رووداو دیجیتال
أبرم اتفاق موقت بين أربيل وبغداد لإطلاق رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهري أيار وحزيران، ولكن رواتب الأشهر التالية لهما لم يحسم أمرها حتى الآن، ويقول مسؤول في وزارة المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كوردستان: "لم نتوصل إلى أي اتفاق في اجتماعاتنا الأخيرة، لاختلاف آرائنا بخصوص المسائل وخاصة الإيرادات غير النفطية".
عقدت في الفترة الأخيرة سلسلة اجتماعات بين وفد حكومة إقليم كوردستان والجهات المعنية في الحكومة الاتحادية العراقية، لكن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق على الإيرادات غير النفطية، فلكل جانب مطالبه المختلفة عن مطالب الآخر.
عضو اللجنة المالية بمجلس النواب العراقي، جمال كوجر، صرح أمس (6 أيلول 2025) لشبكة رووداو الإعلامية بأن "هناك مجموعة اتفاقيات بين إقليم كوردستان والعراق، منها موازنة 2023، وقرار المحكمة الاتحادية، واتفاق الحكومتين على تسليم 120 مليار دينار و230 ألف برميل من النفط؛ وعلى حكومة إقليم كوردستان الالتزام بأحدها لتحسم الحكومة الاتحادية موقفها".
جمال كوجر: تسليم 120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية/ في صالح كوردستان
وقال النائب كوجر: "أفضل الخيارات المتاحة لإقليم كوردستان هو الالتزام بتسليم 120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية لقاء إطلاق رواتب الأشهر القادمة، لأنه في حال لم يوافق إقليم كوردستان على هذا سيحقق العراق بدقة في الإيرادات غير النفطية للإقليم وسيبعث بلجان متخصصة لهذا الغرض، وعندها وبحسب معايير التحقيق العراقية سيكون المبلغ أكثر من 120 مليار دينار وهذا ليس من مصلحة الإقليم".
تسليم الإيرادات غير النفطية واحد من شروط إطلاق رواتب إقليم كوردستان، ولم تتوصل بغداد وأربيل حتى الآن إلى رقم نهائي للمبلغ الذي يجب تسليمه، ولا يزال الفريق المشترك للجانبين يعمل على هذا.
الخلاف الرئيس الآخر بين الجانبين هو على مسألة تسليم النفط إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) من جانب حكومة إقليم كوردستان.
ويقول جمال كوجر: "هناك ثلاثة خيارات بخصوص موضوع النفط؛ الأول، هو أن لا يباع النفط ويتوقف تصديره عبر الأنبوب الناقل لحين التوصل إلى حل. الثاني، هو أن نبيع كل نفطنا عن طريق سومو، ونحصل على مستحقاتنا في المقابل. الثالث، أن يحل إقليم كوردستان أو العراق مشكلة الشركات النفطية، أو تتفق الحكومتان وتقبل الشركات بـ16 دولاراً كبدل عن نفقاتها".
وبموجب التفاهم بين بغداد وأربيل، يجب تسليم 230 ألف برميل نفط يومياً للتصدير، وتحصل الشركات على 16 دولاراً عن البرميل الواحد.
ما الذي اتفق عليه في آخر اجتماع لوفد إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية العراقية؟
زار وفد من إقليم كوردستان ليلة 3 أيلول، بغداد وفي اليوم التالي عقد اجتماع استغرق أربع ساعات لمناقشة الإيرادات المحلية لإقليم كوردستان.
وصرح مسؤول في وزارة المالية والاقتصاد لإقليم كوردستان، اليوم، لرووداو بأن "الاجتماع لم يتوصل إلى أي اتفاق، لأن آراءنا تختلف عن رأي الحكومة العراقية في موضوع الإيرادات غير النفطية، وكذلك مطالبنا".
وقال المسؤول في وزارة المالية والاقتصاد: "الخلافات هي على إيرادات الضرائب، والمنافذ والرسومات؛ وتطالب بغداد بتسليمها كامل إيرادات الضرائب والرسوم ثم تعيد هي 50% منها، ويرفض إقليم كوردستان هذا، لكن تم الاتفاق على تسليم 50% من إيرادات المنافذ الحدودية".
وعن مطالب إقليم كوردستان، قال: "يقول إقليم كوردستان إننا سنسلم 50% من إيرادات الضرائب والمنافذ؛ لكن الرسوم هي بالكامل لإقليم كوردستان".
وأضاف المسؤول في وزارة المالية: "كان الوفد العراقي مصراً على تسليم كامل الإيرادات المحلية، لذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، ومن المقرر أن تستمر اجتماعاتنا لحين حسم المسألة".
فؤاد حسين: هناك تقدم في محادثات بغداد وأربيل على الإيرادات غير النفطية
وزير الخارجية العراقي ونائب رئيس الوزراء الاتحادي، فؤاد حسين، تحدث اليوم للصحفيين على هامش منتدى بغداد للطاقة، وقال عن المحادثات بين بغداد وأربيل: "قدر تعلق الأمر بالإيرادات غير النفطية، هناك تقدم كبير. أعتقد أنهما سيتوصلان إلى تفاهم في الأيام المقبلة، وقد قدم كل جانب تفسيره للقوانين".
وعن الخلاف بين الشركات النفطية وبغداد، قال وزير الخارجية العراقي: "المشكلة لم تكن بين الشركات النفطية وحكومة إقليم كوردستان، ولا بين الشركات ووزارة النفط، بل المشكلة ثلاثية الأطراف وأتوقع أن يتوصلوا إلى نتيجة تتمثل في تفاهم ثلاثي الأطراف في الأيام القادمة".
وقال فؤاد حسين: "نأمل أن تنهي اللجان مهامها بحلول يوم الاثنين، لتقدم تقاريرها لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وأن تكون إيجابية وتتخذ القرارات في ضوئها".
في (19 آب 2025) اجتمع وفد من وزارة المالية بإقليم كوردستان مع لجنة وزارية للحكومة العراقية، ثم اجتمع الوفد في اليوم التالي مع وزيرة المالية الاتحادية، لكن بدون نتائج.
وفي (24 آب) زار وفد إقليم كوردستان بغداد واجتمع مع وزيرة المالية الاتحادية، طيف سامي، بخصوص الإيرادات غير النفطية، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق، ثم عقد اجتماع آخر في (4 أيلول 2025)، ولم يتم التوصل إلى نتيجة.


