رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي، علي الدفاعي، أن قوى الإطار التنسيقي ستشارك في الانتخابات المقبلة من خلال تحالفات انتخابية منفردة، وفقاً لطبيعة المحافظات وقانون الانتخابات الذي لا يخدم القوى الكبيرة، مشدداً على أن هدف الإطار هو تشكيل الكتلة النيابية الأكبر تحت قبة البرلمان بعد إعلان النتائج.
وقال الدفاعي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (28 أيار 2025)، إن "الإطار التنسيقي بقواه الوطنية المعروفة أعلن قبل أيام أنه سينزل في الانتخابات بشكل منفرد، حسب التحالفات التي تقيمها هذه القوى"، مضيفاً أن "خارطة التحالفات بدأت تتضح أكثر، حيث تم الإعلان ضمن تحالف (ابشر يا عراق) عن تشكيل الهيئة القيادية بحضور جميع الأحزاب المنضوية في التحالف، برئاسة الشيخ الدكتور همام حمودي".
وأشار الدفاعي إلى أن "بعض المحافظات ستشهد مشاركة الإطار بقواه مجتمعة تحت عنوانه الموحّد، خصوصاً في المناطق المختلطة، سعياً لضمان مقاعد نيابية وأصوات انتخابية"، مؤكداً أن هذا التوجّه "يعتمد على طبيعة قانون الانتخابات والدراسات الفنية والمعطيات الرقمية السابقة".
وأوضح أن "القانون الانتخابي لا يخدم القوائم الكبيرة، ولهذا قررت قوى الإطار التوجه نحو القوائم الصغيرة أو المتوسطة، باعتبار أن هذه المسألة فنية"، مشدداً على أن "الإطار ليس حزباً سياسياً له قيادة موحّدة، بل تجمع لقوى سياسية، ورغم وجود بعض الخلافات، إلا أن هناك انسجاماً في الرؤية العامة وهدفاً مشتركاً يتمثل بتحقيق النجاح الانتخابي وتشكيل الكتلة الأكبر".
وجدّد الدفاعي التأكيد على رفض الإطار لاستثمار أدوات الحكومة أو إمكانيات الدولة في الحملات الانتخابية، داعياً إلى أن تكون الانتخابات "على درجة عالية من الشفافية والوضوح والنزاهة".
كما كشف الدفاعي عن وجود مساعٍ من المجلس الأعلى وباقي قوى الإطار للتواصل مع سماحة السيد مقتدى الصدر والتيار الصدري لمراجعة قرارهم بعدم المشاركة، قائلاً إن "هدفنا أن يكون رئيس مجلس الوزراء القادم شخصية تتمتع بالكفاءة والنزاهة والميدانية".
وأثنى الدفاعي على أداء رئيس الحكومة الحالي، محمد شياع السوداني، معتبراً أنه "قدّم أداءً طيباً في مجالات الخدمة والبناء والعلاقات الدولية"، متمنياً "استكمال البرنامج الحكومي ونجاح الحكومة في ما تبقّى من ولايتها".
أما بخصوص إمكانية التجديد للسوداني، فأكد الدفاعي أن "الحديث عن الولاية الثانية سابق لأوانه"، لافتاً إلى أن "المتغيرات السياسية وموازين القوى بعد الانتخابات هي التي ستحسم هذا الخيار"، مبيناً في الوقت ذاته أن "الشخصية الناجحة التي تكسب ثقة الناس سيكون لها حظ أوفر في المرحلة المقبلة".
وفي ختام تصريحه، شدد الدفاعي على أن "لا وجود لمبرّر قانوني أو سياسي أو أمني لتأجيل الانتخابات"، مؤكداً أن "جميع المؤشرات تدل على إجرائها في موعدها المقرّر".