رووداو ديجيتال
أعلن مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) عن تأجيل "الملتقى التشاوري للمبادئ الدستورية" الذي كان من المقرر عقده في مدينة الرقة.
جاء القرار عقب اجتماع عقدته الهيئة الرئاسية للمجلس في الرقة، بتاريخ 23 آب الجاري، بحضور الرئاسة المشتركة، ليلى قره مان ومحمود المسلط.
وأصدر المجلس بياناً أكد فيه "حرصه على إنجاح الملتقى التشاوري للمبادئ الدستورية باعتباره محطة وطنية هامة".
وعزا البيان قرار التأجيل إلى "المستجدات السياسية على المستويين المحلي والإقليمي وما يرافقها من توازنات دولية مؤثرة في المشهد السوري، والتي تستدعي تأمين بيئة أكثر ملاءمة للحوار".
وأضاف البيان: "انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية... تقرر تأجيل انعقاد الملتقى إلى موعد لاحق".
وشدد المجلس على أن هذا القرار "يعكس التزامنا بتهيئة أفضل الظروف لإنجاح الحوار الوطني وترسيخ مبادئ دستورية جامعة، بما يخدم مسار الحل السياسي وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية".
وكان من المزمع أن يشارك في الملتقى أحزاب وأطر سياسية من شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى شخصيات من مناطق سورية أخرى.
ويوم 16 آب الجاري، أكد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، محمود المسلط، أنهم "مع السلطة المؤقتة في دمشق"، مشيراً إلى أن المفاوضات بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية "مستمرة" بهدف إنجاح السلطة في العاصمة السورية.
وفي مقابلة مع رووداو، قال المسلط إن المفاوضات بين دمشق وشمال شرق سوريا "جارية، ولم تُقطع"، لافتاً إلى وجود "معوقات تقنية أو تكنيكية".
وأضاف: "لا يزال هناك تواصل بين الأطراف، ولن نسمح للغرباء أن يتدخلوا في الشؤون الداخلية السورية".
وشدد المسلط على أن قوات سوريا الديمقراطية التي وصفها بـ "المؤسسة السورية"، على رغبته في دمجها مع الجيش السوري "بعد حل الأمور عبر التفاوض"، مؤكداً الحاجة إلى قسد حالياً نظراً لوجود مخاطر من "الإرهاب والفتنة".
وكان قد أعلن قتيبة إدلبي، مسؤول الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، إلغاء اجتماعات باريس المقرر أن تجمع وفدي الإدارة الذاتية ودمشق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المفاوضات بين الطرفين "مستمرة".
وفي تموز الماضي، تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً بين وفدي شمال وشرق سوريا ودمشق في باريس، ثم أعلنت الحكومة السورية عدم حضورها إلى باريس احتجاجاً على إجراء مؤتمر "وحدة موقف المكونات" في شمال وشرق سوريا، الذي عقد قبل أسبوع في مدينة الحسكة، عادة إياه "خرقاً لاتفاق 10 آذار".


