رووداو ديجيتال
حسين الصبي الذي لم يكمل العاشرة من عمره بعد، عنف من قبل والده، من خلال ربطه بسلسلة معلقة في سقف المنزل، بمنطقة المشاهدة شمالي بغداد، بسبب فرط الحركة وعدم اطاعة والديه كما تقول والدته، مشيرة الى وجود اشخاص دفعوا والد حسين لتعاطي المخدرات بحجة دواء لمعدته ما تسبب بتغيير اطباعه تجاه أطفاله.
حسين شجاع، الطفل المعنف على يد ابيه، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "والدي علق جسدي بالسلسلة، لانني عبثت بسيارته، وهذه آثار ضربه على عيني".
ام حسين، والدة الطفل المعنف، كشفت ان زوجها عنّف ابنهما لتاديبه عن فعلى كبيرة، وقام بتصويره ليظهر لصاحب الحق انه قام بمعاقبه.
أم حسين قالت لرووداو: "هو مشاكس ويعاند والده، فعندما يمنعه من شيء يفعل شيئاً اكبر منه. قام بضربه لمحاسبة على عمل كبير وخاطئ، وصور الحادثة ليبرر لصاحب الحق بأنه قد ضرب ابنه لأجله"، مضيفة ان "السلاح الذي تم ضبطه لديه، هو لأن الزوج كان سابقاً يعمل في الحشد العشائري، وابقى السلاح بالمنزل للدفاع عن نفسه".
واوضحت ان "المخدرات التي بحوزته هو ليس مروجاً لها، لكن جهة من المنطقة ورّطته في تعاطيه لغرض الشفاء من آلام في معدته وامعائه".
اما وزارة الداخلية العراقية فتشير الى انقاذ الصبي من التعنيف، والقبض على والده المتهم بهذا العمل غير الإنساني على حد وصفها، مشيرة الى ضبط مواد مخدرة، وقطع سلاح غير مرخصة في منزله.
اللواء عدنان حمود السلامي، مدير مديرية حماية الأسرة والطفل التابعة لوزارة الداخلية، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "نلاحظ ان هذه الحالات ازدادت في الاونة الأخيرة، ومعظم الحالات التي تردنا تأتي عن طريق الخط الساخن"، مبيناً انه "عندما يتم الانتقال الى دار المُعنّفين نجد ان 50-60% من ذويهم هم متعاطي المواد المخدرة".
وبحسب معلومات حصلت رووداو عليها، تم تسجيل اكثر من 16 الف قضية عنف أسري خلال النصف الأول من العام الحالي، ما يُعدّ مؤشر خطير لازدياد اعداد تلك الحالات قياساً بالسنوات الماضية، وذلك يعود لاسباب عدة منها تعاطي المخدرات، الفقر، والاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي".

.jpg&w=3840&q=75)
