رووداو ديجيتال
أكد وزير المالية العراقي، علي علاوي، التوصل لاتفاق مع الوفد التفاوضي لإقليم كوردستان قبل عدة أسابيع، على طريقة احتساب حصة الإقليم من مشروع موازنة 2021 وتبلغ نسبتها 12.67%، مشيراً إلى أن الاستحقاقات سترسل إلى كوردستان في بداية كل شهر أو نهايته إذا ما أقر مجلس النواب العراقي، مشروع القانون بصيغته الحالية.
جاءت تصريحات علاوي في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية ووسائل إعلام أخرى، رداً على اسئلة مقدم النشرات الاقتصادية في تلفزيون رووداو، محمد شيخ فاتح.
وقال علاوي إنه إذا لم يسلم الإقليم نفطه، ستقوم الوزارة باستقطاع أقيام النفط المصدر بحسب تقديرات شركة تسويق النفط الوطنية "سومو"، وكذلك خصم مديونية المصارف الحكومية، وإرسال الرقم الصافي المتبقي من استحقاقات إقليم كوردستان إليه.
وفيما يلي نص المقابلة:
رووداو: أنا محمد شيخ فاتح من شبكة رووداو الإعلامية، سؤالي عن حصة إقليم كوردستان في الموازنة، كيف تُحسب؟ وإذا وافق إقليم كوردستان على كل شروط الحكومة الاتحادية حول النفط وتسليم الإيرادات، هل أنتم مستعدون لإرسال كل المستحقات المالية بدون تأخير؟
وزير المالية العراقي، علي علاوي: وضعنا في الموازنة أسلوب احتساب استحقاقات الإقليم، مبنياً على النفقات العامة بعد إخراج النفقات السيادية والحاكمة منها، وهي نسبة معينة بـ12.67 ثم يشطب منها النفط المصدر من الإقليم، وإذا لم يسلم الإقليم النفط أو أقيامه، سنقوم في الوزارة باحتساب رقم معين استناداً إلى تقديرات تأتينا من سومو لصادرات الإقليم ونقدر سعر بيع نفط الإقليم وهو بصورة عامة أقل بـ5 إلى 7 دولارات من سعر سومو لعدة اعتبارات وهذا سنحتسبه أيضاً، ثم نخصمها من استحقاقات الإقليم وما تبقى لصالح الإقليم نحذف منه أيضاً مبالغ معينة مرتبطة بمديونية الإقليم إلى المصارف العراقية وخاصة المصرف العراقي للتجارة المقسطة على فترة من الزمن، والرقم الصافي هو استحقاقات الإقليم ويحول إليه إذا وافق مجلس النواب على الموازنة.
رووداو: هل هذا يعني أنكم مستعدون لإرسال كل المستحقات المالية إذا وافق إقليم كوردستان على كل الشروط؟
علاوي: نعم بالطبع إذا وافق مجلس النواب على الموازنة وطريقة احتساب حصص الإقليم، سيتم إرسال استحقاقات الإقليم إليه في نهاية الشهر أو بدايته بموجب القانون وطريقة الاحتساب.
رووداو: ما هي آخر تطورات المفاوضات الجارية بين بغداد وأربيل لحل الخلافات؟
علاوي: أعود إلى طريقة احتساب حصة الإقليم من موازنة 2021 حيث اتفقنا مع وفد من الإقليم كان موجوداً قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع وقد وافق على طريقة الاحتساب، ولا أعتقد أن هنالك أي اعتراض من ناحية المبدأ، والوفد الموجود الآن هو لغرض احتساب حصص الإقليم لعام 2020 وهو في مفاوضات مستمرة.
رووداو: هنالك مشاكل حصلت في قانون تمويل العجز المالي، ما هي الضمانات لعدم تكرارها في قانون الموازنة؟
علاوي: لست مشرعاً، ولا أدري ماذا سيقرر مجلس النواب، لكن الحكومة تتبنى مبدأ معيناً في الموازنة، وإذا تمت الموافقة عليه في مجلس الوزراء، الأحد، سيكون هيكلية طريقة احتساب حصة الإقليم من الموازنة ثم ترفع إلى مجلس النواب فإذا وافق عليها ستصبح آلية معقولة ومتفق عليها مع الإقليم، أما إذا غيّرها مجلس النواب، فلا أعرف ما هو الاتجاه الذي سيعتمده في التغيير، لكننا سنرى حينها ما هي التداعيات على حصة الإقليم.
رووداو: بحسب التصريحات هنا وهناك، فإن الكتلة النقدية المتداولة تتجاوز 40 ترليون دينار لكن حجم النقد العاطل يقدر بـ20 ترليون دينار، ما هي سياسة وزارة المالية لتنشيط واستخراج الكتل العاطلة والمدخرة داخل البيوت؟
علاوي: الناس تقوم بإدخار الأموال في منازلها لأنها غير مستعدة بصورة عامة للتعامل مع المصارف، ومن أهم جوانب الإصلاح في الموازنة هي إصلاح القطاع المصرفي وتقوية المصارف الحكومية خاصة ودعمها مالياً ورأسملة بعض المصارف لتقوية القاعدة الرأسمالية للمصارف الحكومية وتقوية أدائها فكلما كان الجهاز المصرفي قوياً كلما كان المواطن مستعداً أكثر لإيداع أمواله -سواء أكانت بالدولار أم الدينار- لدى المصارف، والكتلة النقدية التي تفضلت بالحديث عنها جزء منها مدخرات وجزء منها تستعمل بالتداول، وبرأيي فإن معظم المدخرات الكبيرة أي فوق 10 أو 20 ألف دولار موجودة بالدولار، أي أن الناس تدخر أموالها بالدولار، ونحن نريد إعادة الثقة بالدينار المدخر وليس التداولي، ونريد كذلك تقوية الجهاز المصرفي وخاصة بما يتعلق بوزارة المالية وهي المصارف المملوكة من الوزارة مثل الرافدين والرشيد والزراعي والعقاري والخ ونحن ندعمها ونقوي مركزها المالي ونقدم خدمات مالية رقمية جديدة يمكن أن تساهم في إيداع أموال المواطنين لديها.



