رووداو ديجيتال
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء التنكيل بجثمان مقاتلة كوردية من قبل الجيش العربي السوري، وطالبت بـ "مساءلة" الجناة، داعية دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) للعودة إلى طاولة المفاوضات.
ووجّه مراسل شبكة رووداو الإعلامية في الأمم المتحدة نامو عبد الله، يوم الثلاثاء (13 كانون الثاني 2026) سؤالاً إلى ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، حول مقطع فيديو يظهر قوات من الجيش العربي السوري في حلب وهي تنكل بجثمان مقاتلة كوردية وتلقي بها من طابق علوي لأحد المباني.
ورداً على ذلك، قال ستيفان دوجاريك: "لقد رأيت تلك التقارير، وهي مقلقة للغاية، وهذا أقل ما يمكن قوله. وبالتأكيد في كل هذه الحالات، يجب أن تكون هناك محاسبة".
بخصوص التوترات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري، خاصة بعد إعلان دمشق منطقة "دير حافر" منطقة عسكرية مغلقة، أشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة تراقب الوضع.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: "نريد من الحكومة السورية وقسد العودة إلى الاتفاقيات التي اتفقوا عليها سابقاً وحل خلافاتهم".
كما ذكر دوجاريك أن هناك جهوداً للمفاوضات جارية الآن، قائلاً: "حسبما نفهم، هم منشغلون بذلك الآن عبر المفاوضات. هذا أمر مهم جداً لمستقبل سوريا وجميع السوريين. يجب أن يكون هناك سلام وتجديد للاتفاق بين الجانبين".
يأتي هذا الموقف الأممي في وقت تحذّر فيه منظمات حقوق الإنسان من تزايد الانتهاكات ضد المقاتلين والمدنيين في المناطق التي دخلتها قوات الجيش العربي السوري والجماعات المسلحة.
في السياق ذاته، عرض ستيفان دوجاريك في بيان له، أحدث المعلومات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) حول الوضع في حلب، معلناً أنه "حتى الآن، عاد حوالي 29 ألف نازح إلى ديارهم، لكن لايزال 120 ألف شخص آخرين في حالة نزوح".
وبشأن الأحياء الكوردية في حلب، أشار دوجاريك إلى أن وصول المساعدات الإنسانية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية قد تحسن، إلا أن حركة المرور في تلك المناطق لاتزال محدودة بسبب استمرار عمليات تطهير مخلفات المتفجرات.
ووفقاً لبيان الأمم المتحدة، فقد استؤنفت خدمات إيصال مياه الشرب لحوالي 3 ملايين شخص بعد إعادة تشغيل محطة مياه "بابيري".
كما أشار المتحدث باسم الأمين العام إلى أن وضع المؤسسات التعليمية لم يعد لطبيعته بعد، حيث ستظل المدارس مغلقة لمدة 15 يوماً أخرى، بالتزامن مع توقف الرحلات الجوية في مطار حلب الدولي.
وفي ختام البيان، جرى التأكيد على أن الأمم المتحدة وشركاءها في سوريا مستمرون في تقديم المساعدات مثل الغذاء والصحة وتوفير المأوى، وهم في حالة تأهب لزيادة المساعدات الإنسانية رغم التحديات الأمنية.
أدناه نص الأسئلة والأجوبة بين نامو عبد الله وستيفان دوجاريك:
رووداو: تقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها تأكدت من صحة الفيديو الذي يظهر قوات الحكومة السورية وهي تنكل بجثمان مقاتلة كوردية وتلقي بها من طابق علوي لمبنى في حلب. هل الأمم المتحدة على علم بهذا الفيديو؟ وهل يطالب الأمين العام بالمساءلة عن هذا العمل؟
ستيفان دوجاريك: لقد رأيت تلك التقارير، وهي مقلقة للغاية، أقل ما يقال عنها ذلك. بالتأكيد في كل هذه الحالات، يجب أن تكون هناك محاسبة.
رووداو: قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تتهم دمشق بتوسيع نطاق الحرب من حلب باتجاه الشرق. ووفقاً لتقارير إعلامية، حددت وزارة الدفاع السورية منطقة أخرى تسمى "دير حافر" كمنطقة عسكرية مغلقة. ألا يثير هذا قلق الأمين العام والأمم المتحدة؟
ستيفان دوجاريك: نريد من الحكومة وقسد العودة إلى الاتفاق الذي اتفقوا عليه سابقاً وحل خلافاتهم. حسبما نفهم، هم منشغلون بذلك الآن عبر المفاوضات. هذا أمر مهم جداً لمصير سوريا ومصير جميع السوريين. يجب أن يكون هناك سلام واتفاق وتجديد للاتفاق بين الجانبين.
