رووداو ديجيتال
صرح عضو ائتلاف دولة القانون بلال الناصري، بأن منشور الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخصوص نوري المالكي، "تم إعداده بمقابل مادي ومن داخل العراق".
وقال بلال الناصري لشبكة رووداو، اليوم الخميس (5 شباط 2026) إن "المنشور الذي نشره دونالد ترمب حول نوري المالكي يعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للعراق؛ ونحن نرفضه بشدة وندينه".
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وصف في الأسبوع الماضي نوري المالكي بأنه "خيار سيء للغاية" لرئاسة الحكومة العراقية، مهدداً بإيقاف الدعم الأميركي للعراق في حال عودة المالكي إلى السلطة.
في المقابل، يرى ائتلاف دولة القانون أن ترشيح نوري المالكي جاء وفقاً لـ"الاستحقاق" الانتخابي والعرف السياسي في العراق، وأن "الإطار التنسيقي" هو الجهة الوحيدة صاحبة القرار في هذا الصدد.
تمتلك الولايات المتحدة نفوذاً كبيراً في العراق، لاسيما وأن عائدات النفط العراقي تودع في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بموجب اتفاقية ما بعد عام 2003.
حول هذا الأمر، قال بلال الناصري: "لدينا مصالح مشتركة واتفاقية إطار استراتيجي مع أميركا، ولا نريد مواجهة دولة عظمى مثل الولايات المتحدة أو الدخول في مشاكل معها"، مشيراً إلى أنهم يحاولون عبر القنوات الدبلوماسية والشخصيات السياسية التواصل مع ترمب لحلحلة هذا "سوء الفهم".
ويعتقد عضو دولة القانون أن "منشور ترمب جاء بتحريض من أطراف عراقية ولا يمثل الموقف الحقيقي للقيادة السياسية الأميركية، بل تم إعداده بمقابل مادي".
وأضاف أن "هناك وجهة نظر تقول إن المنشور كُتب في العراق ونُشر عبر حساب الرئيس الأميركي؛ وهذا يعني أن بعض الأطراف تريد فرض إرادتها".
عضو ائتلاف دولة القانون أشار الى أن الشخص الذي يقف وراء هذا الفعل ليس من داخل "البيت الشيعي"، لكنه معروف لدى الجمهور والأطراف السياسية.
كما ذكر الناصري أن أميركا تراجعت عن ذلك المنشور، ولهذا السبب "تم حذف المنشور وإبعاد مارك سافايا من منصبه".
بخصوص وحدة الموقف الشيعي، قال الناصري: "حتى الآن، لدينا قرار موحد داخل الإطار التنسيقي ونرفض التدخل الخارجي. ورغم أن بعض الأطراف مثل (الحكمة وصادقون) لديها ملاحظات على المالكي، إلا أنها ترفض أيضاً التدخل الخارجي".
كما انتقد بلال الناصري رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي الذي تحدث في مقابلة عن رسالة الاحتجاج الأميركية، قائلاً إن "الحلبوسي يحاول التدخل في قرارات داخل الإطار التنسيقي، ونحن نرفض ذلك ولن نقبله".
بحسب بلال الناصري، فإن ثلاث مؤسسات أميركية رئيسية (وزارة الخارجية، ووكالة المخابرات المركزية CIA، والبنتاغون) ليس لديها أي مشكلة مع ترشيح نوري المالكي، وأن المشكلة كانت تتعلق فقط بمارك سافايا.
