رووداو ديجيتال
بعد أسابيع من الترقّب والقلق، باتت الأزمة التي تهدد مستقبل آلاف الطلاب في شمال وشرق سوريا على مشارف الحل، إذ من المنتظر أن تُعلن وزارة التربية السورية، خلال أيام قليلة، عن اتفاق مبدئي مع هيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية يقضي بإجراء امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية داخل مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.
ويشمل الاتفاق، بحسب ما علمت شبكة رووداو الإعلامية من مصدر خاص في وزارة التربية السورية، تنظيم الامتحانات الرسمية في أربعة مراكز رئيسية هي: مدينة قامشلو، الحسكة، الرقة، وريف دير الزور، تحت إشراف مشترك بين وزارة التربية السورية وهيئة التربية في الإدارة الذاتية، وبمشاركة منظمة اليونسيف كطرف مراقب ومحايد.
هذا التطور جاء بعد اجتماع عُقد في 29 نيسان بمدينة قامشلو، جمع مدراء مدارس وأساتذة وأهالي طلاب من مناطق شمال وشرق سوريا مع ممثلين عن منظمة اليونسيف، طالبوا خلاله بضرورة الإسراع في إيجاد حل يضمن مستقبل الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التنقل والإقامة داخل المحافظات السورية الأخرى بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية.
بحسب المصدر الخاص وزارة التربية السورية، فإن الطلاب الذين سجّلوا أسماءهم سابقاً في محافظات دمشق أو حلب أو دير الزور، سيكون بإمكانهم نقل تسجيلهم إلى المراكز الجديدة داخل مناطقهم، وذلك قبل موعد انعقاد الامتحانات.
كما ستُفتح أبواب التسجيل مجدداً لأولئك الذين لم يتمكنوا من التسجيل سابقاً، لأسباب معيشية أو شخصية أو نتيجة للظروف العامة في المنطقة.
تشير التقديرات إلى أن محافظة الحسكة وحدها تضم أكثر من 25 ألف طالب وطالبة، إضافة إلى آلاف آخرين في الرقة ودير الزور. وكان هؤلاء الطلاب يضطرون سابقاً للسفر لمسافات طويلة إلى محافظات بعيدة وسط مخاوف أمنية وضغوط اقتصادية ونفسية أثّرت بشكل كبير على استعدادهم للامتحانات.


