رووداو ديجيتال
دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأمين العام لحلف الناتو إلى زيارة بغداد "بناء على رغبته"، مشيراً إلى أن الحكومة بصدد "مراجعة شكل العلاقة مع التحالف الدولي".
السوداني التقى في نيويورك، الأربعاء (بتوقيت بغداد)، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، وذلك على هامش مشاركته في الدورة الـ 78 لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووجّه دعوة لستولتنبرغ لزيارة العراق، "بناء على رغبته" بحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، مثمَّناً "الدعم الذي قدمه الناتو خلال الحرب على داعش، سواء من خلال المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية، أو في جانب تقديم المشورة وتدريب القوات الأمنية العراقية، وهو ما انعكس على الاستقرار الذي يعيشه البلد اليوم".
تأسست بعثة الناتو في العراق في عام 2018، وتقدم المشورة لمسؤولي الدفاع والأمن العراقيين في وزارة الدفاع، ومكتب مستشارية الأمن القومي، ومركز العمليات الوطني لمكتب رئيس الوزراء، والآن لوزارة الداخلية وقيادة الشرطة الاتحادية أيضاً.
وأكد رئيس الوزراء أهمية التعاون في مجال "تبادل المعلومات وتتبع مصادر تمويل الإرهاب الذي تنتشر شبكاته في جميع دول العالم، بالإضافة إلى التحديات الخاصة بتجارة المخدرات وتهريبها".
وكانت البعثة قد أعلنت في آب الماضي أنها ستضطلع مهام إضافية في مجالي "المشورة وبناء القدرات"، موضحة أن نطاق عملها سيشمل"أنشطة استشارية وأنشطة بناء القدرات دعماً لوزارة الداخلية العراقية وقيادة الشرطة الاتحادية"، وذلك بناء على "طلب من السلطات العراقية وقرار من مجلس شمال الأطلسي في يوم 17 آب 2023".
السوداني بيّن أن الحكومة بصدد "مراجعة شكل العلاقة مع التحالف الدولي في ضوء جهوزية القوات الأمنية العراقية، وهو ما تمخض عن تشكيل لجنة ثنائية وعقد حوارات متعددة وزيارة وفد من وزارة الدفاع إلى واشنطن لمتابعة هذا الأمر وبحث تطوير وتدريب القوات العراقية".
من جانبه، أعرب ستولتنبرغ عن شكره للسوداني تقديراً لـ "خطوات الحكومة العراقية نحو الإصلاح، والدور الذي اضطلع به العراق حكومة وشعباً، عبر قواته الأمنية في دحر تنظيم داعش الإرهابي ودفع الخطر، ليس عن العراق فحسب بل عن شعوب دول الحلف".
وأكد "احترام سيادة العراق، وتوسعة التعاون في تقديم المشورة والتدريب للقوات الأمنية العراقية لتشمل تشكيلات وزارة الداخلية".
يشار إلى أن حلف شمال الأطلسي قد بحث في قمته في ليتوانيا، في تموز الماضي، توسيع مهمته في العراق بناء على طلب من الحكومة العراقية، لتشمل تقديم المشورة إلى وزارة الداخلية بشان الشرطة الاتحادية، مشدداً على أن مهمة بعثته تنفذ "بموافقة كاملة من السلطات العراقية".
قادة الناتو أكدوا التزامه والحلفاء بدعم العراق لـ "تحقيق الاستقرار في البلاد"، مشيداً بـ "الجهود المستمرة والتقدم الذي تحرزه الحكومة وقوات الأمن العراقية لمحاربة داعش".
في 23 كانون الثاني، أكد السوداني، التزام العراق بالشراكة مع حلف شمال الأطلسي- الناتو، والحرص على استدامة العمل المشترك.
في السياق، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، في 4 آذار حرص العراق على تطوير العلاقة مع الناتو بوصفه "شريكا إستراتيجياً مهماً"، مشيراً إلى أن حكومة السوداني، حريصة على تطوير هذه العلاقة.
