رووداو ديجيتال
أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، إعادة مختطفتين إزيديتين من الجانب السوري، إحداهن طفلة تبلغ من العمر 10 أعوام.
وذكر رسول في بيان اليوم الاثنين (12 آب 2024)، أن "الأبطال في جهاز المخابرات الوطني العراقي، تمكنوا وبعد أخذ الموافقات الأصولية من قيادة العمليات المشتركة والتنسيق مع قيادة قوات الحدود من إعادة اثنين من الإزيديات المختطفات على يد عصابات الشر داعش الإرهابية خلال اغتصابه أراضي محافظة نينوى".
وأشار إلى أنه "تمت إعادتهما من الجانب السوري وتسليمها إلى ذويهما"، مبينا أن "إحدهما طفلة تبلغ من العمر نحو 10 سنوات".
وأكد رسول، أن "القائد العام للقوات المسلحة يتابع بشكل شخصي ملف إعادة المختطفات الإزيديات ويشدد وفي أكثر من اجتماع أمني ومناسبة على إعادة جميع المختطفات إلى ذويهن وبذل كل الجهود وتسخير الإمكانيات لهذا الغرض".
وبين، أن "الأجهزة الأمنية والدوائر الاستخبارية تواصل البحث عن المختطفات الإزيديات وبشكل مكثف حسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة"، وأن العملية تمت من خلال "جمع المعلومات والمتابعة المستمرة لهذا الملف المهم".
في آب 2014، هاجم داعش قضاء سنجار مرتبكا جريمة إبادة جماعية بحق الكورد الإزيديين، واختطف التنظيم حينها 6.417 إزيدياً، تم إنقاذ 3.575 منهم حتى الآن.
وبعد الإبادة الجماعية التي ارتكبها داعش بحق الإيزديين في 2014، هاجر أكثر من 120 ألف منهم إلى أوروبا من العراق وإقليم كوردستان بطرق غير قانونية خطيرة.
وبينما لاتزال عمليات البحث عن مفقودين وعن مقابر يعتقد بأنّها تضم رفاتهم، لايزال قضاء سنجار يعاني من الدماء وانعدام الخدمات، فضلا عن سوء الأوضاع الأمنية، مما عطل عودة الإزيديين الذين يقطنون منذ أعوام في مخيمات بإقليم كوردستان، إلى منازلهم.
وفي خطوة لإصلاح الأوضاع، وقعت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان عام 2020، اتفاقية إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار، وتضمن الاتفاق ثلاثة محاور وهي الإداري والأمني ومحور إعادة الإعمار.
وبحسب المحور الإداري، يتم اختيار قائممقام جديد لقضاء سنجار، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين.
أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصرا مسؤولية الأمن في داخل القضاء، وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد حزب العمال الكوردستاني من سنجار والمناطق المحيطة بها وأن لا يكون للحزب وتوابعه أي دور في المنطقة.
فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.
وعلى الرغم من ذلك، لاتزال الاتفاقية حبرا على ورق، في حين أعلن رئيس مجلس النواب العراقي بالإنابة في 3 آب الجاري، تشكيل لجنة نيابية لمتابعة تطبيق نصوص قانون الناجيات الإزيديات بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية.
