رووداو ديجيتال
أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، أن الحكومة العراقية حريصة على تنفيذ الاتفاق الأمني مع إيران، مشدداً عدم السماح بأن تكون الأراضي العراقية منطلقا للاعتداء على دول الجوار.
وقال الأعرجي، لرئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، خلال زيارته لبغداد، إن "أمن العراق وإيران واحد".
مستشار الأمن القومي العراقي، أكد "استمرار البلدين بالعمل سوية على تنفيذ بنود الاتفاق الأمني"، بحسب البيان الذي شدد فيه الأعرجي على "أهمية العمل على ترسيخ أمن واستقرار المنطقة من خلال تعاون البلدين في مساعدة الآخرين على حل مشاكلهم".
وجدد تأكيد على أن الحكومة العراقية "لن تسمح بأن تكون الأراضي العراقية منطلقا للاعتداء على دول الجوار أو أية دولة أخرى".
من جهته، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، "أهمية تكاتف البلدين من أجل الجميع"، وصرورة بذل الجهود لتحقيق الأمن المستدام، وفقاً للبيان.
وأمس الثلاثاء، وصل الى العاصمة العراقية بغداد، رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي، بناء على دعوة رسمية من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.
جاءت هذه الزيارة، بعد نحو أسبوعين من الهجوم الصاروخي الإيراني على أربيل.
واستهدفت قوة الحرس الثوري الإيراني عدّة مواقع في مدينة اربيل بـ11 صاروخاً بالستياً وطائرات مسيّرة، خمسة صواريخ منها ضربت منزل رجل الأعمال الكوردي بيشرو دزيي، ما تسبب بمقتله مع ابنته ومدبرة منزله، مع صديقه رجل الأعمال المسيحي كرم ميخائيل.
ونفى مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، ادعاءات استهداف "مقر للموساد (الإسرائيلي)"، خلال القصف الإيراني على مدينة أربيل شمال البلاد.
وقال الأعرجي في تدوينة عبر منصة "إكس": "اطلعنا ميدانيا وبرفقة أعضاء اللجنة التحقيقية، على منزل رجل الأعمال المستهدف ليلة أمس في أربيل، وتبين أن الادعاءات التي تتحدث عن استهداف مقر للموساد لا أساس لها".
في سياق متصل، أكد وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان ارتباط بلاده باتفاقية أمنية مع العراق، مشيراً الى ان هجوم الحرس الثوري الإيراني الأخير على أربيل هو في إطار الاتفاق الأمني القائم بين البلدين.
وخلال مشاركته في جلسة نقاشية بمنتدى دافوس العالمي في سويسرا، كانون الثاني الماضي، قال عبد اللهيان: "لدينا اتفاقية أمنية مع العراق، وهذا الاتفاق يضع مسؤولية على عاتق الحكومة والمسؤولين في إقليم كوردستان العراق لحماية أمن حدودنا".
وأوضح أن "هجومنا كان في إطار الاتفاقية الأمنية وفي إطار دفاعنا المشروع ضد سوء استخدام إسرائيل لإقليم كوردستان العراق ضد الأمن القومي الإيراني".
وفي المقابل، أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني أمام القمة العالمية للحكومات في دبي قبل أيام، أن إقليم كوردستان لم يشكل قط مصدر تهديد لأحد في المنطقة، داعياً إلى محاسبة "كل من يسعى إلى الحروب لتحقيق مصالحه من خلال تهديد الأمن الإقليمي".
رئيس حكومة إقليم كوردستان تطرق إلى الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على أربيل، قائلاً: "ندفع ثمناً باهظاً بسبب مواقفنا. تواجه المنطقة الآن أزمات بأشكال مختلفة، مما يحتم علينا أن نعمل بشكل جماعي لحماية الأمن والاستقرار الإقليميين. في حالتنا، تعرضنا لاستهداف غير مبرر. يجب أن ينتهي هذا العدوان".


.jpg&w=3840&q=75)
