رووداو ديجيتال
ردت وزارة الثقافة العراقية على الصور المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، والتي ظهرت فيها مجموعة من الاشخاص وهم يقومون بطبخ الرز و"القيمة" داخل المدرسة المستنصرية في العاصمة بغداد.
يشار الى ان المستنصرية هي مدرسة عريقة أسست في زمن الدولة العباسية في بغداد عام 1233 على يد الخليفة المستنصر بالله العباسي، وكانت مركزاً علمياً وثقافياً هاماً، وتقع في جهة الرصافة من بغداد.
شيدت المدرسة المستنصرية على مساحة 4836 متراً مربعاً تطل على شاطئ نهر دجلة بجانب "قصر الخلافة" بالقرب من المدرسة النظامية، وكانت تتوسط المدرسة نافورة كبيرة فيها ساعة المدرسة المستنصرية، وهي ساعة عجيبة غريبة تعد شاهداً على تقدم العلم عند العرب في تلك الحقبة من الزمن تعلن أوقات الصلاة على مدار اليوم، وتتألف المدرسة من طابقين شيدت فيهما 100 غرفة بين كبيرة وصغيرة إضافة إلى الأواوين والقاعات.
وقال المتحدث باسم وزارة الثقافة العراقية أحمد العلياوي لشبكة رووداو الاعلامية، يوم الاربعاء (23 اذار 2022)، ان "الصور التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي ليست حديثة بل قديمة منذ سنوات، حيث كان هنالك نوع من الحضور في المدرسة المستنصرية من دون استحصال الموافقت المطلوبة، وفي وقتها تم التحقيق في الموضوع وانهاء هذا الملف".
واوضح العلياوي ان "المدرسة المستنصرية الان تحت الاشراف المباشر ومصانة بأفضل ما يكون، وهذه مجرد اشاعة لا يراد منها الا الاساءة الى المواقع التراثية والاثارية"، معربا عن أسفه لـ"هذه الاشاعات التي تطلق بين مدة وأخرى ولا تعبر عن الاهتمام بالمواقع بقدر ما هي محاولة مغرضة للاساءة الى وزارة الثقافة والهيئة العامة للاثار والتراث".
المتحدث باسم وزارة الثقافة العراقية شدد على ان "هنالك ملفات عديدة جديرة بالاهتمام لمن يريد ان يهتم بالشأن الثقافي وتاريخ العراق"، مردفا انه "لدينا ملفات مهمة حصلت وحدثت على مستوى استرداد الاثار وعلى مستوى حماية الاثار وعلى مستوى التنقيب والبعثات".
"لدينا اليوم أكثر من 17338 قطعة عادت العراق، لا نجد مثل هذه المواقع الاهتمام بمثل هذا الاسترداد التاريخي، كما لدينا أكثر من 30 بعثة اجنبية تعمل وتنقب في الاراضي العراقية بمشاركة الخبراء العراقيين، حيث لا نجد مثل هذه المواقع تسليطاً للضوء عليها"، وفقا للعلياوي الذي نوه الى "افتتاح المتحف العراقي العظيم بكل تاريخه وبكل ما يحتويه، وهو خامس متحف في العالم من حيث الأهمية".
العلياوي أدان "هذه التصرفات اللامسؤولة في مواقع التواصل الاجتماعي لأنها لا تريد أن تتحقق وأن تدقق في صحة وجود مثل هذه الحالة"، مشيرا الى ان "المدرسة المستنصرية قريبة ويمكن لمن يحب أن يزورها ويتأكد من المعلومات".
مشتاق رمضان23-03-2022
مقالات ذات صلة
أسئلة


.jpg&w=3840&q=75)
