رووداو ديجيتال
طفلة صغيرة اسمها سورگُل، وتعني (الوردة الحمراء)، وهي كالوردة، مصابة بمرض الثلاسيميا، وهو اضطراب وراثي في خلايا الدم، ويوصف بانخفاض مستوى الهيموجلوبين وانخفاض عدد كريات الدم الحمراء عن المعدل الطبيعي.
تبلغ سورگُل من العمر 7 سنوات. ورغم أن صديقاتها صرن في الصف الثاني، إلا أنها لا تستطيع الذهاب إلى المدرسة بسبب آلامها الشديدة.
سورگُل شيخو، الطفلة المصابة بالثلاسيميا تقول لشبكة رووداو الإعلامية: "أريد أن أصبح طبيبة ورسامة لكي أشفي الناس".
تقول والدتها إن الأمر صعب، وتضيف أنها تحتاج أسبوعاً كل شهر لمراجعة الأطباء وإجراء الفحوصات لطفلتها، وهي تعتني بابنتها كثيراً، إلا أن علاج هذا المرض يفوق طاقتها.
عفاف محمود، والدة سورگُل تقول لرووداو: ""لديها ثلاسيميا كبرى، خلايا دمها الحمراء تموت، وتبقى الكريات البيض، ونحن ننقل لها الدم كل 20 يوماً، ومنذ أن كان عمرها أربعة أشهر نعالجها، بعد أن علمنا بمرضها. ومنذ ذلك الوقت نعطيها الدم والأدوية، وتلك العملية الجراحية التي تحتاجها اسمها زرع نقي العظام، وتكلفتها 150 مليون ليرة سورية، أو قد تصل إلى 80 ألف دولار، وبعض الذين أجروا العملية توفوا، وإلى جانب الوفاة، تظهر لديهم أمراض أخرى كثيرة، مثل أمراض الكلى والطحال".
سألنا وزير الصحة السوري عن وضع مرضى الثلاسيميا وعدم وجود مراكز خاصة بهم للمتابعة في روجآفا كوردستان وشمال وشرق سوريا، فقال إن ذلك ضمن خطتهم لكنهم يحتاجون إلى ثلاث سنوات لتنفيذها.
مصعب العلي، وزير الصحة السوري، صرح لشبكة رووداو الإعلامية: "الخطة الاستراتيجية الأساسية لوزارة الصحة مدتها 3 سنوات وقد نشرناها على شبكات التواصل الاجتماعي، وهدف زيارتنا الحالية هو الاطلاع على وضع المنطقة، يوجد الآن 8 مديرين للمراكز من وزارتنا في محافظة الحسكة وهدفنا تحسين الوضع".
افتتح الهلال الأحمر الكوردي الذي يتولى المسؤولية الصحية في المنطقة، مركزاً خاصاً لنقل الدم للأطفال المصابين بالثلاسيميا.
أحمد حجي، مدير مستشفى الهلال الأحمر الكوردي للأورام والثلاسيميا، قال لرووداو: "للثلاسيميا ثلاث درجات، الكبرى والصغرى والمتوسطة، والكبرى هي الأصعب، إذ تستمر مع المريض طوال حياته ويجب عليه تغيير دمه كل أسبوع أو 15 يوماً، والدم غير متوفر بنسبة 90%".
ثمة قسم من المرضى يجب أن يتلقوا في كل أسبوع 100 حقنة، وكل 15 يوماً، يراجعون المركز المختص مرةً، وينتظرون دورهم على أمل أن يتلقَّوا قطرات الحياة.
في مستشفى الهلال الأحمر الكوردي للأورام والثلاسيميا، 410 أطفال مصابين بالثلاسيميا، يتلقون علاجات مؤقتة دون أن يكون هناك علاج دائم ونهائي.
