رووداو ديجيتال
كشف عزالدين صالح، المدير التنفيذي لرابطة "تآزر" وعضو المجلس الاستشاري للمؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا، أن عدد المفقودين والمعتقلين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً في سوريا يتجاوز 130.000 شخص منذ عام 2011، مؤكداً أن المؤسسة الدولية التي أُسست بقرار من الأمم المتحدة، تخطط الآن للعمل على الأرض داخل سوريا لكشف مصيرهم.
وفي حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (5 أيلول 2025)، أوضح صالح أن المهمة الأساسية للمؤسسة التي تأسست عام 2023 هي "البحث عن الأشخاص المفقودين في سوريا.. والكشف عن مصيرهم، وإعادة المعتقلين منهم إلى عائلاتهم، وكذلك تسليم رفات من فقدوا حياتهم بكرامة إلى عائلاتهم ليتم دفنهم"، مضيفاً أن المؤسسة تهدف أيضاً إلى "دعم عائلات الضحايا وتقديم المساعدة لها".
وحول الوضع في المناطق التي تعرضت لهجمات تركية مثل عفرين ورأس العين (سري كانيه) وتل أبيض (كري سبي)، أشار صالح إلى اعتقال "أكثر من 10.000 شخص".
وقال إنه على الرغم من إطلاق سراح العديد منهم، "لا يزال هناك حتى اليوم ما بين 500 إلى 1.000 شخص مصيرهم مجهول".
وكشف صالح أن "حوالي 100 شخص منهم تم نقلهم إلى تركيا، وفي السجون التركية تم الحكم عليهم ومحاكمتهم، وبعضهم حتى الآن لا تعرف عائلاتهم شيئاً عنهم، لا يعرفون إن كانوا أحياء أم أمواتاً".
وشدد صالح على أن المطلب الرئيسي من السلطات الجديدة في سوريا هو التعاون الكامل، مردفاً: "لكي تتمكن هذه المؤسسة من أداء عملها بحرية، والوصول إلى جميع السجون أو المقابر الجماعية التي قد يُكشف من خلالها عن مصير العديد من المفقودين".
وسبق أن أكدت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، ياسمين بدير، لشبكة رووداو الإعلامية، أن ملف المفقودين يُعد من أكثر الملفات إلحاحاً في عمل اللجنة، مشيرة إلى أن "فقدان الاتصال مع أحد أفراد العائلة هو من أصعب وأسوأ جروح الحرب".
ياسمين بدير لفتت إلى أن اللجنة وثّقت أكثر من 35 ألف حالة لأشخاص مفقودين منذ بدء الأزمة السورية، من بينهم أكثر من 3000 طفل، لافتة إلى أن "العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير" وهذه فقط الحالات التي تواصلت مع اللجنة.


