رووداو – أربيل
أكدت كتائب حزب الله العراقي، اليوم الأربعاء العراقي، 01 كانون الثاني، 2020 أنها استجابت لرئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، وغيرت مكان الاعتصام، موضحةً أنها "ستتابع وتراقب الجهد السياسي العراقي في مؤسساته الدستورية، سيما البرلمان، للمباشرةِ في الأسبوعِ القادمِ بِتشريعِ قانون إخراج القوات الأجنبية الغازية الإجرامية من العراق".
وجاء في بيان الكتائب أنه "بعد أن أذل أحرار العراق الإدارة الأمريكية عند أكبر سفارات الشر والتجسسِ في العالم، تتقدم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله بالشكر والامتنان لأبناء الشعب العراقي الذين شاركوا في هذه الصفحة المشرفة من صفحات المنازلة مع العدو، وتحيي فيهم هذا الموقف والعمل البطولي الذي قل نظيره".
وأضاف أننا "مع خيار بناء الدولة، ولن نحيد في الدفاع عن سيادة وكرامة العراق وشعبه، لذا؛ واستجابةً لدعوة السيدِ عادل عبد المهدي بتغيير مكان الاعتصام، لبينا ذلك، قبال العمل الجادِ لإقرار قانون إخراج القوات الأجنبية الغازية الإجرامية من العراق العزيز".
وتابع البيان "نؤكد إننا لن يهدأ لنا بال حتى خروج أخر جندي أجنبي من أرضنا المقدسة، وسنتابع ونراقب الجهد السياسي العراقي في مؤسساته الدستورية، سيما البرلمان، للمباشرة في الأسبوع القادم بتشريع هذا القانون، وفاءً لدماء الشهداء والجرحى والمستضعفين، وإن أخفقوا فسيكون لنا رأي آخر".
وانسحب أنصار الحشد الشعبي، اليوم الأربعاء، من أمام السفارة الأمريكية في بغداد، موجب قرار من قيادته غداة اقتحامها من قبل محتجين غاضبين.
وياتي ذلك بعد مرور يوم من الاعتصام أمام السفارة الأمريكية ونصب الخيم، إثر هجوم نفذه محتجون غاضبون تنديداً بالغارات الجوية التي استهدفت كتائب حزب الله، المنضوي ضمن الحشد الشعبي، وأسفرت عن سقوط 25 قتيلاً.
وأثار ذلك تصعيداً بين طهران وواشنطن ومخاوف لدى الولايات المتحدة من تكرار أحداث سفارتيها في طهران عام 1979 وفي مدينة بنغازي الليبية عام 2012.
واستدعت طهران اليوم القائم بالأعمال السويسري للاحتجاج على المواقف الأمريكية.
ودعا الحشد الشعبي في بيان وجهه إلى أنصاره "الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية التي أمرت بذلك وحفاظاً على هيبة الدولة" مضيفاً أنه "يقول للجماهير المتواجدين هناك إن رسالتكم وصلت".
وجرى إغلاق المنطقة الخضراء الأربعاء عشية اقتحامها من قبل المتظاهرين من دون تسجيل صدامات. وبدا أنّ قرار الإغلاق اتخذ منعاً لالتحاق متظاهرين آخرين بمئات العراقيين الذين قرروا الثلاثاء البقاء قبالة السفارة احتجاجاً على مقتل 25 مقاتلاً من كتائب حزب الله، الأحد في غارات أمريكية.
ورشق المئات السفارة بالحجارة، هاتفين "الموت لأمريكا".
وفي طهران، تم استدعاء القائم بأعمال السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأمريكية في إيران، للاحتجاج على تصريحات المسؤولين الأمريكيين "المثيرة للحروب" في العراق المجاور.
وقالت وزارة الخارجية الايرانية إن "القائم بالأعمال السويسري استدعي إلى وزارة الخارجية على خلفية مواقف لمسؤولين أمريكيين فيما يتعلق بالتطورات في العراق".
وأضافت أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أبلغت احتجاج إيران الشديد على تصريحات المسؤولين الأمريكيين المنتهكة لميثاق الامم المتحدة والمثيرة للحروب" وفق وكالة تسنيم للأنباء.
ويثير الاعتداء على السفارة والغارات الأمريكية التي سبقتها واستهداف مقرات تضم أمريكيين بقذائف، الخشية من تحوّل العداوة الأمريكية- الإيرانية إلى نزاع مفتوح في العراق، البلد الذي يتخذ في الوقت نفسه من الولايات المتحدة وإيران حليفين له.
واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بالوقوف خلف الاعتداء على سفارة بلاده في بغداد، وهددها بأنّها ستدفع "الثمن غالياً".
ورفضت طهران اتهامهما، فيما ندد المرشد الإيراني علي خامنئي الأربعاء بالغارات الأمريكية التي وصفها بـ"التصرف الخبيث".
وبرغم أنّ ترمب أكد أنّه لا يريد حرباً مع إيران فإنّ واشنطن قررت برغم ذلك نشر 750 جندي إضافي في الشرق الأوسط، و"من المحتمل جداً" إرسالهم إلى العراق وفق ما قال مسؤول أمريكي الثلاثاء.
وكان قادة في الحشد متواجدين في الموكب الذي كان متجهاً نحو السفارة الأمريكية الثلاثاء، فيما كان بعض من قادته العسكريين يلتقطون صوراً وسط الدخان والزجاج المحطم لبعض معدات السفارة.


.jpg&w=3840&q=75)
