تسلّم ديار كورده، مدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في واشنطن، جائزة كأحد أفضل المراسلين الأجانب في الولايات المتحدة لعام 2024، بناءً على نشاطاته وكفاءته.
إلى جانب ديار كورده، كرّمت جمعية مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في الولايات المتحدة "AFPC-USA" كلاً من مراسلي وصحفيي CNBC، فوكس نيوز، نيويورك تايمز، أكسيوس، ZDF الألمانية، مجموعة قنوات إنتر فيزن، ومجلة بارونز.
بعد تسلّمه الجائزة، سرد ديار كورده للحاضرين قصة مراسلة رووداو شيفا گردي، التي استشهدت أثناء تغطيتها لحرب داعش، قائلاً: "في شتاء عام 2017، كنت جالساً مساءً في غرفة الأخبار مع زميلتي شيفا گردي، وكنا نتحدث عن تغطية تنظيم داعش. وفي اليوم التالي، توجهت شيفا إلى الموصل لتغطية الأحداث هناك، وكنت في المنزل عندما رأيت الخبر العاجل على رووداو يقول إن شيفا قُتلت في انفجار عبوة ناسفة زرعتها داعش".
عن تأثير استشهادها عليه، قال: "لن أنسى ذلك أبداً، ويجب أن أكرّس نفسي للنضال من أجل الصحافة ومن أجل الصحفيين في الشرق الأوسط وفي كل مكان".
كما تحدث ديار كورده عن الوضع في الشرق الأوسط، منوّهاً إلى أن ممارسة العمل الصحفي في الشرق الأوسط "ليس بالأمر السهل، بسبب الضغوط الكبيرة من الحكومة ومن الميليشيات ومن الجميع".
وأردف: "لا يُسمح لك أن تقول كل ما تريد قوله، وعليك أن تكون شجاعاً جداً، وأن تخاطر بحياتك، وأحياناً تخسر أحبّاءك فقط لتكون صحفياً".
وأعرب عن تقديره للمدير العام لشبكة رووداو الإعلامية، آكو محمد، على دعمه المتواصل، مشيراً إلى أنه "الشخص الذي يملك رؤية حقيقية لتغيير الصحافة في إقليم كوردستان والعراق".
أدناه نص كلمة ديار كورده خلال الحفل:
"شكراً جزيلاً لك يا زاك. مساء الخير. قيل لي أن لدي دقيقة ونصف فقط لأقول كل ما أريد قوله هنا، ولكن استغرق الأمر دقيقة ونصف عندما وصلت إلى هنا. لذلك أحاول أن أتحايل وأقترض بضع دقائق إضافية لأقول ما أحتاج إلى قوله هنا. إنه لشرف وسعادة أن أكون هنا في هذه القاعة معكم ومع الصحفيين الموهوبين والمحترمين للغاية. أشعر بالتواضع والفخر أن يتم الاعتراف بي من قبل رابطة المراسلين الأجانب في الولايات المتحدة ومن قبلكم.
عندما كنت أتحدث مع كاتبة خطاباتي - أمزح طبعاً - نصحتني أن أشارككم بعض القصص الطريفة عن تجربتي في الصحافة هنا في واشنطن العاصمة. ولكن، كما ذكرت، لدي وقت محدود للغاية، ويجب أن أشارككم القصص والنقاط التي تمس قلبي بشدة.
أنا أمثل الشرق الأوسط، وقد شهدنا ما حدث في الشرق الأوسط. هذا العام، خاطر الصحفيون من الشرق الأوسط بحياتهم وذهبوا إلى مناطق الحرب لكشف الحقيقة ونقل القصص غير المروية من تحت أنقاض المباني المدمرة. أذكر هذا لأن لدي قصصاً شخصية وأشعر بارتباط شديد بها.
في شتاء عام 2017، كنت جالساً مساء في غرفة الأخبار مع زميلتي شيفا گردي، وكنا نتحدث عن تغطية تنظيم داعش. وفي اليوم التالي، توجهت شيفا إلى الموصل لتغطية الأحداث هناك، وكنت في المنزل عندما رأيت الخبر العاجل على رووداو يقول إن شفاء قتلت في انفجار عبوة ناسفة زرعتها داعش. لن أنسى ذلك أبداً، ويجب أن أكرّس نفسي للنضال من أجل الصحافة ومن أجل الصحفيين في الشرق الأوسط وفي كل مكان.
سأستخدم دقيقة أخرى لأشكر أصدقائي وزملائي، بعضهم جاؤوا من كوردستان إلى هنا، ولزملائي على الطاولة رقم 23 في الزاوية هناك. وأيضاً، أود أن أشكر أليكس، الذي ليس هنا. كما يقول دائماً، هو أخي من أم أخرى، لكنه أصيب بكوفيد، وأتمنى له الشفاء العاجل.
وأخيراً، أود أن أشكر كاك آكو، مدير شبكتنا التنفيذي. أنا لا أتملق، ولا أحتاج منه زيادة في راتبي، لكنه الشخص الذي يملك رؤية حقيقية لتغيير الصحافة في إقليم كوردستان وفي العراق.
أنتم الذين قمتم بتغطية العراق والشرق الأوسط، تعرفون أن كونك صحفياً وتغطي الأخبار هناك ليس بالأمر السهل، بسبب الضغوط الكبيرة من الحكومة ومن الميليشيات ومن الجميع. لا يُسمح لك أن تقول كل ما تريد قوله، وعليك أن تكون شجاعاً جداً، وأن تخاطر بحياتك، وأحياناً تخسر أحبائك فقط لتكون صحفياً.
لذلك، أود أن أنقل احترامي العميق لهم ولكل الصحفيين الذين يغطون أخبار الشرق الأوسط ويمارسون الصحافة هناك. شكراً جزيلاً".