رووداو دیجیتال
رأى عضو مؤسس في حزب العدالة والتنمية التركي (آكبارتي) لشبكة رووداو الإعلامية أن القضية الكوردية ليست مجرد مسألة حزب العمال الكوردستاني (PKK) و"على آكبارتي أن يكعود إلى الوضع الذي كان عليه في بداية تأسيسه"، وأضاف متسائلاً: "لماذا ليست هناك مشكلة عندما تكون جورجيا وأرمينيا وروسيا واليونان جارة لنا، بينما يشكل كون الكورد جيراننا مشكلة؟".
حسين جليك، واحد من مؤسسي آكبارتي وشغل في السابق منصب وزير التربية في تركيا، قيم خلال حوار خاص مع رووداو آخر التطورات في الوضع الداخلي لتركيا وعملية الحل.
وأشار جليك إلى عملية الحل والتمييز ضد الكورد والإنكار والتطهير العرقي، وإلى سوريا وإيران وأسلوب تركيا في ممارسة السياسة، والمعارضة الداخلية في حزبه، وموقف دولت باخجلي الأخير، وتخلي PKK عن السلاح وحل نفسه، وأسلوب دام بارتي في ممارسة السياسة.
ورأى جليك أن الشرق الأوسط يعاني بجد فيما يخص الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقال: "عندما يكون القادة ضعفاء يجمعون حولهم أصحاب الكفاءات وذوي الإمكانيات، لكن عندما يستقوون يقومون بإقصاء أصحاب الكفاءات وذوي الإمكانيات جميعاً، ويشغلون أماكنهم بآخرين يفتقرون إلى الكفاءة والإرادة والمتثقفين بثقافة الخنوع".
حسين جليك، الذي هو سياسي ذو خبرة ووزير سابق، انتقد مواقف تركيا المتباينة من الكورد، بينما تدعي أنها "الأخ الأكبر والقوة العظمى" في المنطقة، ويتساءل "لماذا ليست هناك مشكلة عندما تكون جورجيا جارتنا لا مشكلة، وعندما تكون أرمينيا والأرمن جيراناً لنا، لا مشكلة، والروس والقبارصة الروم لا يشكلون مشكلة، وعندما تكون اليونان وبلغاريا جيراناً لنا لا يمثل ذلك مشكلة، بينما يشكل كون الكورد جيراننا مشكلة، لماذا؟".
وعن أسباب فشل عملية الحل السابقة يتحدث جليك، ويعد قرار PKK حل نفسه إيجابياً، لكنه ينتقد مساواة مسألة هذا التنظيم بالقضية الكوردية، ويقول: "مسألة PKK ليست مساوية لقضية الكورد. أنا كوردي ولم أنتم يوماً إلى PKK، كما لا أنتمي إلى دام بارتي، وعبدالله أوجلان ليس برئيسي. لكن هل هم طرف في القضية الكوردية؟ أجل، إنهم موجودون".
ويؤكد جليك على ضرورة عودة آكبارتي إلى "الوضع الذي كان عليه في بدايات تأسيسه" وأن يحتج على غياب تأثير البرلمان التركي.
في الأول من تشرين الأول الماضي، اتخذت الحكومة التركية خطوة باتجاه عملية الحل، وهذه العملية تصفها تركيا بـ"تركيا خالية من الإرهاب" بينما يصفها دام بارتي بعملية "حل القضية الكوردية".
وفي (12 أيار 2025)، أعلن PKK عن نتائج مؤتمره الثاني عشر في (5 – 7 أيار) وقرر حل نفسه وإلقاء السلاح.
