رووداو ديجيتال
تتواصل ردود الفعل على التصعيد العسكري الذي يشهده حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وسط تحذيرات إنسانية من داخل الحيين، وإدانات سياسية تتهم السلطات في دمشق بخرق الاتفاقات الموقعة.
تحذيرات من الوضع الإنساني
قال ولات معمو، عضو الفريق الطبي في حي الشيخ مقصود اليوم الجمعة (9 كانون الثاني 2029)، في تصريحات لـ "شبكة رووداو الإعلامية"، إن الوضع الإنساني في الحي يزداد سوءاً، مشيراً إلى نقص حاد في الغذاء.
وأضاف معمو: "لم نتناول طعاماً منذ صباح أمس الخميس"، موضحاً أن "لدينا مياه شرب في حي الشيخ مقصود لكننا نفتقر إلى الطعام".
وأشار إلى أن "خدمة الإنترنت لا تزال مقطوعة عن حي الشيخ مقصود حتى الآن"، لافتاً إلى وجود إصابات بين المدنيين، إذ قال: "لدينا عدد من الجرحى".
وأكد عضو الفريق الطبي أن الحي "يتعرض لإطلاق نار بأسلحة الدوشكا"، محذراً من تفاقم المخاطر على المدنيين في حال استمرار التصعيد.
وفي الجانب السياسي، شدد ولات معمو على ضرورة الحل بالحوار، قائلاً: "نحث على بدء الحوار السوري – السوري"، وأضاف: "نأمل أن يثمر الحوار بين قسد والحكومة السورية عن نتائج"، معتبراً أن "كل جهد لحماية الكورد هو أمر مقدس".
إدانة سياسية واتهام بخرق الاتفاقات
من جهته، أصدر الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا بياناً أدان فيه ما وصفه بـ"العدوان السافر" على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وقال الحزب في بيانه إن "قوات السلطة الانتقالية في دمشق شنت هجوماً ممنهجاً على الحيين، في خرق فاضح لاتفاقية العاشر من آذار، وكذلك اتفاقية الأول من نيسان المبرمتين مع قوات سوريا الديمقراطية".
وأضاف البيان أن الهجوم "أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين الأبرياء، ودفع السكان إلى النزوح القسري"، معتبراً أن ما يجري "محاولة لتغيير الواقع الديمغرافي في المنطقة".
واتهم الحزب السلطات في دمشق بـ"التنصل من التزاماتها السياسية"، محذراً من أن هذا التصعيد "يعرض جهود الاستقرار والسلام في سوريا لخطر شديد".
دعوات للتدخل ووقف التصعيد
ودعا الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا المجتمع الدولي، والقوى الراعية لاتفاق 10 آذار، والمنظمات الإنسانية، إلى "التدخل الفوري لوقف العدوان"، مطالباً بوقف ما وصفه بـ"الاستهداف الممنهج لمكونات الشعب السوري".
كما دعا القوى الوطنية السورية إلى "التكاتف مع الشعب الكوردي"، مؤكداً أن وحدة الصف الكوردي "تمثل صمام أمان في هذه المرحلة الحساسة".
