رووداو ديجيتال
أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة ووجهاء مدينة جرمانا بريف دمشق، ينص على تسليم السلاح وتعزيز الانتشار الأمني في المدينة.
وقال مدير مديرية أمن ريف دمشق، حسام الطحان، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا)، اليوم الخميس (1 أيار 2025): "تم التوصل إلى اتفاق بين مندوبين عن الحكومة السورية ووجهاء مدينة جرمانا ينص على تسليم السلاح الثقيل بشكل فوري، وزيادة انتشار قوات إدارة الأمن العام في المدينة لترسيخ الاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها".
وأضاف الطحان: "ينص الاتفاق أيضاً على تسليم السلاح الفردي غير المرخص بعد فترة زمنية محددة، وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة الرسمية".
وأشار مدير مديرية أمن ريف دمشق إلى أن "الاتفاق يتضمن انتشار قوات من وزارة الدفاع السورية على أطراف مدينة جرمانا لتأمينها".
من جهته، أشار بيان وجهاء الطائفة الدرزية، إلى أنهم "جزء لا يتجزأ من الوطن السوري الموحد"، معلنين "رفض التقسيم أو الانسلاخ أو الانفصال".
وشدد البيان على وجوب "تفعيل دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية في محافظة السويداء من أبناء المحافظة"، إضافة إلى أن "تأمين طريق السويداء - دمشق مسؤولية الدولة وبسط الأمن والأمان على الأراضي السورية".
وأوقعت اشتباكات اندلعت ليل الإثنين الثلاثاء على خلفية طائفية، بعيد انتشار تسجيل صوتي نُسب الى شخص درزي يتضمن إساءات الى النبي محمد، أكثر من 100 قتيل، يتوزعون بين مسلحين دروز من جهة، وعناصر أمن ومقاتلين مرتبطين بالسلطة، من جهة أخرى، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان.
وجاء التصعيد حيال الدروز بعد أكثر من شهر على أعمال عنف دامية في منطقة الساحل السوري قتل خلالها نحو 1700 شخص غالبيتهم العظمى من العلويين، سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها إدارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، في سعيها لتثبيت حكمها ورسم أطر العلاقة مع مختلف المكونات عقب إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول.
بدأت الاشتباكات ليل الاثنين في جرمانا قبل أن تتوسع ليل الثلاثاء الى صحنايا، وهما مدينتنان تقطنهما غالبية مسيحية ودرزية قرب دمشق.
وقال المرصد السوري وسكان دروز إن مقاتلين وعناصر أمن تابعين للسلطة هاجموا المدينتين، على خلفية التسجيل الصوتي، واشتبكوا مع مسلحين دروز في المنطقة.
وأسفرت تلك الاشتباكات عن مقتل 101 شخص، وفق المرصد الخميس، من بينهم 30 عنصرا من قوات الأمن ومقاتلين تابعين لوزارة الدفاع، في مقابل 21 مسلحا درزيا و10 مدنيين.
من جهته، ندّد أبرز شيوخ الطائفة الدرزية في سوريا بما وصفه بأنه "هجمة إبادة غير مبررة" ضد أبناء طائفته، بعد المواجهات الأخيرة الدامية بين مسلحين دروز ومجموعات تابعة لقوات الأمن السورية، متهما الحكومة "بقتل شعبها".
ووصف الشيخ حكمت الهجري الذي يعد أبرز القادة الروحيين لدروز سوريا، في بيان ما شهدته منطقتا جرمانا وصحنايا قرب دمشق في اليومين الاخيرين بأنه "هجمة إبادة غير مبررة" ضد "آمنين في بيوتهم".
وقال "لم نعد نثق بهيئة تدعي انها حكومة.. لأن الحكومة لا تقتل شعبها بواسطة عصاباتها التكفيرية التي تنتمي اليها، وبعد المجازر تدعي أنها عناصر منفلتة" معتبرا أنه على الحكومة أن "تحمي شعبها".
وشدد على أن "القتل الجماعي الممنهج" يتطلب "وبشكل فوري أن تتدخل القوات الدولية لحفظ السلم ولمنع استمرار هذه الجرائم ووقفها بشكل فوري".
وجاءت مواقف الهجري الذي يعد أحد مشايخ العقل الثلاثة في سوريا، غداة اعلان السلطات السورية الأربعاء نشر قواتها في صحنايا لضمان الأمن، متهمة "مجموعات خارجة عن القانون" بالوقوف خلف الاشتباكات التي وقعت فيها بعدما هاجمت قوات الأمن.



