رووداو ديجيتال
قضت محكمة النقض الفرنسية، اليوم الجمعة (25 تموز 2025) ببطلان مذكرة اعتقال صادرة بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
تعود القضية إلى هجمات كيميائية نُسبت إلى النظام السوري خلال حكم الأسد، أبرزها الهجوم على الغوطة الشرقية في 21 آب 2013، حيث قُتل أكثر من 1000 شخص بغاز السارين السام، بحسب تقديرات الاستخبارات الأميركية، إضافة إلى هجمات أخرى في عدرا ودوما أصابت 450 شخصاً في الرابع والخامس من الشهر نفسه.
محكمة التمييز الفرنسية، اعتبرت أن لا استثناء يمكن أن يرفع حصانة رئيس دولة، ملغية بذلك مذكرة توقيف أصدرها قضاة تحقيق في باريس بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد بتهمة شن هجمات كيميائية في العام 2013 خلال الحرب في سوريا.
وقال رئيس أعلى هيئة قضائية في فرنسا كريستوف سولار في ختام جلسة علنية نقلت بصورة غير مسبوقة عبر الإنترنت، أنه بما أن بشار لم يعد رئيساً بعد إطاحته في كانون الأول 2024، "فمن الممكن أن تكون مذكرات توقيف جديدة صدرت أو ستصدر بحقه في قضايا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي فمن الممكن مواصلة التحقيق القضائي بحقه".
وفي تشرين الثاني 2023، أصدر قاضيان في باريس مذكرة توقيف غير مسبوقة بحق رئيس دولة على رأس عمله، متهمين الأسد بـ"التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب".
وأيّدت محكمة الاستئناف في باريس المذكرة في حزيران 2024، معتبرة أن "تلك الجرائم لا تدخل ضمن الواجبات الرسمية لرئيس دولة"، في موقف أثار جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والدبلوماسية.



