رووداو ديجيتال
مؤسسة بارزاني الخيرية تتجه من إقليم كوردستان نحو روجآفا، في أول قافلة مساعدات، وهم يسلكون طريقاً طويلاً، وقد خرج الناس أفواجاً إلى الطرقات، واستقبلوهم بالزغاريد ودموع الفرح، إذ أحيت القافلة آمالهم الميتة من جديد.
المواطنة هدية نسيم، من كوردستان سوريا، تقول لمراسل شبكة رووداو الإعلامية: "كنا في انتظاركم، في انتظار قدومكم، منذ أمد كنا نريد هذا اليوم. إننا نريد وحدة الشعب الكوردي وانتصار الشعب الكوردي لا نعرف اليوم ماذا نقول من شدة الفرح، نكاد نبكي فرحاً. بقدر ما حزننا، فإن السعادة دخلت اليوم إلى قلوبنا".
المواطنة حزنة حمي، من كوردستان سوريا، تقول: نحن الكورد لسنا بلا سنَد، إن شاء الله سنكون موحدين دائماً، سنكون يداً واحدة دائماً، ولن يتخلى بعضنا عن بعض، سنبقى كذلك دائماً في أعين الأعداء".
أما المواطنة فاطمة محمد، من كوردستان سوريا، فإنها تقول: "نحن دائماً تحت راية الرئيس بارزاني ونيجيرفان بارزاني، من هناك إلى هنا، أتيتم على رؤوسنا وأعيننا".
جكر هوزان، أحد الذين أتوا مع أطفالهم للاستقبال، وهو من كوباني، وهذه هي المرة الرابعة التي ينزح فيها. في كل مرة يترك وراءه منزلاً وذكرى، لكن هذه المرة مختلفة. يقول وهو يذرف دموع الحزن والألم: "نداؤنا لقائد القادة، الرئيس بارزاني ليكون سنداً لنا، لا يلزمنا طعام، كونوا سنداً لنا ماذا أقول؟ والله لم يبق شيء لأقوله. أنا من أهالي كوباني، نزحنا إلى سري كانيه، وعندما سقطت سري كانيه نزحنا إلى گرکێ لەگێ [معبدة]، والآن انهارت الدنيا فوق رؤوسنا. هذه هي المرة الرابعة التي ننزح فيها".
جلبت مؤسسة بارزاني الخيرية 67 شاحنة محملة بمختلف المستلزمات اليومية، بالإضافة إلى 8 سيارات إسعاف ومستلزمات صحية. وتتطلع المؤسسة إلى إيصال المساعدات إلى كوباني.
موسى أحمد، رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية يقول: "أهم شيء بالنسبة لنا هو أن نحاول الوصول إلى كوباني أيضاً، لأن نداء أهالي كوباني قد وصل إلى فخامة الرئيس بارزاني، ووصل إلى مؤسسة بارزاني الخيرية، ونحن فخورون بأننا بتوصية من الرئيس بارزاني موجودن هنا. سنحاول مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمات الأخرى للأمم المتحدة، هنا في قامشلو، لنستطيع الوصول إليهم وتقديم الخدمات لهم".
منذ السادس من هذا الشهر (كانون الثاني 2026)، بدأ الجيش العربي السوري هجمات واسعة النطاق ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والأحياء والمناطق التي يقطنها الكورد، مما أدى إلى نزوح وتشريد آلاف الأشخاص. وهناك حاجة ماسة لمساعدات عاجلة.
