رووداو ديجيتال
أكد حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن العراق يتبادل المعلومات مع الدول العربية وغير العربية من أجل مكافحة الارهاب.
وقال حسين علاوي لمراسل شبكة رووداو الاعلامية في بغداد زياد اسماعيل، اليوم السبت (17 أيار 2025) بخصوص القمة العربية التي تنطلق اليوم إن القمة "ستعمل على تنسيق الجهود العربية في مواجهة تحديات الأمن القومي العربي، واستثمار الفرص والمبادرات التي طرحت في اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب وكذلك ستطرح اليوم في قمة القادة والملوك والأمراء والرؤساء، وستذهب باتجاه مناقشة المقررات التي تم النقاش فيها عميقاً بين الدول العربية وممثليها وكذلك وزراء الخارجية العرب ووزراء الداخلية العرب".
ورأى أن "هذه المسارات ستذهب باتجاه مواجهة الإرهاب ومواجهة المخدرات والتنسيق الأمني المشترك، وكذلك العمل الأمني المشترك وكذلك مواجهة الجريمة العابرة للحدود"، عاداً ذلك "تطوراً في البيئة العربية يوازي كذلك المنظومات الإقليمية إن كانت في أوروبا أو غيرها من المنظومات الأخرى الموجودة في العالم".
ولفت حسين علاوي الى أن هذا "يعني أن هناك تطوراً في الإدارة وشراكة في الأهداف وتحسناً في البيئة العربية، من أجل جذب الاستثمارات وتحسين البيئة الاقتصادية، وكذلك بالمقابل تطوير مسارات التنمية التي هي أولوية أساسية للمواطن العربي، الذي يهتم بوضع أجندته الاقتصادية وأولوياته، وكذلك في زيادة الدخل وتوفير فرص العمل وتحسين الحياة الاقتصادية في المنطقة العربية".
تنسيق أمني استخباري عسكري
بخصوص التعاون الأمني بين العراق والدول العربية، أوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي: "هناك تعاون مستمر ومستدام والقمة العربية في العاصمة بغداد في الدورة 34 ستذهب بتعزيز العمل المؤسساتي وبتنسيقه بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية والعسكرية، وهذا بالتالي تطور نوعي يحسب لهذه القمة ومساراتها نحو المستقبل".
وأكد: "كل الدول العربية والدول غير العربية نعمل معها على تبادل المعلومات من أجل مكافحة الأرهاب والقضاء عليه، لأن الأرهاب هو تهديد عالمي وليس تهديد فقط خاص بالعراق أو تهديد فقط في المنطقة".
"تمثيل المكونات مهم لاستقرار سوريا"
بشأن وضع الكورد في سوريا وهل سيتم تداول هذا الموضوع في القمة العربية، قال حسين علاوي: "هذا المسار يتعلق باستقرار سوريا وأن تكون الحكومة السورية والدولة السورية تنظر إلى كل المكونات بمسار واحد، وهذا واحد من منطلقات الحكومة العراقية والحكومات العربية".
وتابع: "لاحظنا هذا الخطاب بشكل واضح جداً في بيانات حكومية صدرت عن الحكومة العراقية، وكذلك الحكومات العربية والجامعة العربية عبر مجموعة الاتصال العربية، قد عملت مع النظام الجديد في سوريا، وكذلك بالمقابل سعت إلى تعزيز هذا المسار، لأن تمثيل كل المكونات مهم جداً لاستقرار سوريا ومهم جداً للدولة السورية ومهم جداً لطموحات الشعب السوري في أن يرى دولة كريمة تمثل كل سوريا".
"بغداد مستقرة وآمنة"
ونوّه الى أن "بغداد مستقرة وآمنة ونجحت باحتضان هذه القمة العربية وستقود هذه القمة العربية على مدى عام، وكذلك القمة التنموية، وتقود كذلك بالمقابل للقمة الثلاثية بين العراق والمملكة الاردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية".
تنطلق في العاصمة بغداد صباح اليوم السبت (17 أيار 2025) أعمال وجلسات القمتين العربية العادية الرابعة والثلاثين والتنموية الخامسة، بحضور القادة والزعماء العرب، والأمناء العامين لمنظمة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، إلى جانب عشرات الضيوف من الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية.
في الجلسة الأولى من القمة، التي يحتضنها القصر الحكومي في بغداد، يُلقي وفد مملكة البحرين، رئيس القمة الماضية، كلمة يُسلِّم بعدها الكلمة والرئاسة إلى العراق، رئيس الدورة الحالية الرابعة والثلاثين. وتلي ذلك كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ثم كلمات كبار الضيوف، تليهم كلمات الرؤساء والملوك والأمراء، قادة الدول العربية المشاركين في القمة.
تُعقد جلسة رئيسية ثانية للقمة العربية التنموية الخامسة، تبدأ بكلمة لبنان، رئيس القمة التنموية السابقة، ثم تُسلِّم الرئاسة والكلمة إلى العراق، رئيس الدورة الحالية، تليها كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية، ثم كلمات الوفود العربية.
وتُختَتم أعمال القمة العربية عصراً، بجلسة ثالثة علنية، يُصدر فيها "إعلان بغداد" الخاص بالقمتين العادية والتنموية، ثم تُلقى الكلمة الختامية لرئاسة المؤتمر، تليها كلمة رئاسة القمة المقبلة الخامسة والثلاثين، ويُختَتم الحدث بمؤتمر صحفي مشترك لوزير الخارجية فؤاد حسين، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
القمة ستكون الأولى بعد نحو 13 عاماً من استضافة قمة 2012، ورابع قمة يستضيفها العراق، بعد قمم 1978 و1990 و2012، وتأتي وسط توترات إقليمية ودولية.