تنفذوا أنتم أولاً"، والآخر يقول "يجب أن تنفذوا لاحقاً".
رووداو: لنتحدث عن مستقبلك. ما الذي بقي لتفعله في العراق؟
محمد الحسان: ما بقي هو أنني بحاجة لعدة أيام كاملة أقضيها في كوردستان، خاصة بالقرب من أربيل ودهوك. إنها منطقة أحبها كثيراً. ناسها، طعامهم، ثقافتهم، دبكاتهم، موسيقاهم، ابتسامتهم، حقاً يجعلونني سعيداً. كما أريد الذهاب جنوباً إلى البصرة وبعض مناطق الناصرية فقط لأرى العراق. وكأنني لم أرَ العراق. كنت مشغولاً جداً. حان الوقت لأفكر في رؤية جمال هذا البلد. العراق مليء بأشخاص فخورين جداً، مثقفين جداً، وكرماء جداً. أحب أن أقضي بعض الوقت في العراق بتلك الطريقة.
رووداو: رووداو ويونامي عملتا معاً على مشروع مهم لمساعدة النساء ليصبحن صحفيات. ما رأيك في الوضع العام للإعلام في العراق، ولماذا اخترتم رووداو للعمل معها؟
محمد الحسان: رووداو ربما تكون واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية التي رأيتها في العراق. لنتحدث بصراحة، تذكر، لا توجد وزارة إعلام في العراق.
رووداو: وهذا شيء جيد أيضاً.
محمد الحسان: هل هو كذلك؟ لا أعلم. أترك الحكم لك، لكن إذا لم تكن لديك وزارة إعلام، فإن الآخرين سيمتلكون وسائل إعلامهم الخاصة، مثل القادة السياسيين والأحزاب، لذا فهم يملؤون الفراغ. أنا أؤمن من قلبي أن العراق بحاجة لوزارة إعلام تراعي كل العراق، وليس فقط طرفاً أو تياراً أو حزباً واحداً. آمل أن يحدث ذلك في الأيام المقبلة، لكن رووداو كانت واحدة من أنشط المؤسسات الإعلامية في العراق. هناك وسائل إعلام أخرى في بغداد، ونحن في يونامي نعمل بشكل وثيق جداً مع الإعلام العراقي. الإعلام في العراق للأسف مُسيّس جداً. كل حزب لديه مؤسسته الإعلامية. نحن نريد أن نرى إعلاماً يعبر عن كل العراق، وليس مجموعة واحدة، وليس حزباً واحداً، وليس سياسياً واحداً، أعتقد أن هذا حق للعراقيين. هذا ما ينقص العراق: محاولة التحدث باسم العراق. لا يوجد فرق كبير بين عراقي في دهوك أو عراقي في بغداد أو في البصرة. كلهم في النهاية عراقيون، ولديهم نفس المخاوف: السلام، التعليم، الصحة الجيدة، كلهم لديهم نفس الآمال والتطلعات.
رووداو: ربما يكون سؤالي الأخير، نسيت أن أسأل هذا سابقاً عندما تحدثنا عن الانتخابات العراقية. تصريحاتك كانت إيجابية بشكل عام حول كيفية سير الانتخابات. لأكون صادقاً، لم أرَ انتقاداً واحداً حول طريقة سير الانتخابات. في حين أنك تعلم جيداً، بالنسبة للكثيرين لم تبدُ حرة وعادلة بتلك الطريقة. على سبيل المثال، في إقليم كوردستان، اثنان من قادة أحزاب المعارضة في السجن. كيف تكون الانتخابات حرة وعادلة وأنت تضع قادة أحزاب سياسية في السجن؟
محمد الحسان: حسناً، يجب أن تفرق بين العملية الانتخابية وسلوك الأحزاب السياسية والقادة السياسيين. هذا ليس كلامي، حتى أعضاء مجلس الأمن أشادوا بعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. لقد قاموا بعمل جيد. لم نرَ حوادث قتل. لم نرَ خروقات واسعة النطاق. نعم، سمعنا بعض الشائعات، بعض الناس حاولوا بيع بطاقات الناخبين، لكن تلك حوادث نادرة جداً ويتم التعامل معها من قبل السلطات العراقية، والمفوضية المستقلة أيضاً. لا أعتقد أنه يجب وضع شكوك سلبية حول الانتخابات، لأنه على المستوى الدولي، اعتقد الجميع أنها كانت واحدة من أفضل الانتخابات، ليس فقط في العراق، بل ربما في المنطقة أيضاً.
رووداو: أعتقد أن هذا سؤال مشروع: المجتمع الدولي انتقد تركيا بسبب وضع صلاح الدين دميرتاش في السجن، الذي حصل على ملايين الأصوات...
محمد الحسان: هل هو كذلك؟ لا أعلم. أترك الحكم لك، لكن إذا لم تكن لديك وزارة إعلام، فإن الآخرين سيمتلكون وسائل إعلامهم الخاصة، مثل القادة السياسيين والأحزاب، لذا فهم يملؤون الفراغ. أنا أؤمن من قلبي أن العراق بحاجة لوزارة إعلام تراعي كل العراق، وليس فقط طرفاً أو تياراً أو حزباً واحداً. آمل أن يحدث ذلك في الأيام المقبلة، لكن رووداو كانت واحدة من أنشط المؤسسات الإعلامية في العراق. هناك وسائل إعلام أخرى في بغداد، ونحن في يونامي نعمل بشكل وثيق جداً مع الإعلام العراقي. الإعلام في العراق للأسف مُسيّس جداً. كل حزب لديه مؤسسته الإعلامية. نحن نريد أن نرى إعلاماً يعبر عن كل العراق، وليس مجموعة واحدة، وليس حزباً واحداً، وليس سياسياً واحداً، أعتقد أن هذا حق للعراقيين. هذا ما ينقص العراق: محاولة التحدث باسم العراق. لا يوجد فرق كبير بين عراقي في دهوك أو عراقي في بغداد أو في البصرة. كلهم في النهاية عراقيون، ولديهم نفس المخاوف: السلام، التعليم، الصحة الجيدة، كلهم لديهم نفس الآمال والتطلعات.
رووداو: ربما يكون سؤالي الأخير، نسيت أن أسأل هذا سابقاً عندما تحدثنا عن الانتخابات العراقية. تصريحاتك كانت إيجابية بشكل عام حول كيفية سير الانتخابات. لأكون صادقاً، لم أرَ انتقاداً واحداً حول طريقة سير الانتخابات. في حين أنك تعلم جيداً، بالنسبة للكثيرين لم تبدُ حرة وعادلة بتلك الطريقة. على سبيل المثال، في إقليم كوردستان، اثنان من قادة أحزاب المعارضة في السجن. كيف تكون الانتخابات حرة وعادلة وأنت تضع قادة أحزاب سياسية في السجن؟
محمد الحسان: حسناً، يجب أن تفرق بين العملية الانتخابية وسلوك الأحزاب السياسية والقادة السياسيين. هذا ليس كلامي، حتى أعضاء مجلس الأمن أشادوا بعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. لقد قاموا بعمل جيد. لم نرَ حوادث قتل. لم نرَ خروقات واسعة النطاق. نعم، سمعنا بعض الشائعات، بعض الناس حاولوا بيع بطاقات الناخبين، لكن تلك حوادث نادرة جداً ويتم التعامل معها من قبل السلطات العراقية، والمفوضية المستقلة أيضاً. لا أعتقد أنه يجب وضع شكوك سلبية حول الانتخابات، لأنه على المستوى الدولي، اعتقد الجميع أنها كانت واحدة من أفضل الانتخابات، ليس فقط في العراق، بل ربما في المنطقة أيضاً.
رووداو: أعتقد أن هذا سؤال مشروع: المجتمع الدولي انتقد تركيا بسبب وضع صلاح الدين دميرتاش في السجن، الذي حصل على ملايين الأصوات...
محمد الحسان: أنا لن أجيب على ذلك.
رووداو: أليس ذلك مدعاة للقلق عندما يكون سياسيون في العراق داخل السجن؟
محمد الحسان: أنا موظف دولي. أنا أبحث عما يوحد الدول. أنا لا أهاجم الحكومات. مهمتي هي العراق، وليست تركيا. أنا أحترم تركيا، أحترم القيادة التركية وأعتقد أن ما بين كوردستان و تركيا أكبر بكثير مما يُعتقد، لديهم أشياء كثيرة.
رووداو: على أية حال، سؤالي كان حول العراق.
محمد الحسان: إذا كنت تتحدث عن بعض القادة الذين أودعوا السجن، هذا لم يكن أثناء الانتخابات، بل كانت قبل الانتخابات، وبسبب قضايا مثل القضايا الجنائية، فهذا لا علاقة له بالانتخابات. له علاقة بالتجارة وهذه الأمور، لكنني أثق بحكمة النظام القانوني العراقي بشكل عام. آمل أن يتم إطلاق سراحهم. أعتقد أنك تتحدث عن شاسوار ولاهور، أليس كذلك؟
رووداو: نعم، صحيح.
محمد الحسان: لقد مروا عبر إجراءات المحكمة. لدينا رأينا حول إجراءات تلك المحاكم. لقد حضرنا بعض تلك الجلسات.
رووداو: أليس ذلك مدعاة للقلق عندما يكون سياسيون في العراق داخل السجن؟
محمد الحسان: أنا موظف دولي. أنا أبحث عما يوحد الدول. أنا لا أهاجم الحكومات. مهمتي هي العراق، وليست تركيا. أنا أحترم تركيا، أحترم القيادة التركية وأعتقد أن ما بين كوردستان و تركيا أكبر بكثير مما يُعتقد، لديهم أشياء كثيرة.
رووداو: على أية حال، سؤالي كان حول العراق.
محمد الحسان: إذا كنت تتحدث عن بعض القادة الذين أودعوا السجن، هذا لم يكن أثناء الانتخابات، بل كانت قبل الانتخابات، وبسبب قضايا مثل القضايا الجنائية، فهذا لا علاقة له بالانتخابات. له علاقة بالتجارة وهذه الأمور، لكنني أثق بحكمة النظام القانوني العراقي بشكل عام. آمل أن يتم إطلاق سراحهم. أعتقد أنك تتحدث عن شاسوار ولاهور، أليس كذلك؟
رووداو: نعم، صحيح.
محمد الحسان: لقد مروا عبر إجراءات المحكمة. لدينا رأينا حول إجراءات تلك المحاكم. لقد حضرنا بعض تلك الجلسات.
رووداو: ماذا رأيتم؟
محمد الحسان: رأيت أن هناك مرحلة أخرى لهذا النظام القانوني يجب أن تمضي، وهناك فرصة لأولئك الذين يعتقدون أنهم في السجن لسبب يرونه غير عادل، للمثول أمام المحكمة.
رووداو: إذن لا تعتقد أنهم سجناء سياسيون؟
محمد الحسان: لا أعتقد أنهم سجناء سياسيون. هم سياسيون، لكن القضايا المرفوعة ضدهم تتعلق ببعض المعاملات التجارية، هذا ما أعرفه. أنا أعرف شاسوار شخصياً، وأعرف لاهور أيضاً. التقيت بهم، قمت بزيارتهم في السجن، السلطات العراقية في كوردستان سمحت لي بالذهاب إليهم دون أي عوائق، والجلوس معهم والتحدث إليهم. لدي ثقة كاملة بالنظام القانوني في العراق بشكل عام.
محمد الحسان: رأيت أن هناك مرحلة أخرى لهذا النظام القانوني يجب أن تمضي، وهناك فرصة لأولئك الذين يعتقدون أنهم في السجن لسبب يرونه غير عادل، للمثول أمام المحكمة.
رووداو: إذن لا تعتقد أنهم سجناء سياسيون؟
محمد الحسان: لا أعتقد أنهم سجناء سياسيون. هم سياسيون، لكن القضايا المرفوعة ضدهم تتعلق ببعض المعاملات التجارية، هذا ما أعرفه. أنا أعرف شاسوار شخصياً، وأعرف لاهور أيضاً. التقيت بهم، قمت بزيارتهم في السجن، السلطات العراقية في كوردستان سمحت لي بالذهاب إليهم دون أي عوائق، والجلوس معهم والتحدث إليهم. لدي ثقة كاملة بالنظام القانوني في العراق بشكل عام.
