رووداو ديجيتال
تنازل محافظ البصرة أسعد العيداني عن دعواه القضائية ضد عبد الغفار العوضي، الذي يعد أحد قادة تظاهرات شمالي المحافظة المحتجين على نقص الخدمات في البصرة، ولاسيما الماء الصالح للشرب.
هذا التنازل أدى الى نزع فتيل الاحتجاجات في المحافظة، خصوصاً بعدما هدد أهالي شمالي البصرة بتنظيم وقفة احتجاجية رفضاً لاستقدام عبد الغفار العوضي، وطالبوا بإلغاء الدعوى القضائية.
مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي، قال لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم الأربعاء (11 حزيران 2025) إن "المكتب واذ يثمن الموقف المتزن لحراك أقضية الصادق والمدينة والزبير وأبي الخصيب وشط العرب والدير والفاو والمركز للمطالبة بأقل الحقوق الأساسية التي ينبغي ايصالها بلا مطالبات أو تظاهرات، نعلن دعمنا للمطالب في كل بقعة في البصرة، والتي لا تتناسب مع الثروات الطائلة التي يعيشون فوقها ويقدمون لأجلها عشرات الالاف من الضحايا، من أورام وفشل كلوي وكبدي وأمراض أخرى ولايزالون مع مياه سامة وبلا سكن كريم لما يقارب نصف سكانها".
كانت محكمة تحقيق قضايا النشر والإعلام في البصرة، أصدرت أمراً باستدعاء العوضي، للتحقيق في تهم تتعلق بـ"التحريض على التظاهر ضد الحكومة المحلية"، بناءً على شكوى مقدمة من ديوان محافظة البصرة.
كما هدد المحتجون باتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك الاعتصام المفتوح، إذا لم تستجب الجهات المختصة لمطالبهم بإلغاء الدعوى وتقديم اعتذار.
ولفت مهدي التميمي الى أن "مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة لا يغفل أن هناك تطوراً في مرافق معينة، الا ان سكانها بحاجة الى الكثير"، مبدياً ترحيبه بخطوة التنازل عن عبد الغفار العوضي.
واستدرك أن "مكتب المفوضية يطالب حكومة البصرة بانفاذ أكثر وتعزيز وحماية أعلى لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ووقف واسقاط كافة الدعاوى عن المدافعين عن المطالب"، مطالباً بـ"العودة الى الدستور وما وقّع وصادق وانضم اليه العراق من اتفاقيات دولية يطالب لأجلها بتقارير سنوية ليصل الى الدول التي تعيش الحكم الرشيد".
تعاني محافظة البصرة، أقصى جنوبي العراق، من نقص في الخدمات وارتفاع في نسب التلوث.
