رووداو ديجيتال
أعلن الكرملين أن مصير المنشآت العسكرية الروسية في سوريا، التي تسعى موسكو إلى الحفاظ عليها بالرغم من سقوط بشار الأسد، لم يُحسم بعد.
تضم سوريا قاعدتين عسكريتين روسيتين: قاعدة طرطوس البحرية وقاعدة حميميم الجوية، وهما منشأتان أساسيتان للطموحات الجيوسياسية لروسيا التي تمارس من خلالهما نفوذها في الشرق الأوسط، من حوض البحر المتوسط وصولاً إلى إفريقيا.
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال إحاطة إعلامية اليوم الاثنين (16 كانون الأول 2024): "ما من قرار نهائي في هذا الصدد".
وأضاف أن روسيا على تواصل مع "ممثلي القوى التي تسيطر راهناً على الوضع في البلد" بشأن القاعدتين.
يوم أمس، أعلنت الخارجية الروسية أنها أجلت جزءاً من طاقمها الدبلوماسي في دمشق "على متن رحلة خاصة لسلاح الجو الروسي، غادرت من قاعدة حميميم الجوية".
واجهت روسيا انتقادات بشأن تدخلها العسكري في سوريا منذ عام 2015 لضمان صمود بشار الأسد، الذي أطاحت فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام بحكمه في نهاية المطاف.
طرطوس
أنشئت قاعدة طرطوس عام 1971 بموجب اتفاق بين الرئيس السابق حافظ الأسد (والد بشار) والاتحاد السوفياتي، وهي القاعدة الروسية الدائمة الوحيدة لموسكو في منطقة المتوسط.
تشكل هذه المنشأة موقعاً أساسياً لتزويد السفن الروسية وإصلاحها، ما يتيح لها البقاء في مياه المتوسط دون الحاجة للمرور عبر المضائق التركية للوصول إلى قواعد الكرملين في البحر الأسود.
وأظهرت صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية أن أياً من السفن الحربية الروسية المتواجدة عادة في طرطوس لم تكن في الميناء بتاريخ التاسع من كانون الأول/ديسمبر.
حميميم
منذ بدء تدخلها عام 2015، تملك روسيا قاعدة حميميم، التي تعتمد على إمدادات الأسلحة والعتاد الواصلة بحراً إلى طرطوس على بُعد حوالي ستين كيلومتراً جنوباً.
تُعرف قاعدة حميميم بحمايتها المشددة، حيث تحتوي على أنظمة دفاع جوي متطورة تغطي مساحات واسعة في المنطقة، بما في ذلك تركيا، بالإضافة إلى وحدات من الشرطة العسكرية.
