رووداو ديجيتال
انقطع نحو 10 آلاف طفل في محافظة السويداء جنوبي سوريا عن التعليم بسبب أعمال العنف الأخيرة، بحسب ما أفاد به مسؤول في الأمم المتحدة لشبكة رووداو الإعلامية.
وبينما تصل المساعدات الإنسانية إلى المنطقة ذات الغالبية الدرزية، إلا أنها ما تزال غير كافية.
ماتيو فرونتيني، رئيس عمليات الميدان والاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة الدولي للطفولة (اليونيسف)، حذّر يوم الاثنين (1 أيلول 2025)، من أن "10 آلاف طفل حُرموا من التعليم" في السويداء وأن "ما لا يقل عن 15 مدرسة" في المحافظة مشغولة حالياً من قبل النازحين.
فرونتيني أوضح أن اليونيسف تعمل الآن مع وزارة التربية السورية ووكالات أممية أخرى لـ"إيجاد حل يسمح للنازحين… بالعودة إلى مجتمعاتهم" وتمكين "الأطفال من العودة إلى العام الدراسي".
اندلعت اشتباكات في منتصف تموز بين مسلحين دروز وقبائل بدوية في السويداء. وتفاقم الصراع أكثر مع تدخل قوات الحكومة السورية قبل إعلان وقف إطلاق النار في 19 تموز.
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو مركز مراقبة مقره بريطانيا يعتمد على شبكة مصادر داخل سوريا، فإن حصيلة القتلى جراء العنف في السويداء قاربت 2000 شخص بحلول أواخر آب، بينهم نحو 765 مدنياً درزياً "أُعدموا ميدانياً على يد قوات وزارتي الدفاع والداخلية"، وفق ما ذكر المرصد.
في تلك الفترة، قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) في الشرق الأوسط، سهير زقوت، لشبكة رووداو الإعلامية إن العنف في السويداء أدى إلى نزوح أكثر من 192 ألف شخص، بينهم ما لا يقل عن 58 ألفاً فروا إلى محافظة درعا المجاورة.
جمع المعلومات
فرونتيني، الذي تحدث لرووداو من دمشق، أشار إلى أن اليونيسف تعمل حالياً على "جمع معلومات عن الأطفال المتأثرين بسوء التغذية" في السويداء، وقد أرسلت، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري (SARC)، ما لا يقل عن 15 قافلة من المواد الغذائية والطبية كاستجابة فورية.
لكنه شدد على أن هذا "غير كافٍ"، مؤكداً أهمية استعادة الوصول التجاري من دمشق إلى السويداء للسماح للقطاع الخاص وجهات داعمة أخرى ببدء "إدخال المواد الغذائية والإمدادات".
في هذا السياق، لفت فرونتيني إلى أن اليونيسف تقوم حالياً بتقييم "عدة آبار وأنظمة مائية تضررت" بسبب أعمال العنف، مشدداً على أن الحصول على المياه النظيفة "أمر أساسي"، وأن "آلاف الأطفال تضرروا" جراء ذلك.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان في أواخر آب إلى أن "سكان السويداء يواجهون أزمة غذائية حادة تفاقمت بسبب حصار استمر لأكثر من شهر"، وعلى الرغم من دخول شاحنات المساعدات بشكل شبه يومي، إلا أن "الإمدادات غير كافية لتلبية الاحتياجات اليومية للناس"، مضيفاً أن البعض "مضطرون لتقليل وجباتهم أو الاعتماد على مواد غذائية أقل جودة" للبقاء على قيد الحياة.
فرونتيني ختم بالقول إن المجتمع الدولي يتبع نهجاً مزدوج المسار في السويداء وسوريا عموماً يجمع بين الاستجابة الإنسانية والتنمية طويلة الأمد، مبيّناً أن "إعادة الإعمار والتعافي" هي "من أجل مصلحة الأطفال" و"مفتاح لمستقبل واستقرار البلاد والمنطقة".



