رووداو ديجيتال
أكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها ما لم تتوقف الهجمات الحوثية على القوات الأميركية وتأثيرها على الملاحة في البحر الأحمر.
وذكر بيان أورده المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، اليوم الأحد 16 آذار 2025، أن السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الدفاع الأميركي، جرى خلاله بحث الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، واهتمامهما المشترك بالاستقرار والأمن الإقليمي.
واستعرض وزير الدفاع الأميركي التطورات المتعلقة بالعمليات العسكرية في اليمن، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة ستواصل عملياتها ما لم تتوقف الهجمات الحوثية على القوات الأميركية وتأثيرها على الملاحة في البحر الأحمر"، كما أكد أن "واشنطن لا تسعى إلى التصعيد، وأن العمليات العسكرية ستتوقف فور توقف هذه الهجمات".
من جانبه، شدد السوداني على أن "التهدئة والحوار هما السبيلان الناجعان لمعالجة الأزمات في منطقة حساسة وحيوية مثل الشرق الأوسط"، مؤكداً أن "هذا النهج يمثل الموقف الثابت للعراق في التعامل مع التحديات الإقليمية، وأن العراق سيواصل العمل وفق هذا المبدأ".
وأكد الجانبان "أهمية استمرار التعاون الأمني في إطار التحالف الدولي لهزيمة داعش، كما ناقشا تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة".
وجدد السوداني "التزام العراق بحماية مستشاري التحالف الدولي الذين يتواجدون في العراق بناءً على دعوة من الحكومة العراقية لدعم جهود مكافحة داعش"، مشددًا على "التزام العراق بحصر استخدام القوة بيد الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي".
كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمنع عودة التهديدات الإرهابية والأيديولوجيات المتطرفة، بما في ذلك داعش، وتعزيز الجهود المستمرة في مكافحة الإرهاب ودعم الأمن الإقليمي، بحسب البيان.
واستعرض الجانبان النجاحات الأخيرة في استهداف وقتل كبار قادة داعش، مشددين على أهمية الحفاظ على نهج قوي ومنسق في مكافحة الإرهاب لمنع التنظيم من إعادة بناء قدراته.
وتطرقت المحادثات أيضًا، وفق البيان، إلى الديناميكيات الأمنية الإقليمية، لا سيما الوضع المقلق في سوريا.
وبهذا الصدد، أعرب الطرفان عن "عزمهما منع داعش في سوريا من تشكيل أي تهديد بعد أن تمكن من الحصول على أسلحة جديدة، ويعمل على إعادة تنظيم صفوفه، وهو ما يستدعي استجابة جماعية من المجتمع الدولي لمنع أي تصعيد جديد يهدد الاستقرار".
وجدد الطرفان التزامهما بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي، فيما أكد وزير الدفاع الأميركي "التزام بلاده بدعم أمن العراق واستقراره على المدى الطويل"، على ما جاء في البيان.
وفي ختام المكالمة، شدد الجانبان على أهمية استمرار الحوار والتعاون لتعزيز المصالح المشتركة بين العراق والولايات المتحدة، والعمل معًا للحفاظ على السلام والأمن في المنطقة.
يأتي ذلك بعد وقت قليل من إعلان جماعة أنصار الله "الحوثي" استهداف حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس هاري ترومان" بـ18 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيرة.
وذكرت الجماعة في بيان، اليوم الأحد 16 آذار 2025، أنه "رداً على العدوان الأميركي الذي استهدف محافظات يمنية بـ47 غارة جوية، قمنا باستهداف حاملة طائرات أميركية بـ18 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيرة".
وأشارت إلى أن "العدوان الأميركي كان قد استهدف مناطق عدة في محافظات صنعاء وصعدة والبيضاء وحجة وذمار ومأرب والجوف".
فيما هاجمت قوات الحوثي، بما وصفته "عملية عسكرية نوعية"، حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس هاري ترومان" والقطع الحربية التابعة لها شمالي البحر الأحمر.
وأكدت الجماعة في بيانها أنها "لن تتردد في استهداف كافة القطع الحربية الأميركية في البحرين الأحمر والعربي، رداً على العدوان على بلدنا"، مشيرة إلى استمرارها في "فرض الحصار البحري على العدو الإسرائيلي وفرض الحظر على سفنه".
وأمس، أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن أن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء.
وفي وقت لاحق من مساء السبت، قالت الجماعة إن الغارات أدت إلى "9 شهداء و9 جرحى مدنيين".
يأتي ذلك في وقت أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه أصدر اليوم أوامر للجيش بشن "عملية عسكرية حاسمة وقوية" ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين الحوثيين".
وقال ترمب: "جنودنا ينفذون هجمات على قواعد الإرهابيين وقادتهم ودفاعاتهم حماية للشحن الأميركي واستعادة حرية الملاحة".
وأضاف: "أقول للإرهابيين الحوثيين إن وقتكم انتهى، ويجب أن تتوقف هجماتكم، وإلا سيمطر عليكم الجحيم كما لم تروا من قبل".
وأكد الرئيس الأميركي أن رد إدارة سلفه جو بايدن على هجمات هذه الجماعة كان "ضعيفاً بشكل مثير للشفقة، لذلك واصلوا تهورهم وزحفهم".
وأردف: "لقد شنوا الحوثيون حملة متواصلة من القرصنة والعنف والإرهاب على السفن والطائرات والمسيرات الأميركية وغيرها".
وأكد ترمب أن إدارته "لن تتسامح مع هجوم الحوثيين على السفن الأميركية، وسنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا"، داعياً إيران إلى وقف دعم هذه الجماعة و"عدم تهديد الشعب الأميركي أو رئيسه أو ممرات الشحن العالمية".
